قام المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية بالرد على مقال ستيفن كوك تحت عنوان «كابوس مصر: حرب السيسى الخطيرة على الإرهاب» الذى نُشر فى دورية «فورين أفيرز» (الشئون الدولية) فى عددها رقم 95، وذلك فى مقال باللغة الانجليزية نشر امس على المدونة الخاصة بوزارة الخارجية.
واشار إلى أن محاولة تحليل وشرح السياسة الداخلية والخارجية لدولة بأسرها من زاوية ضيقة هو أمر شديد الصعوبة، بل قد يضحى عديم الجدوى وان هدف المقال التأكيد على أن الدافع الوحيد وراء كل سياسات مصر كدولة هو هوس الثأر من جماعة الإخوان المسلمين. ومن المؤسف أن يتبنى كوك وهو كاتب يحظى باحترام كبير فى مجال تحليل شئون الشرق الأوسط، هذا النهج التبسيطى والسطحى فى تناوله لسياسات مصر.
وأوضح أبو زيد فى مقال له ردا على ما نشر فى المجلة أن السعى لتبرئة الإخوان المسلمين من تطرفهم، رغم وجود أدلة وافرة على هذا التطرف، هو منطق قد عفا عليه الزمن، ولكنه يظهر فى هذا المقال مرة أخري، والأدهى أن يواكبه خطاب مستهلك فيما يتعلق بالوضع السياسى والاقتصادى الصعب فى مصر. ما هو جدير بالملاحظة حقا، هو تصوير مصر باعتبارها عامل عدم استقرار رئيسى فى منطقة الشرق الأوسط، فى تشويه صارخ للسياسة الخارجية المصرية، مع طمس تفاصيل مهمة بشأن الأزمات التى تعانى منها المنطقة».
وتابع أبو زيد «يحاول الكاتب جاهدا أن يرسم رابطا ممكنا بين انتقاده للشئون الداخلية فى مصر، وهجومه على سياسة مصر الخارجية، وجماعة الإخوان باعتبارها نقطة ارتكاز لحجتهم على هذا النحو، يتأرجح المقال تحت وطأة هذا الأمر، مما أدى إلى خروجه على نحو ضعيف وغير متماسك.
وقال أبو زيد إن المقال يزعم أن الحكومة المصرية لا تركز سوى على شيء واحد تحسنه صنعا ألا وهو: «قمع المواطنين «، حيث يمضى فى ذكر أرقام وإحصاءات قد تم اجترارها كثيرا من قبل، كما فُضح زيفها لاحقا، ومن بين هذه المزاعم هو الادعاء بأن مئات المصريين اختفوا قسرا، وهو ادعاء لا يتسق والحجة الأصلية للمقال، ويبدو أنه قد حُشر بهدف وحيد وهو الإساءة إلى الحكومة المصرية.