قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن عمليات الاستحواذ والاندماج بين البنوك الخليجية ما زالت في مستويات غير معتادة وذلك برغم صعوبة مناخات التشغيل في المنطقة مقارنة بما كانت عليه في السابق.
ورأت أنه حتى في الحالات التي تبدو عمليات الاندماج ذات جدوى كما في حالة اندماج مصرفي ظفار وصحار في عمان إلا أن المفاوضات التي تجري لإتمام مثل تلك الصفقات تبدو مرهقة وطويلة الأمد فقد أوقف المصرفان المفاوضات الجارية بينهما الأسبوع الماضي بعد جهود مضنية بحسب "الأنباء" الكويتية.
وأضافت الوكالة أن بنوك المنطقة تعاني من بعض الضغوط التي تؤثر على الربحية، وتقييد السيولة لاسيما في الدول التي تقوم فيها الحكومات بسحب ودائعها من البنوك لدعم الأوضاع المالية للدولة. وتبدو النظرة المستقبلية لتصنيفات عجز المصدر عن السداد في عمان والسعودية سلبية مما يعكس قدرة الحكومة الضعيفة على دعم البنوك، إلا إذا ظهرت الضرورة الملحة لها.
من ناحية أخرى قالت الوكالة إن البيئة التشغيلية في دول المنطقة تعرضت لتدهور ملحوظ.
وكانت الوكالة قد خفضت تصنيف الجدارة الائتمانية المستقلة لـ 11 مصرفا خليجيا خلال العام الحالي ما يعتبر مؤشرا على تراجع في عوامل التصنيف الرئيسية مثل ضعف المناخ التشغيلي وازدياد الاتجاهات السلبية في جودة الأصول وبعض الضغوط على الأرباح والإيرادات والسيولة وغيرها من العوامل المهمة الأخرى.
ولم يستبعد تقرير وكالة فيتش رغم ذلك تحقيق عمليات اندماج كثيرة بين البنوك الخليجية باستثناء الإمارات بعد أن أصبحت تراجعات أسعار النفط وصعوبة بيئة التشغيل تلقى بآثارها على الربحية ما يشجع البنوك على البحث عن وفورات في التكلفة.