الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الدول العربية تبيع سندات حكومية بحوالى 25 مليار دولار

الدول العربية تبيع سندات حكومية بحوالى 25 مليار دولار
شهدت أسواق السندات فى الدول العربية بمنطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، انتعاشا واضحا خلال العام الجارى.

وتستعد حكومات مصر والسعودية والكويت لاصدار سندات بقيمة إجمالية تصل إلى 25 مليار دولار قبل نهاية العام، وكانت قيمة إصدارات السندات الحكومية خلال النصف الأول،قد سجلت حوالى  46 مليار دولار، مقارنة بـ27.7 مليار دولار، عن نفس الفترة من العام الماضى.

وتعتزم السعودية هذا الأسبوع، إصدار سندات أجل 5 و10 و30 عاماً بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل، فى الأسواق العالمية لأول مرة فى تاريخها، بعد انهيار إيراداتها البترولية، لدرجة أن عجز ميزانيتها تجاوز هذا العام 100 مليار دولار، متضخماً لأعلى مستوى منذ أكثر من  20 عاماً.

ذكرت وكالة بلومبرج، أن المملكة - أكبر مصدر للبترول فى العالم - اضطرت إلى سحب مليارات الدولارات من احتياطيها الأجنبى، وبيع سندات فى سوقها المحلية بحوالى 63 مليار دولار، خلال الشهور القليلة الماضية، بعد أن هوت أسعار البترول بحوالى %60 منذ منتصف 2014، ما جعل ديونها الحكومية تقفز بأكثر من %100 منذ 2011 عندما كانت 140 مليار ريال، لتصل إلى أكثر من 240 مليار ريال حالياً.

وأضافت الوكالة أن انخفاض أسعار البترول لم يؤثر على السعودية وحدها، إذ انتشرت "موضة" بيع حكومات دول الخليج الغنية بالبترول لسنداتها خلال هذا العام، وأحدثها حكومة الكويت التى تنوى بيع سندات بحوالى 3 مليارات دينار ( 9.9 مليار دولار) خلال الأسابيع القليلة القادمة، رغم حل البرلمان، وربما قبل الانتخابات البرلمانية المقررة فى 26 نوفمبر المقبل، فى الوقت الذى تحاول فيه حكومات دول مجلس التعاون الخليجى علاج العجز المتزايد فى ميزانياتها، بسبب تراجع إيراداتها من تصدير البترول. 

باعت  حكومة الدوحة سندات دولية بحوالى 9 مليارات دولار فى مايو الماضى، فى أكبر صفقة سندات فى الشرق الأوسط، كما باعت سندات بالعملة المحلية بحوالى 4.6 مليار ريال فى أغسطس الماضى، ومن المتوقع أن تواجه عجزا قدره %4.9 من ناتجها المحلى الإجمالى هذا العام.

وكان صندوق النقد الدولى قد أكد فى توقعات سابقة، أن دول الخليج لجأت إلى أسواق السندات المحلية والعالمية، لسد العجز الناجم عن انخفاض إيراداتها البترولية، وأن قيمة إصداراتها قد تصل إلى أكثر من 900 مليار دولار، بحلول 2021 بقيادة السعودية وقطر.

بلغت إصدارات دول مجلس التعاون من السندات السيادية أكثر من  20 مليار دولار، أو ما يعادل   %51 من إجمالى السندات التى تم إصدارها خلال النصف الأول من 2016، ومنها سندات طرحتها حكومة إمارة أبوظبى بقيمة 5 مليارات دولار فى أبريل الماضى، وسندات طرحتها سلطنة عمان بقيمة 3 مليارات دولار فى يونيو الماضى، فى حين أصدرت حكومة البحرين سندات بقيمة 2.1 مليار دولار،خلال فى الربع الثانى من هذا العام.

وتتوقع شركة الواحة كابيتال للاستثمار، التى تتخذ من إمارة أبوظبى مقراً لها، ارتفاع مبيعات السندات السيادية، وسندات الشركات بدول مجلس التعاون الخليجى الست، إلى حوالى 70 مليار دولار مع نهاية العام الجارى، مقارنة مع إصدارات سنوية توقفت عند حوالى 25 مليار دولار فقط، طوال العشر سنوات الماضية.

من ناحية أخرى تعتزم مصر أيضاً، إصدار سندات دولية فى النصف الثانى من الشهر المقبل، أو الأسبوع الأول من ديسمبر، وكانت قد طلبت من بنوك عالمية منها JP  مورجان وسيتى جروب و BNB بى باريبا وناتكسيس، فى أغسطس الماضى، ترتيب طرح تلك السندات، التى تتراوح قيمتها بين 3 و5 مليارات دولار، ضمن شروط برنامج قروض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولى، ربما تحصل عليه القاهرة فى غضون أسبوعين تقريباً.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة