قالت صحيفة «The National» الأمريكية إن مصر تأمل فى تحقيق طفرة فى معدلات التضخم فى حال تم التوقيع على قرض صندوق النقد الدولى.
وكشفت أن أزمة مصر الرئيسية تكمن فى تبعات الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة مؤخرًا، وبمجرد هدوء الأوضاع والانتهاء من مرحلة التكييف، ستعود الأمور لأفضل حالاتها.
وأكدت الصحيفة أن مصر وصلت لمعدلات تضخم قياسية خلال آخر 7 سنوات، حيث بلغت نسبة التضخم نحو 15.5%، قبل أن تسجل تراجع طفيف خلال شهر سبتمبر لتصل إلى 14.1%.
وتابعت أن الأزمة لا تكمن فى معدلات التضخم القياسية، بل فى الإجراءات الاقتصادية التى أقرتها الحكومة خلال الفترة الماضية والتى من شأنها أن ترفع معدلات التضخم بصورة أكبر.
وأضافت أن من ضمن التدابير التى اتخذتها الحكومة المصرية هى ضريبة القيمة المضافة والتى تم إقرارها فى شهر سبتمبر، فضلاً عن نية الحكومة رفع أسعار البنزين، والتى قد تصحبها ارتفاع فى أسعار النقل والمواصلات.
وأكدت الصحيفة أن هناك تدابير أخرى قد تلجأ لها الحكومة المصرية وهى تخفيض قيمة العملة الرئيسية، وهو الأمر الذى من شأنه رفع فاتورة الواردات، بالإضافة إلى الارتفاع الذى تم إقراره بالنسبة لفواتير المياه والكهرباء.
وأوضحت أنه يجب التفرقة بين ارتفاع معدلات التضخم والزيادة العامة فى أسعار السلع والزيادة النسبية فى أسعار بعض السلع، حيث تعانى مصر من موجة ارتفاع فى أسعار السلع بعضها غير مبرر.
وأشارت إلى أن الأزمة المصرية تكمن فى المرحلة الانتقالية وبداية تطبيق الإجراءات الاقتصادية، والتى يتبعها بطبيعة الحال ارتفاع كبير فى الأسعار، مما يؤدى إلى تراجع حركة البيع، وتباطؤ الحركة الاقتصادية، والتى قد تستمر حتى تهدأ موجة ارتفاع الأسعار.
ولفتت إلى أن الحكومة المصرية طلبت من الشركات الحفاظ على الحد الأدنى من الأسعار والاحتفاظ بهامش ربح منخفض لا يتجاوز 5% بالنسبة للسلع الأساسية خلال فترة التكييف، وتجنب فترة التباطؤ الاقتصادى أو الركود قدر الإمكان.
وتابعت أنه بعد التوقيع على قرض صندوق النقد الدولى ستواجه مصر أزمة مع معدلات التضخم لفترة مؤقتة، وبعدها تنخفض مرة أخرى، وفق توقعات الصندوق، مؤكدة أنه يجب على الحكومة المصرية التعامل بطريقة ذكية مع معدلات التضخم والحفاظ عليها فى أقل مستوياتها حتى انتهاء المرحلة الانتقالية فى الاقتصاد القومى.