الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الدولار يعرى حكومة شريف إسماعيل.. وينزع عنها غطاء الصلاحية

الدولار يعرى حكومة شريف إسماعيل.. وينزع عنها غطاء الصلاحية
ألقى الدولار بظلال شك ثقيلة على حالة الاقتصاد المصرى بعد أن تمكن من توسعة الفجوة بين السعر فى السوقين الرسمى والموازى الى ما يقرب الـ100%، فبينما يتداول سعر الدولار فى السوق السوداء عند 16.50 جنيه يتمسك البنك المصري بتسعير الـ8.80 جنيه.
هذه الفجوة الكبيرة دفعت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولى فى تصريحات لتليفزيون وكالة بلومبرج الإخبارية الى اعتبار الأمر يعبر عن أزمة حقيقية قبل أن تشير إلى اتجاه السلطات المصرية لمعالجة تلك الأزمات، وأنه أمر صائب. وقالت «لاجارد» إن السلطات المصرية «قريبة جدا» من تحقيق هدف تأمين مبلغ يصل إلى 6 مليارات دولار عبر مصادر التمويل الثنائى، وهو أحد متطلبات إتمام اتفاقية قرض الصندوق، مضيفة: «أتمنى أن يتمكنوا من الحصول على موافقة مجلس الصندوق خلال الأسابيع المقبلة».
واختراق الدولار حاجز الـ16.5 جنيه يؤهله تماماً الى الوصول الى عتبة الـ20 جنيهاً للدولار قياساً على حركة الصعود التى لا تتوقف للدولار فى السوق السوداء على مدار الأشهر الماضية.
أزمة الدولار بدأت تنقل الى الاقتصاد الحقيقى بعد أن جاهر الجميع بالشكوى من عدم القدرة على توفير الدولار لتدبير مستلزمات الإنتاج أو توفير السلع فى الأسوق، وهو الأمر الذى تجلى بالارتفاع الجنونى لأسعار كل السلع، إضافة الى الإنذار الذى بعثته الشركة الشرقية للدخان عندما ألمحت الى احتمالية التوقف عن الإنتاج بعد نفاد مخزون احتياطيها من العملة الصعبة.
قال المهندس حسين صبور، الرئيس الفخرى لجمعية رجال الأعمال، إن الأزمة متوقعة لأننا دولة تستورد بالهبل ومفيش إنتاج.
واعتبر «صبور» أن ما نعانيه من أزمة دولار أمر طبيعى فى ظل شعب «مدلع» و«غير منتج» يستورد 100 صنف من الأجبان ومئات الأنواع من الملابس الداخلية.
ورأى «صبور» أن الحكومة ليست عاجزة على مواجهة أزمة الدولار لأنها لو تملك رفاهية اختيار القرار الصعب لتراجعت أسعار الدولار فى السوق السوداء.
وأضاف يبدو أن الشعب المصرى تطبع على سياسات نظام مبارك بترك الدولة تنهار دون أن يغضب لذلك، طالما أن الدعم موجود لتتوزع الميزانية العامة للدولة على خدمة الدين والدعم بواقع الثلث، لكل منهما بينما يتم توجيه الثلث المتبقى لتدبير الِشأن التنموى.
وأشار الى أن الدولة لو تمكنت من تدبير طلبات صندوق النقد الدولى ستبدأ برنامج الإصلاح الاقتصادى بقراراته الصعبة.
من ناحية أخرى رأى إبراهيم إمبابى، رئيس شعبة الدخان التابعة لغرفة الصناعات الغذائية، وصول الدولار مستوى الـ16 جنيهًا يكشف الحالة الضبابية التى وضعتنا بها الحكومة والبنك المركزى بعدم القدرة على توفير الدولار.
وتوقع استمرار حالة صعود الدولار ما بقى الحال على ما هو عليه، معتبرا أن الوضع يتطلب الحسم وإدارة الملف بشفافية، فإذا كان الحل بتعويم الجنيه فليكن، إذا ضمن هذا الإجراء توفر الدولار لمن يطلبه عبر القنوات الرسمية.
واعتبر أن أزمة الدولار نزعت غطاء الصلاحية عن حكومة المهندس شريف إسماعيل التى شبهها بأنها أقرب لرجل نزل البحر ولا يجيد العوم.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة