أعلنت الدول المجاورة لليبيا خلال اجتماع في عاصمة النيجر، نيامي أول من أمس، رفضها «أي تدخل عسكري أجنبي» في هذا البلد، مطالبةً بإشراكها بمقدار أكبر في حل الأزمة المستمرة منذ أكثر من 5 سنوات.
وجاء في بيان صدر في اختتام الاجتماع الذي عُقد على مستوى وزراء الخارجية أن «الوزراء جددوا رفضهم أي تدخل عسكري أجنبي» و«دعوا الدول والمنظمات الراغبة في المساهمة بإيجاد حل للأزمة، إلى أن تأخذ في الحسبان تقويمهم وموقفهم ووجهات نظرهم في ما خص أي مبادرة». وأضاف البيان أن «مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن تندرج في إطار الشرعية الدولية، والعمليات الجارية في هذا الصدد يجب أن تتم بناءً على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني». وقال وزير خارجية النيجر إبراهيم يعقوبا أن «الدول المجاورة لليبيا ليست منخرطة بما فيه الكفاية في حل الأزمة الذي تسعى إليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع أننا أول مَن يتحمل تبعات هذه الأزمة». وأردف أن «مأخذنا على أولئك الذين يقودون عملية البحث عن حل أنهم لا يستمعون إلينا بما فيه الكفاية»، مطالباً بـ «إنشاء ترويكا مكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية» لقيادة عملية البحث عن مخرج للنزاع الليبي. كما شدد الوزير النيجري على أن «كل أطراف الأزمة، باستثناء الجماعات الإرهابية، يجب أن تشارك في الحوار الذي يفترض أن يكون أكثر شمولية. لا بد أن تكون للحكومة شرعية على كل أراضي البلاد».
في غضون ذلك، أطلقت قوات ليبية النار على مواقع لتنظيم «داعش» في منطقة الجيزة البحرية بمدينة سرت أول من أمس، ضمن إطار هجوم لطرد المتشددين من معقلهم السابق في شمال أفريقيا. وسيّرت القوات الليبية دوريات في المناطق التي تم تحريرها من مقاتلي التنظيم المتشدد.