الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

مصور برازيلي يتوقع انقراض الصورة الفوتوغرافية قريباً

مصور برازيلي يتوقع انقراض الصورة الفوتوغرافية قريباً

علق أحد المصورين في العالم البرازيلي سيبستياو سالغادو على التطور التقني الذي يغزو عالمنا عند تسلمه جائزة افضل شخصية في «غرفة التجارة الفرنسية-البرازيلية» في ريو دي جانيرو، بأن «الصورة الفوتوغرافية لن ستستمر لأكثر من 20 إلى 30 عاماً، وسننتقل الى شيء آخر».

وقال سالغادو (72 عاماً)، وهو يعرج متكئا على عكازين، بعدما اصيب في ركبته خلال رحلة في الامازون، إنه منقطع عن التكنولوجيا الجديدة تماما ًمثل قبائل السكان الاصليين التي يلتقط صوراً لها منذ ثلاثة أعوا، مؤكداً أنه لا يعرف كيف يعمل جهاز الكمبيوتر، ولا زال يستمر في استخدام الأفلام مع النسخ القديمة.

وأوضح المصور البرازيلي أنه يلقي نظرة من وقت إلى أخر على هواتف أبناء اشقائه ويعرب عن صدمته للتطبيقات التي تستخدم في «عرض كل جوانب حياتنا أمام مرأى الجميع»، معبراً عن رفضه لنشر صوره عبر تطبيقات مثل «إنستغرام» أو أي شبكات اخرى للتواصل الاجتماعي، قائلاً «لا احب ذلك. أعرف أن ذلك يعجب الشباب، لكن لا يسعني ذلك».

وأورد سالغادو أنه «بطبيعة الحال ثمة صور ملفتة في بض الأحيان، لكن من أجل التصوير يجب أن يكون المرء مجهزاً بآلة جيدة وعدسة مناسبة وأن تتوافر مجموعة من الشروط مثل الإضاءة المناسبة، وهذا لا يمكن أن يكون عملية آلية عبر الهاتف».

وأشار المصور الذي يعيش بين باريس والبرازيل، إلى أنه يعاني مع التقنية التي لا فرار من التعامل معها، مازحاً «اضطررت إلى التكيف بعض الشيء مثل الديناصورات قبل اندثارها».

وتابع صاحب الأعمال المرجعية مثل «يد الانسان» العام 1993، و«أميركا أخرى» 1999، و«هجرات» في 2000، و«جينيسيس» 2013، ويصر على طباعة الصور التي يلتقطه، أن فن التصوير يجب أن يتجسد، ويجب أن نطبعه ونراه ونلمسه كما في السابق، عندما كان الأهل يعدون البومات صور لأطفالهم.

وقبل أن تتحقق توقعاته المتشائمة حول اختفاء الصورة "بعد عشرين او ثلاثين عاما"، يضع سالغادو موهبته في خدمة شغف جديد وهو البحث عن جذور بلاده من خلال جماعات السكان الاصليين في الامازون حتى يتمكن الشباب من الغوص بها عبر معارض يقيمها في المدارس والجامعات.

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة