ارتفعت أسعار النفط من أدنى مستوياتها في شهر أمس بعدما أقرت «أوبك» إستراتيجيا طويلة الأجل اعتبرت مؤشراً إلى أن المنظمة توصلت إلى توافق في الآراء في شأن إدارة الإنتاج. لكن تحقيق مزيد من المكاسب سيكون محدوداً على الأرجح في وقت تتأثر فيه السوق سلباً بمزيد من المؤشرات إلى ارتفاع إنتاج «أوبك» إلى مستوى قياسي وذلك في إشارة إلى ان تخمة المعروض التي كبحت الأسعار لم تتقلص بالوتيرة السريعة التي يريدها المراهنون على ارتفاع الأسعار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 23 سنتاً إلى 47.09 دولار للبرميل بعدما انخفضت نحو أربعة في المئة إلى 46.86 دولار للبرميل في الجلسة السابقة. وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج «برنت» تسليم كانون الثاني (يناير) 45 سنتاً إلى 49.06 دولار للبرميل. وهبط خام «برنت» نحو ثلاثة في المئة في عقود كانون الأول (ديسمبر) التي انتهى أجل تداولها ليل أول من أمس.
وارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى 13 في المئة منذ أعلنت «أوبك» في 27 أيلول (سبتمبر) خفضاً للإنتاج لدعم الأسعار التي تراجعت منذ منتصف 2014. وأفادت المنظمة بأن التفاصيل النهائية لتخفيضات الدول الأعضاء لإنتاج النفط ستتقرر في اجتماع في وقت لاحق هذا الشهر. لكن المنظمة وافقت على وثيقة أول من أمس تحدد استراتيجياتها الطويلة الأجل ما يعنى عودتها إلى دورها لإدارة السوق وأن تصبح فاعلة أكثر في توقع التغيرات بالسوق.
وقال وزير الطاقة في كازاخستان كانات بوزومباييف إن بلاده لا تخطط لخفض إنتاج النفط على رغم حضورها اجتماعات بين «أوبك» والدول المنتجة للنفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة تقييد الإنتاج. وأكد لصحافيين ان حقل كاشاغان العملاق الذي توشك شركات نفط عالمية على بدء الإنتاج التجاري منه سيكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي مضيفاً أن تقييد الإنتاج من حقل كاشاغان لن يكون ممكناً.
وارتفع إنتاج «أوبك» إلى مستوى قياسي في تشرين الأول (أكتوبر) ليصل إلى 33.82 مليون برميل يومياً مع استئناف نيجيريا وليبيا في شكل جزئي للإنتاج بعد تعطيلات فيما رفع العراق مبيعاته الخارجية للنفط وفق مسح أجرته وكالة «رويترز».
وبقي أكبر خط أنابيب للوقود في الولايات المتحدة مغلقاً في جنوب ولاية ألاباما بعد انفجار أوقع قتيلاً وخمسة جرحى، فيما عملت فرق الإطفاء لإخماد حريق اندلع. ووقع الانفجار بعد ظهر أول من أمس في بلدة شيلبي حين اصطدمت جرافة يستخدمها مقاولون بخط الأنابيب، على ما أوضحت شركة «كولونيال» التي تشغله.
ولجأ آلاف من مؤيدي قبيلة من المواطنين الأصليين الأميركيين وناشطون بيئيون ممن يحتجون على مد أنابيب نفط في ولاية نورث داكوتا إلى وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة لإرباك الشرطة التي يعتقدون أنها تستخدم هذه الوسائل لتعقب المتظاهرين. واستخدم أكثر من 4600 شخص خدمة تحديد الموقع في «فايسبوك» عند محمية ستاندنغ إنديان روك على مقربة من خط أنابيب أكسس داكوتا الذي تبلغ تكلفته 3.8 بليون دولار ما زاد إلى حد كبير من العدد النظري المتواجد هناك في مقابل العدد الفعلي.
ونفت دائرة الشرطة المحلية استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي لمراقبة المتظاهرين. وأكدت ان الخطوة التي يقوم بها مؤيدو المتظاهرين على وسائل التواصل الاجتماعي غير ضرورية. وقال الناطق باسم دائرة الشرطة المحلية دونل برسكي: «إن دائرة شرطة مورتون كاونتي لم ولن تتعقب خدمة تحديد المكان على «فايسبوك» من أجل التظاهرة في المخيم أو أي مكان آخر. أن هذا الزعم أو الشائعة غير صحيحة». وتقول قبيلة ستاندنغ روك سيو ومعارضو المشروع إن خط الأنابيب المزمع سيدنس أماكن مقدسة بالنسبة إليهم وإمدادات المياه. وفي حين يقول المؤيدون إن المشروع سينقل النفط بطريقة أكثر أماناً وسيقلل تكلفة نقله براً أو عبر السكك الحديد. ويبلغ طول شبكة الأنابيب 1885 كيلومتراً وتتولى تنفيذها مجموعة من الشركات التي تقودها شركة «إنرجي ترانسفر بارتنرز».
وأعلنت «رويال داتش شل» زيادة أرباحها بنسبة 18 في المئة في الربع الثالث من العام فيما خفضت الشركة الإنفاق الرأسمالي في العام المقبل إلى الحد الأدنى للتوقعات في الوقت الذي تعاني فيه من استمرار انخفاض أسعار النفط وضعف هوامش التكرير. وتوقعت «شل» أن يبلغ إنفاقها الرأسمالي في 2017 نحو 25 بليون دولار وذلك عند الحد الأدنى للنطاق الذي أعلنته سابقاً. وبلغ الإنفاق الرأسمالي هذا العام نحو 29 بليون دولار انخفاضاً من إنفاق بلغ 36 بليون دولار.