أعلن بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، أن قرار الكنيسة الكاثوليكية الذي يقضي باقتصار الكهنوت على الرجال «أبدي ولن يتغير». وأدلى البابا بهذه التصريحات على متن الطائرة أثناء عودته من السويد إلى روما بعد زيارة دامت يومين، شارك خلالها في إحياء ذكرى حركة الإصلاح البروتستانتي، تلك التي أسسها مارتن لوثر، قائد ثورة الإصلاح الديني التي أفضت في النهاية إلى قيام صلح «وستفاليا» الشهير عام 1648.
وفي التفاصيل، ذكرت صحفية سويدية أن البابا فرنسيس تلقى ترحيباً من رئيسة الكنيسة اللوثرية لدى زيارته السويد، قبل أن تسأله عما إذا كان يعتقد أن الكنيسة الكاثوليكية قد تسمح برسامة المرأة كاهنة في المستقبل. فأجابها، مستنداً إلى وثيقة أصدرها البابا يوحنا بولس الثاني عام 1994 وأغلقت الباب أمام كهنوت المرأة، قائلاً: «كان للبابا القديس يوحنا بولس الثاني آخر كلمة واضحة بهذا الشأن، ويبقى الوضع على ما هو عليه».
بيد أن إجابة البابا دفعت إحدى الصحافيات إلى سؤاله عما إذا كان الوضع سيبقى هكذا إلى الأبد، فقال لها: «إذا قرأنا إعلان القديس يوحنا بولس الثاني جيداً فنعم، الأمور تسير في هذا الاتجاه».
من جهة أخرى، أثار تصريح البابا فرنسيس حفيظة جماعة «مؤتمر رسامة المرأة» المدافعة عن قضية كهنوت المرأة، إذ ردت على تصريحاته بالقول: «لن يكون للبطريركية القول الفصل» في هذا الشأن. وأشارت الجماعة في بيان إلى أنها شعرت «بخيبة أمل شديدة» لتصريحاته، وقالت إن وثيقة البابا الراحل «عفا عليها الزمن ومعيبة ومؤلمة».
يشار إلى أن الكنيسة ترى أنه لا يمكن أن تصبح المرأة كاهنة لأن «السيد المسيح» اختار رجالاً فقط ليكونوا حوارييه. لكن الداعين لكهنوت المرأة يقولون إن المسيح كان يطبق قواعد عصره فحسب.