تعتزم إدارة جامعة الأزهر افتتاح المدينة الجامعية للطلاب بفرع مدينة نصر فى الثانى عشر من شهر نوفمبر الجارى، وذلك بعد تأخرها لأكثر من شهر منذ بداية العام الدراسى الحالى بسبب الترميمات الجارية فى المدينة منذ عام 2014، والتى تسبب فى تخريبها طلاب تنظيم الإخوان بعد عزل محمد مرسى وفض اعتصامى رابعة والنهضة وتظاهراتهم على مدار عام ونصف فى أرجاء الجامعة والمدينة.
ولكن للعام الثانى على التوالى تتخذ الجامعة إجراءت قانونية وأمنية صارمة يتحدد على أساسها قبول الطلاب بالتسكين بالمدن الجامعية، وخاصة أن هناك عددا كبيرا من الطلاب اُلقى القبض عليهم فى التظاهرات ومنهم من سُجن لفترات متفاوتة، وخوفًا من تكرار مشاهد العنف والشغب تتخذ الجامعة هذه الإجراءات.
وأكد أحمد شعلان مدير عام إدارة المدن الجامعية، أن جميع أوراق الطلاب لا زالت فى الفحص الجنائى وننتظر نهاية الأسبوع الجارى حتى نعلن عن الطلاب غير المقبولين بسبب الدواعى الأمنية، وذلك حرصًا منّا على خلق مناخ هادئ للطلاب فى المدينة بعيدًا عن جو الشغب والعنف وحفاظًا على مستوى الأمن فى المدن.
وأوضح شعلان، أن كشف الحالة الجنائية للطلاب يُستبعد على أساسه كل من كان له سابقة جنائية كـ" القتل أو السرقة" ويمنع نهائيًا من سكن المدينة إذا كان قضى فترة عقوبة معينة، وينظر فى أوراقه إن كان قد حصل على البراءة بالضمانات المختلفة، وذلك لانه يعتبر مسجلًا لدى الداخلية بأنه صاحب سابقة وهذا يعنى أنه من الممكن خروجه من المدينة وعدم عودته بسبب القبض عليه أو التحرى عنه.
وأضاف مدير المدن، انه كل من سبق له الحبس ولو ساعة وسُجلت فى دفاتر الداخلية سنفحص أوراقه بجدية ونتحرى عنه بعد الخروج، وذلك للتأكد من صلاحية دخوله المدينة وعدم إضراره بزملائه، وأن المحبوسين سياسيًا أو من لهم أقارب من الدرجة الأولى نفس الحالة سيكون فرص تسكينهم ضيئلة للغاية بسبب رغبتنا فى البعد عن كل ما هو سياسى بالمدينة.
وأوضح مدير المدن، أن فرع مدينة نصر لن يقبل أكثر من 6 الأف طالب هذا العام بسبب إستمرار إغلاق الأربع مبانى من العام قبل الماضى، وهذا سيجعلنا ننتقى العدد من ضمن المُتقدمين الذين زاد عددهم عن خمسة عشر الف طالب.
وأشار الدكتور أحمد حسنى نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى إنه من المقرر أن تعلن إدارة الجامعة عن الطلاب المستبعدين من المدن الجامعية قبلها بثلاثة أيام على الأقل لمنح المستبعدين فرصة للبحث عن سكن خارجى وعدم إلحاق الضرر بمصلحته، وذلك لان مصلحة الطالب أى كان إنتمائه هو هدف تسعى الإدارة للحفاظ عليه.
وأكد حسنى، أن إدارة الجامعة لن تظلم أحد فقط كل ما علينا من واجبات سنقوم به من أجل الحفاظ على مصلحة الطلاب المقبولين بالمدن الجامعية، والتى تُعد تتويجا لهم على مجهودهم فى المذاكرة والاجتهاد بالعام الماضى، وأن وجود عناصر ذات سبق سياسي أو جنائى فى المدينة سيؤثر بالطبع على الهدوء خاصة وأن كل صاحب وجهة نظر يدافع عنه بكل ما اوتى من قوة حتى وأن كان على خطأ.
وبين نائب رئيس الجامعة، أن الادارة لن تقبل أى طالب صاحب سبق جنائى فى المدينة لهذا العام وفقًا لإقتراحات المجلس الأعلى للجامعات وان كل جامعات مصر تعمل به، ومن بعده إقتراح المجلس الأعلى للأزهر بالبعد عن السياسية وعدم إنخراطها فى المدن مرة أخرى، وأقرا الثنائى بحرمان الطلاب ذات السبق الجنائى من المدن خوفًا بإضرار الطلاب وإحداثًا لعمليات الشغب والعنف مرة أخرى فى المدن الجامعية كما حدث عامى 2013 و2014.