السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

دونيتسك: المساعدات الروسية أنقذت الكثيرين من الجوع

دونيتسك: المساعدات الروسية أنقذت الكثيرين من الجوع

أكد مندوب دونيتسك الشعبية المفوض في كلمة أمام أعضاء لجنة مجلس الاتحاد الروسي لدعم سكان جنوب شرق أوكرانيا أن كييف لم تنفذ حتى الآن أي بند من مقررات مينسك ورباعية "نورمندي" للتسوية.

وفي الكلمة التي ألقاها دينيس بوشيلين مندوب جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد جنوب شرق أوكرانيا، قال: "لقد حاول الجانب الأوكراني خلال مفاوضات "رباعية نورمندي" الأخيرة استغلال مسألة الحدود، فيما تتصدر أولويات الحل التسوية السياسية، وفض جميع القضايا السياسية الخلافية قبل الشروع في بحث مسألة الحدود" بين جنوب شرق أوكرانيا وروسيا الاتحادية، وعودة سيطرة كييف الكاملة عليها.

وبين البنود الرئيسية التي تتخلف كييف عن تنفيذها حتى الآن، أفرد بوشيلين تقاعسها عن تبني قانون الانتخابات ومنح دونيتسك ولوغانسك صفة خاصة تضمن لهما حكما ذاتيا داخل أوكرانيا، وتنصل كييف من إعلان العفو الشامل عن جميع من تعتبرهم كييف متورطين في نشاطات الانفصال عن أوكرانيا.

وأعرب عن أمله في التوفيق ما بين النقاط الأمنية والقضايا ذات الطابع السياسي بالاستناد إلى خارطة الطريق التي أجمع قادة بلدان "رباعية نورمندي" في برلين مؤخرا على تعديلها.

احتدام الوضع في جنوب دونيتسك الشعبية

وعلى صعيد الوضع الأمني في دونيتسك، أشار بوشيلين إلى استخدام قوات كييف الأسلحة الثقيلة وصواريخ "غراد" في ضرب مواقع المقاومة الشعبية شرق أوكرانيا، في سابقة جديدة من نوعها منذ وقف إطلاق النار بموجب اتفاقات مينسك وفصل قوات الجانبين، الأمر الذي يمثل خطرا كبيرا على أمن وسلامة السكان في دونيتسك الذين يتكبدون الجرحى والقتلى جراء الانتهاكات الأوكرانية.

دونيتسك الشعبية لن تصبح عالة على روسيا

وبصدد الوضع الاقتصادي، أكد بوشيلين أن دونيتسك لن تصبح أبدا عالة على روسيا رغم أهمية المساعدات الانسانية التي تتلقاها منها، وقال: "المساعدات الروسية شكلت دعما هاما بالنسبة إلينا، وأنقذت الكثيرين من الجوع، وهذا ما لن ننساه لها أبدا. إلا أنه، يتوجب علينا السير قدما في اتجاه الاعتماد على الذات ولا نعتزم أن نتحول إلى جمهورية عالة، لاسيما وأن المواطنين في جمهوريتنا يتمتعون بالقدرة على الكسب بالاعتماد على الطاقات المحلية، إلا أن للعقوبات الأوكرانية أثرها".

وأضاف: "نحن بحاجة لدفعة تحرك نشاط الأعمال لدينا، بما يتيح للناشطين في الأعمال الحرة إحياء العلاقات الاقتصادية وإيجاد الأسواق لمنتجاتهم والعثور على الحلبات التي يمكن لهم النشاط فيها بالتعاون مع نظرائهم في المناطق الروسية".

روسيا ترسل 64 ألف طن من المساعدات إلى شرق أوكرانيا منذ صيف 2014

ذكرت وزارة الطوارئ الروسية في بيان صادر عنها الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول أن قافلة مساعدات إنسانية تابعة لها مكونة من 40 شاحنة قد وصلت إلى مدينتي دونيتسك ولوغانسك جنوب شرق أوكرانيا وعلى متنها 400 طن من المواد الغذائية والأدوية.

ولفتت وزارة الطوارئ الروسية النظر إلى أن جميع الشاحنات خضعت على الحدود الروسية الأوكرانية لجميع إجراءات التفتيش قبل أن تواصل مسيرها إلى دونيتسك ولوغانسك، وأنها وصلت جميعها بسلام إلى مراكز تفريغها هناك، ليصار إلى عودتها إيابا فور انتهاء تفريغها.

 يشار إلى أن روسيا، لم تعترف باستقلال دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين عن أوكرانيا، فيما تعهدت بحماية السكان الروس هناك، ومستمرة في تقديم الدعم الإنساني والسياسي للجمهوريتين، وتسعى مع ألمانيا وفرنسا لفض النزاع في أوكرانيا عبر مفاوضات "مينسك" وصيغة "نورمندي" للتسوية التي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا.

وقبل مفاوضات "مينسك"، أطلقت السلطات الأوكرانية في أبريل/نيسان 2014 عملية عسكرية لـ"مكافحة الإرهاب" ضد الجمهوريتين، في أعقاب ما سمي بـ"ثورة الميدان" في كييف التي أطاحت بحكم فيكتور يانوكوفيتش، وأوصلت إلى السلطة القوى اليمينية المتطرفة الرافضة للتكامل مع روسيا والمطالبة بدمج أوكرانيا في فضاء الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وتفيد بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، بأن النزاع في جنوب شرق أوكرانيا، قد أسفر منذ اندلاعه عن سقوط زهاء 9,5 ألف قتيل، وإصابة 22 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح عشرات الآلاف عن مناطقهم هناك.

مصدر الخبر
روسيا اليوم - RT Arabic

أخبار متعلقة