الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الأهرام ترصد أضخم مشروع تنموى للاستزراع السمكى فى مصر وإفريقيا .. منظومة صناعية وإنتاجية متكاملة على مساحة 26 ألف فدان

الأهرام ترصد أضخم مشروع تنموى للاستزراع السمكى فى مصر وإفريقيا .. منظومة صناعية وإنتاجية متكاملة على مساحة 26 ألف فدان
قطار التنمية الشاملة الذي تقوده القوات المسلحة بناء على تكليفات وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يتوقف ويمضى قدما نحو تحقيق آفاق وآمال جديدة للشعب المصري.

فهناك محطات عديدة للتنمية ومشروعات عملاقة نفذتها القوات المسلحة وجار تنفيذ المشروعات الاخرى ومنها على سبيل المثال وليس الحصر ، مشروع تنمية قناة السويس وأنفاق بورسعيد ومشروع هضبة الجلالة وزراعة مليون ونصف المليون فدان قمح ، وتأتى هذه المشروعات فى اطار سعى الدولة للنهوض بالاقتصاد المصري لإنقاذه من عثراته .

ومحطة اليوم كانت من قلب مشروع الاستزراع السمكي فى بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ الذي يعد اضخم مشروع تنموى فى مجال الثروة السمكية يقام فى مصر وافريقيا والذى سيسهم فى توفير ثروة سمكية هائلة ، تغطى السوق المحلية ، ويحد من عملية الاستيراد ويوفر عملة صعبة ،ويسهم فى حل أزمات البطالة،

«الأهرام» كانت فى جولة تفقدية لأعمال المشروع ومتابعة سير العمل ونسب الانجاز لهذا العمل العملاق الذى سيكون بادرة خير وطاقة امل لمصر ولشعبها ..

فى البداية قال رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للاستزراع السمكى إن هذا المشروع يعد اول مشرع عملاق لتنمية الثروة السمكية فى مصر وانه اكبر مشروع يتم بين الصين وافريقيا خلال 2016/2015 وذلك بشهادة الجانب الصينى الذى يشارك بمعداته وآلاته وخبراته فى المشروع مشيرا الى أن المشروع مصرى مائة بالمائة وبأموال مصرية خالصة وأن القوات المسلحة تشرف على تنفيذه بالكامل وتعمل به 28 شركة وطنية مصرية بطاقة عمالة مباشرة لا تقل عن 5000 عامل .

واضاف أن هناك تضافرا كبيرا وتعاونا بين كل اجهزة الدولة المعنية سواء هيئة الثروة السمكية ممثلة عن وزارة الزراعة ومعامل الابحاث عن وزارة الرى بالاضافة الى خبرات المدنيين المتخصصين القائمين على المشروع مؤكدا ان هذا المشروع الضخم سيسهم فى توفير عملة صعبة ويحد من الاستيراد من الخارج وسيعمل على سد الفجوة الغذائية للشعب المصرى .

وأوضح أن منطقة بركة غليون التى يتم تنفيذ المشروع عليها الان كانت تعتبر من المناطق الحدودية النائية وغير المأهولة بالسكان وهى منطقة تقع بين 5 قري ضمن القرى الاكثر فقرا واحتياجا وكانت فى الماضى مكانا للهجرة غير المشروعة ،مشيرا الى انه تم استغلال هذه المنطقة الحدودية وتم إعدادها وتجهيزها لتكون نقطة انطلاق لتنمية منطقة شمال غرب الدلتا ،حيث تم تجهيز طريق خاص للمشروع بطول 18 كم عبارة عن 3 حارات فى كل اتجاه ، إضافة الى 48 كم طرق أخرى عبارة عن طرق داخلية بالمشروع نفسه ،بالاضافة الى تزويد المنطقة بمحطة كهرباء لإنارة هذه الطرق بطاقة 35 ميجا وات الى جانب 3 محطات كهرباء عملاقة يطلق عليها سدا عاليا ، وبالتالى اصبحت المنطقة الآن منطقة تنمية حقيقية بفضل هذا المشروع ، مما أسهم فى رواج القرى المجاورة ورفع قيمة الارض بالمنطقة .

