اليوم تمر 10 سنوات كاملة على تحرير عقد بيع شركة عمر أفندى فى أخطر صفقات الخصخصة التى كانت سبباً فى توقف برنامج الخصخصة تماما بعد أن ثبتت عيوب تطبيقه وكانت صفقة عمر أفندى هى الحاكمة فى هذا الأمر.
فى 2 نوفمبر عام 2006 تم تحرير عقد بيع 90? من أسهم شركة عمر أفندى إلى شركة «أنوال» المتحدة لمالكها جميل القنبيط ومنذ هذا التاريخ دخلت الشركة منعطفاً خطيراً وتوالت انتهاكات عقد البيع، الأمر الذى أدى إلى رفع دعوى بطلان عقد البيع وتم الحكم فيها فى مايو 2011 وتم الحكم ببطلان عقد البيع وعودة الشركة إلى الدولة. ورغم تنفيذ الحكم وتسلم الدولة للشركة مرة أخرى إلا أنه وحتى الآن لم تشهد الشركة الانطلاقة التى توقعها الجميع، خاصة أن الشركة هى الأكبر والأعرق فى شركات التجارة الداخلية ويبدو أن استمرار تبعية «عمر أفندى» إلى الشركة القابضة للتشييد والتعمير يعد من أسباب تأخر النهوض بها على خلفية رفض المهندس محمود حجازى رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير لتلك التبعية وتصريحه لأكثر من مرة أن عمر أفندى فى المكان الخطأ.

المهم أن الشركة على وضعها والمديونيات للغير مستمرة وإن كانت تحسنت نسبيا فضلاً عن ظروف العمال الصعبة وعدم حصولهم على مستحقاتهم ويؤكد مصدر من العمال أن المجلس الحالى فى الشركة يحاول العمل ولكن الظروف المحيطة صعبة ولا شىء يتحرك فى اتجاه إنقاذ الشركة، اللهم إلا تأجير أكبر وأهم فروع الشركة فى شارع أحمد عرابى بالمهندسين وتحويله إلى مقر لعرض منتجات الصندوق الاجتماعى للتنمية، وقتها دافع رئيس القابضة للتشييد عما تم بوصفه عملاً كبيراً لإنقاذ أحد الفروع خاصة بعد تدنى العوائد البيعية فى الفروع.
أما خطة التطوير الأخرى فهى تتحرك ببطء شديد. وفى شهر يونية الماضى اجتمع الدكتور أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، مع أيمن سالم رئيس شركة عمر أفندى فى حضور المهندس محمود حجازى رئيس القابضة للتشييد والتعمير وتم الإعلان عن طرح 7 فروع لشركة عمر أفندى للإيجار ضمن خطة التطوير والشراكة مع القطاع الخاص وقتها عرض سالم موقف الشركة المالى والالتزامات المتراكمة على الشركة للبنوك التجارية وللجهات السيادية مثل التأمينات والضرائب.
وقال إن هناك جهود تفاوض تجرى مع مختلف الجهات الدائنة لمحاولة جدولة الديون وإسقاط الفوائد التاريخية متى أمكن ذلك نظراً لضعف السيولة لدى الشركة. وكانت خطة التطوير قد اعتمدت على تصنيف الفروع البالغ عددها 72 فرعا مملوكا أو مؤجراً، إلى مجموعات حسب الاستراتيجية المبدئية للشركة فى التعامل معها كما تم التعاقد مع استشارى مستقل لوضع استراتيجية تفصيلية للتعامل مع تلك الفروع سواء بالتطوير والشراكة مع القطاع الخاص أو الإيجار.
وقتها طالب الشرقاوى بوضع برنامج زمنى لكافة الخطوات التى ستتخذها الشركة مع ضرورة مراعاة الحفاظ على الاسم التجارى لعمر أفندى.
الآن وبعد مرور 10 سنوات على عقد البيع كيف أصبحت شركة عمر أفندى؟ سؤال يحتاج إجابة من المسئولين عن الشركة.