لم تقتصر مظاهر حزن التايلانديين على وفاة الملك بوميبول أدولياديج على الشوارع، بل اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي، التي حفلت بأخبار أقدم حاكم في العالم، ومشاعر التايلانديين تجاهه.
وتوالت عبارات الحزن والأسى على رحيل الملك من المواطنين على الانترنت.
وقال نيفافان ثامابانيا لـ بي بي سي "علمت بوفاة الملك عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي. شارك الكثيرون خبر الوفاة. وصليت من أجله، ظننت أنه سيكون بخير. من الصعب تقبل ".
وغير الكثيرون صورهم الشخصية على موقع فيسبوك، إلى صورة بالأبيض والأسود كُتب عليها "تخليدا لذكرى جلالة الملك بوميبول أدولياديج".
كما تحولت مواقع غوغل تايلاند، ووسائل الإعلام مثل بانكوك بوست، والأمة إلى اللونين الأبيض والأسود.
وشارك آخرون صورا لأنفسهم وهم ينحنون تحية للملك الراحل.
وتعرض مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الذين لم يغيروا صورهم للأبيض والأسود إلى هجومات واتهامات بعدم الاحترام.

كما تداول المستخدمون جملة "إذا سألتني عن سبب حب الشعب التايلاندي للملك، سأسألك إن كان لديك وقت لتستمع طوال اليوم".

وعبر آخرون عن الفخر بأنهم عاصروا فترة حكم الملك راما التاسع، كما كان يُعرف الملك الراحل، إذ كان الملك التاسع لتايلاند من أسرة شاكري.
وحكمت أسرة شاكري تايلاند منذ عام 1782، وأسسها الملك راما الأول.
وكتب أحد مستخدمي فيسبوك: "لسنا البلد الأفضل في العالم، لكن كان لدينا الملك الأفضل في العالم".


لكن لم يقتصر الأمر على اللونين الأبيض والأسود، بل ظهرت صور أخرى، تُظهر مكانة الملك في العالم الآخر.
رحل لكن لن يُنسى
وقبل إعلان خبر وفاة الملك، امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في تايلاند بألوان القرمزي والأصفر.
وأظهرت بعض الصور الملك وهو يقوم بأنشطته المفضلة، مثل الموسيقى والتصوير واستكشاف الطبيعة.
كما يظهر في صورة أخرى مع كلبه المفضل، كوبر، جالسا على ركبته. وكان الملك قد تبنى الكلب من الشارع وهو جرو صغير، ومات الكلب عام 2015.
وتظهر في هذه الصورة عبارات "حب الملك"، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مع تدهور حالته الصحية خلال الأسبوع الماضي.
ورغم تغير ألوان الصور لتُناسب وفاة الملك، إلا أن رسالة الحب ما زالت واحدة. وقال أحد مستخدمي تويتر: "سنحبك إلى الأبد. قد تكون رحلت، لكن لن ننساك أبدا".