المنطقة الإنتاجية
وقال إن المشروع عبارة عن منظومة انتاجية وصناعية تتم على مساحة 26 ألف فدان تقريبا مقسمة إلى 3 مراحل ، المرحلة الاولى من المشروع على مساحة 2575 فدانا، ثم المرحلة الثانية على مساحة 3 آلاف فدان، وقد بدأ التنفيذ فى المشروع منذ عام ونصف عام تقريبا ، ويشمل المشروع 457 حوضا لتربية الأسماك البحرية، و626 حوضا لتربية الجمبري، و186 حوضا للتحضين ورعاية الاسماك، ومواسير صرف ومصارف مكشوفة ،كما يضم المشروع 3 محطات رفع للمياه إلى الأحواض ومحطة رفع مياه عذبة ( محطة زغلول ) بطاقة 20 ألف متر مكعب و محطة رفع مياه البحر بطاقة 50 ألف متر مربع ، ومحطة رفع مياه الصرف بطاقة 70 ألف متر ، فى الساعة ،ويضم المشروع منطقة تفريخ بمساحة 185 فدان بطاقة 2 مليار للجمبرى و20 مليونا للسمك وكذلك بركة صرف بمساحة 119 فدانا.

المنطقة الصناعية
وفيما يتعلق بالمنطقة الصناعية قال ان المشروع يضم منطقة صناعية وادارية على مساحة 55 فدانا تتكون من مصنع لتجهيز السمك والجمبرى بطاقة إنتاجية 100 طن فى اليوم، ومصنع لانتاج اعلاف السمك، ينتج 180 الف طن سنويا مقسمة الى 120 الف طن اسماك بيضاء و60 الف طن للجمبرى ، وكذلك مصنع للثلج ،ومصنع للفوم، ومركز أبحاث وتطوير ومعمل مركزى ومبنى للتدريب ومبنى المعرض والمؤتمرات ومبنى تطوير غذاء الأسماك ،وذلك بما يتواكب مع التطوير فى الجامعات المصرية التى تضم أٌقسام الثروة السمكية ، بإلاضافة لعدد 14 مسكنا فى كل منطقة صناعية للعاملين بالمشروع .

مشروعات أخري
وأوضح أنه بالإضافة الي هذا المشروع هناك مشروعات أخرى للاستزراع السمكي جار العمل فيها فى منطقة شرق التفريعة فى بورسعيد على مساحة 19 ألف فدان ،وجار انشاء مصانع اخرى لصناعة التونة الزرقاء بمرسى مطروح ومصانع لإنتاج التونة الصفراء بمنطقة البحر الاحمر ، واضافة الى ذلك يتم الان تنمية منطقة بحيرة ناصر بالقرب من السد العالى حيث تم تشغيل 17 مركبا اهملت منذ 15 عاما وتم صيانتها مما سيسهم فى تنمية منظومة الثروة السمكية بالكامل وجار تطوير بحيرة البرلس والبردويل، وقد تم البدء فى دراسة انشاء ميناء فى منطقة رومانة خلال الشهور المقبلة بمساعدة الاجهزة المعنية من وزارة الزراعة والرى .

وأكد أن المشروع متكامل وعملاق وأن الجانب الصينى لم يتأخر فى توريد معداته لنا بل جاءت قبل موعدها، وقدم لنا خبراته ، كما ان العاملين المصريين بالموقع يسابقون الزمن ويتحدون الصعاب ويبذلون جهودا جبارة لإنجاز المشروع موضحا انه جار الانتهاء من غالبية الاعمال الانشائية للمشروع حيث تم دق 723 خازوقا بعمق 24 مترا تحت الارض ضمن اعمال الانشاءات .

واشار الى ان المشروع بادرة خير لكل شعب مصر مؤكدا ان هذا المشروع التنموي كان طموح العديد من الباحثين والمتخصصين فى مجال الثروة السمكية التى اصبحت محل اهتمام ودراسة فى العديد من الجامعات المصرية .

المشروع لدعم الاقتصاد القومي
من جانبه قال الدكتور فتحى عبد ربه الاستشارى الهندسى المشرف على مشروع الاستزراع السمكى فى بركة غليون إن المشروع يهدف الى الاستغلال الامثل للمنطقة لدعم الاقتصاد القومى بمنتجات الاسماك والجمبرى وانشاء معمل تفريغ لإنتاج الزريعة السمكية وكذلك انتاج مصنع لتجميد وتغليف السمك والجمبرى لأغراض التصدير ،ووضع قاعدة بيانات صناعية يمكن أن يحتذى بها فى مشاريع مماثلة،وإنشاء قاعدة بيانات لأسلوب إنتاج زريعة الأسماك والجمبري، وإنشاء معامل للكشف المبكر عن الأمراض ،وإنشاء مركز للتدريب لتأهيل الشباب، ومركز أبحاث،واستغلال البنية التحتية للاستفادة المستقبلية .

وأضاف عبد ربه أن خطة الدراسة تتضمن وضع مشروع اقتصادى مناسب لتقليل قيمة التكلفة الاجمالية عن طريق تقليل تكلفة الإنشاءات .

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة