التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة، فريقه للأمن القومي لبحث القتال ضدّ تنظيم "داعش" والحرب في سوريا.
وأشار استعراض للاجتماع نشره البيت الأبيض إلى أن أوباما أصدر تعليمات لفريقه بمواصلة المحادثات المتعدّدة الأطراف مع "الدول الرئيسية" سعياً للتوصّل إلى حل ديبلوماسي للحرب.
ولم يذكر الملخص المقتضب الخيارات الأميركية الأخرى في سوريا.
بعد ثلاثة أسابيع من الخلاف، عقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران وتركيا والعراق ومصر وقطر، اجتماعاً في لوزان لبحث الأزمة السورية، من دون آمال كبيرة في تحقيق اختراق.
وأجرى وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف محادثات مباشرة السبت، لأول مرة منذ أن أوقفت واشنطن جهودها الثنائية مع موسكو لإحلال السلام في سوريا.
والتقى الوزيران في فندق في مدينة لوزان قبل أن يُشاركا في اجتماع أوسع مع أطراف اقليمية بهدف إعادة إطلاق الجهود الدولية لإنهاء الحرب في سوريا، بحسب مسؤولين.
وبعدما تحادثا لمدة 40 دقيقة، انضم كيري ولافروف إلى مبعوثين من السعودية وتركيا ومصر وإيران والأردن وقطر، إضافة الى مبعوث الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا لتبادل الأفكار حول سبل انهاء النزاع.
وأشار مسؤول أميركي يُرافق وزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى لوزان ليل الجمعة-السبت، إلى أن اللقاء لا يهدف إلى تحقيق نتيجة فورية بل إلى دراسة افكار للتوصّل إلى وقف الأعمال القتالية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته: "لا أتوقّع اعلاناً مهماً في ختام هذا اللقاء وستكون العملية بالغة الصعوبة".
وانتقدت المعارضة السورية، السبت، عدم دعوتها الى محادثات لوزان، محملة الروس والأميركيين مسؤولية تدهور الوضع في سوريا.
وقال نائب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" عبد الاحد اسطيفو إن "تغييب السوريين عن الاجتماعات التحضيرية هو احدى الاشكاليات التي تتسبب بزيادة التعقيد وخلط الأوراق"، معتبراً أن "هذه المحادثات لن تؤدي سوى إلى تضييع الوقت والمماطلة وسفك المزيد من الدم السوري"، مشدّداً على أن "المسؤولية بشكل أساسي يتحمّلها الأميركيون والروس".
وقُبيل اجتماع لوزان، دعت أربع منظمات دولية غير حكومية، السبت، إلى وقف "فوري" لإطلاق النار في مدينة حلب.
وفي رسالة مفتوحة موجّهة إلى المسؤولين الديبلوماسيين، طلب رؤساء المنظمات غير الحكومية "سايف ذي تشلدرن" و"لجنة الانقاذ الدولية" و"المجلس النروجي للاجئين" و"أوكسفام" الدولية، إلى تطبيق وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة على الأقل في الاحياء التي تُسيطر عليها فصائل المعارضة في حلب، من أجل السماح بإجلاء الجرحى وإدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى هذه الاحياء المحاصرة.
ميدانياً، حقّق الجيش السوريّ تقدماً جديداً في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، بحسب ما ذكر "المرصد السوريّ لحقوق الانسان" المُعارض.
وأفاد "المرصد" بأن القوات السورية تقدّمت في الأطراف الشمالية للأحياء الشرقية وبأنّ أحياء عدة في الجهة الشمالية والشمالية الشرقية أصبحت تحت مرمى نيرانها، مضيفاً أن هذا التقدّم هو الأهمّ منذ أسبوع، وأنّ الهدف منه فتح طريق جديد الى مطار حلب في شرق المدينة.
وقال نائب قائد تجمع "فاستقم" المُعارض في حلب ملهم عكيدي، الجمعة، أن قوات الحكومة السورية لن تتمكن مطلقاً من انتزاع السيطرة على شرق حلب من أيدي المعارضة، لكن مصدراً عسكرياً سوريا أكد أن العملية تسير وفق المقرر.
وفي ريف دمشق، حرّر الجيش السوريّ بلدة دير خبية في غوطة دمشق الغربية.