واصلت العملة الخضراء ارتفاعاتها أمام الجنيه المصري في تعاملات السوق السوداء، اليوم السبت، حيث قفزت مجددا بقيمة 15 قرشا، مقارنة بأسعار أمس الجمعة، ضمن سلسلة ارتفاعات متتالية .
وبلغ سعر الدولار الأمريكي، في السوق الموازية لتجارة العملة في مصر 16.20 جنيه للشراء، مقابل 16.55 جنيه للبيع.
فيما استقر سعر الصرف الرسمي للعملة الأمريكية أمام الجنيه، على مستوى التعاملات الرسمية بالبنوك، الجمعة، مسجلا 8.85 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع، وفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، وذلك في غياب المعروض.
وجاءت ارتفاعات الدولار مقابل الجنيه، نتيجة للمضاربات القوية من تجار العملة الصعبة على الدولار لتحقيق أرباح سريعة، من خلال اكتناز الدولار ودفع السوق لحالة العطش لرفع الأسعار.
من جانبه، ناشد الاتحاد العام للغرف التجارية - الممثل القانوني لأكثر من 3 .4 مليون تاجر وصانع ومستثمر ومؤدي خدمات - منتسبيه بالتوقف تمامًا عن شراء العملات الأجنبية لمدة أسبوعين، والسعي لترشيد الاستيراد خلال الثلاثة أشهر القادمة، وقصره على احتياجات الأسواق الفعلية فقط من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للمصانع التي ليس لها مخزون أو بديل محلي؛ للحد من الطلب على العملات الأجنبية والمعاونة في استقرار أسعار الصرف.
وناشد الوكيل، الشركات المتعاقدة، على استيراد سلع غير أساسية لم يتم نقلها للموانئ أو التعاقد مع شركات الشحن، تأجيل الشحن لمدة 3 أشهر لحين استقرار أسعار العملات، داعيًا منتسبي الغرف التجارية للإسراع فى استيراد الاحتياجات الفعلية للأسواق من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، مع تأجيل استيراد ما له رصيد كاف أو السلع غير الأساسية والاستهلاكية والمعمرة لمدة شهر بهدف خفض الطلب على العملات الأجنبية والمعاونة في الحد من ارتفاعها في السوق الموازية والذي تجاوز 100%.
وأضاف أن ذلك الأمر سيؤثر سلبًا على اقتصاديات وربحية الشركات المصرية، وقدراتها التنافسية محليًا ودوليًا، وكذا على المستهلك المصري وعلى الاقتصاد المصري ككل، مناشدًا المواطنين بعدم التهافت على تخزين السلع وتأجيل شراء السلع غير الأساسية والاستهلاكية والمعمرة لمدة شهر؛ للحد من الطلب على العملات الأجنبية وسيؤدى إلى استقرار أسعارها للقيمة العادلة، والذي سيكون في صالح المستهلك في النهاية، حيث ستنخفض أسعار السلع في الأشهر القادمة عند استقرار أسعار العملات، وبالتالي سيوفر المستهلك عند تأجيل الشراء.
وأوضح الوكيل، أن اتفاقية صندوق النقد والقرض المصاحب لها وقيمته 12 مليار دولار والمزمع توقيعها خلال أسابيع، بالإضافة لما تم الحصول عليه كشرط للاتفاقية من قروض قيمتها 6 مليارات دولار من مصادر أخرى، بالتوازي مع خطة الإصلاح الاقتصادي التي تقدمت بها الحكومة وتطبيق سياسات نقدية ومالية ناجزة، سيكون لها أثر بالغ في استقرار سوق النقد الأجنبي، وبالتالي استقرار الأسعار، وعودة الاقتصاد المصري لما كان عليه سابقا، الأمر الذي سيشعر المواطنين بأثره في انخفاض الأسعار.
وأكد الوكيل أن قرار الاتحاد في إطار دوره في دعم الاقتصاد المصري، والنهوض به منذ أكثر من نصف قرن طبقا لقانون إنشائه، وأنه يتوافق مع التزامات مصر الدولية التي ننادي دائما باحترامها، حيث إنه قرار للقطاع الخاص المخلص وليس قرارا للحكومة.
وأشار الوكيل إلى أنه يثق في القطاع الخاص المصري الوطني، الذي أدى دوره في دعم الاقتصاد والمستهلك خلال ثورتين، وأنه سيستمر في دوره المخلص خلال الثورة التشريعية والإجرائية والإصلاحية، وسيتفهم أهمية هذا القرار، والذي سنجنى جميعا ثماره خلال الفترة القصيرة المقبلة، قطاع خاص ومستهلك على حد سواء من أجل مستقبل أفضل لمصر.