الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

كيرى فى رده على أسئلة "الأهرام" بواشنطن: لـم نفشل فى الشرق الأوسط .. ولا نستطيع إجبار الأطراف المتصارعة على حل الأزمات

كيرى فى رده على أسئلة "الأهرام" بواشنطن: لـم نفشل فى الشرق الأوسط .. ولا نستطيع إجبار الأطراف المتصارعة على حل الأزمات
رفض جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى وصف السياسات والاستراتيجية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط بـ»الفاشلة»، وألقى فى لقاء مع عدد من الصحفيين بواشنطن بالمسئولية على الأطراف المختلفة المتضمنة فى العملية السياسية فى عدد من دول المنطقة فى عدم الرغبة فى التوصل إلى حلول لعدد من الأزمات سواء فى ليبيا أو العراق أو حتى على مستوى الصراع الفلسطينى الإسرائيلي.

 

وردا على أسئلة «الأهرام» حول فشل الاستراتيجية الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا حيال تسوية القضية الفلسطينية، أكد كيرى أن «الولايات المتحدة لديها استراتيجية تجاه الشرق الأوسط تقوم على جمع كل الأطراف معا حول مجموعة من المبادئ التى تعتبرها أغلبية الناس أساسية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهى التفاوض وفق حدود 1967 واستعادة الأراضي، وهذا ما قلناه لسنوات، إنه يجب تقليل عدد المستوطنات بل وقف بنائها، ووقف التحريض من أجل تهيئة المناخ المناسب للسلام، وكانت لدينا استراتيجية للمساعدة الاقتصادية للضفة الغربية ... وهو ما يعنى أننا وضعنا الكثير من المبادرات على المائدة». وأشار كيرى إلى أن «لكن هناك قول مأثور : يمكنك أن تأخذ الحصان إلى الماء، لكن لا يمكنك إجباره على شرب المياه»، وأنه إذا لم يكن القادة راغبين فى المخاطرة لوضع السياسات على المائدة لصنع تغيير، فإنه سيصبح من الصعب على دول تتحرك وتتوسط وتلح وتعمل من أجل التوصل إلى حل على أن تحقق أى شيء». وبسؤاله حول حوار الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى مجلة «أتلانتيك» الأمريكية الذى اعترف خلاله بعدم وجود استراتيجية تجاه الشرق الأوسط، شدد الوزير الأمريكى على أن الولايات المتحدة تمتلك استراتيجية، قائلا : «صحيح أننا لم ننجح فى التوصل إلى نتيجة خلال هذه الفترة، لكننا حققنا بعض التقدم، وأن هناك فرصة لاستئناف المحادثات إذا قرر القادة العودة مرة أخرى للتفاوض بدلا من الخلافات التى جعلت حل الدولتين مستحيلا .. وإذا استمر بناء المستوطنات فى الضفة الغربية، فإن هذا ربما يشكل جرس إنذار لما ستبدو عليه خريطة السلام، كما سيكون هناك نتائج عكسية لفكرة قبول حل الدولتين».

وبخصوص الوضع فى ليبيا، أشار كيرى إلى تصريحات الرئيس أوباما التى أعلنها فى أعقاب ما حدث فى ليبيا، حيث أكد «أنه لم تكن هناك متابعة من كل الدول المشاركة فى عملية إعادة الاستقرار إلى ليبيا، وهذا ما نعمل عليه حاليا»، موضحا أنه «لقد عدت من العاصمة البريطانية لندن منذ يومين بعد لقاء مع رئيس حكومة الوفاق الوطنى فايز السراج، ونعمل على تلبية مطالب الحكومة من أجل مساعدة الأجهزة الأمنية التى تحتاج أن تكون قادرة على تلبية الخدمات، لكن لماذا يحدث ذلك، هناك طموحات شخصية وتدخلات من دول مختلفة … ليبيا دولة تعدادها السكانى ستة ملايين شخص، لقد كنت عضوا فى مجلس الشيوخ لمدة 28 عاما عن ولاية ماساتشوستس التى كان يبلغ تعدادها أكثر من ستة ملايين أيضا، يجب إدارة ذلك، لكن إذا وقعت فى مفترق طرق بين أفراد يتصارعون على السلطة بدلا محاولة التوصل إلى تسوية والاتحاد من أجل وحدة الدولة وتحديد مستقبلها، فلا أهتم إذا ما كانت الولايات المتحدة تريد الخروج بنتيجة لأن هذا لن يحدث، لا يمكن أن نريد سلام ووحدة واستقرار دولة ما أكثر من مواطنيها». وقال: «لن أجلس هنا وأقول يا إلهى لقد فشلنا، ليست هذه الطريقة التى أفكر بها».

وحول الوضع فى العراق، أوضح كيرى أن «العراق يحتاج إلى حكومة يمكنها الوصول إلى كل شخص لا تعمل على أسس طائفية بل على أساس احتياجات العراقيين واحتياجات الأمة، ويجب أن تعمل باقى الدول من أجل أن يحدث ذلك، وليس إلى إشعال الخلافات سواء فى إيران أو سوريا أو غيرها من دول المنطقة».

وحول نصيحته للإدارة الأمريكية القادمة بشأن التعامل مع قضايا المنطقة، قال كيرى إن «نصيحتى إلى الإدارة الأمريكية القادمة ألا تتوقف عن المحاولة من أجل حل أزمات المنطقة، وألا تتجنب المحاولة سواء فى ليبيا أو العراق أو اليمن أو سوريا، أو فى أفغانستان وأوكرانيا.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة