نفذ تنظيم داعش الإرهابى أمس عملية إرهابية مروعة فى باكستان، عندما اقتحم ثلاثة انتحاريين ملثمين من عناصره مقر أكاديمية الشرطة فى مدينة كويتا وهم مدججون بالأسلحة، وأطلقوا النار على طلاب وأفراد الشرطة بها، واحتجزوا عددا منهم كرهائن لبعض الوقت، مما أسفر عن مقتل نحو 60 وإصابة أكثر من 120.
وكانت هذه المنشأة الكبيرة تضم حوالى 700 مجند فى الشرطة فر عدد كبير منهم مذعورا خلال الهجوم.
وأوضح الجنرال شير أفغن قائد كتيبة الحدود - وهى القوات الخاصة المكلفة بالهجمات المضادة - أنه بعد إطلاق الإنذار، تحركت قوات الأمن خلال عشرين دقيقة.
وأضاف «فى المكان .. اكتشفنا أن مجندين كانوا محتجزين رهائن».
وقال أيضا إن «الهجوم انتهى بعد حوالى ثلاث ساعات على وصولنا».
ومن جانبه، صرح وزير الداخلية فى حكومة الإقليم مير صرفراز أحمد بغتى للصحفيين بأن «الرجل الذى كان مكلفا بالحراسة قاتل ببسالة .. وبعد أن قتلوه تمكن الإرهابيون من الدخول»، رافضا فكرة وجود «ثغرة» فى الأمن.
وعقب تصفية الإرهابيين، بدأت قوات الأمن فى تمشيط المكان، فى الوقت الذى بدأ فيه أقرباء عدد من الضحايا التوافد على المكان وهم يبكون.
وقد أعلن تنظيم داعش فى بيان له بعد الهجوم مباشرة مسئوليته عما حدث، حيث ذكرت وكالة «أعماق» للأنباء التابعة له أن ثلاثة من أفرادها هاجموا مركز تدريب للشرطة الباكستانية بمنطقة سرياب رود فى مدينة كويتا غرب باكستان، قبل أن يتم قتلهم برصاص الشرطة.
كما توجد أنباء تفيد باحتمال تورط جماعة «عسكر جنقوي» الإسلامية القريبة من حركة طالبان الباكستانية.
وكان داعش أيضا قد أعلن فى أغسطس الماضى عن مسئوليته عن هجوم على حشد من المشيعين أمام مستشفى فى كويتا أيضا أسفر عن مقتل 70 شخصا، لكن فصيل جماعة الأحرار التابع لحركة طالبان الباكستانية أعلن هو الآخر مسئوليته عن الهجوم نفسه.