توقع تقرير لوكالة بلومبرج حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار برغم اندلاع نزاع علني نادر الحدوث مع السعودية وحتى في حالة تباين وجهات النظر بين مصر وصندوق النقد بشأن اصلاح الدعم وسياسة اسعار الصرف.
وقال التقرير إن المسئوليين المصريين أكدوا يوم الخميس الماضي على حصول مصر بالفعل من السعودية على ثلث تمويل بقيمة 6 مليارات دولار مما يجعلها مؤهلة لاستلام قرض الصندوق الذي سيتم استخدامه لزيادة احتياطيات النقد الأجنبي التي هبطت بنسبة 40? نزولا من مستويات عام 2010.
وقالت كريستين لاجارد رئيسة الصندوق إن مصر مطالبة قبل الافراج عن القرض بتعديل سياسة الصرف الأجنبي وتخفيض الدعم، وهي اجراءات تهدد بتصاعد السخط الاجتماعي بل وبدخول البلاد نفق الفوضى المظلم، خصوصا بعد قيامها بالفعل بتمرير قانون القيمة المضافة وبرفع اسعار الكهرباء بنسب 50?.
ويتوقع عمر الشنيطي العضو المنتدب لدى بنك ملتبلز جروب الاستثماري صعود معدلات التضخم الى أعلى من 20? بعد تطبيق اشتراطات صندوق النقد المتعلقة بسياسة الصرف الاجنبي والدعم.
واشار الشنيطي الى سيادة حالة من انعدام الرضا بسبب تردي الأداء الاقتصادي للحكومة وعدم تحقق معظم وعودها، في ظل صعود معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة خلال العقد الجاري، حيث بلغت مستوى 14 ? منذ يونيو الماضي. ويتم تداول الدولار في السوق السوداء باسعار تتخطى الاسعار الرسمية بنسبة 75 ?.
وتتوقع رضوى السويفي رئيسة البحوث لدى شركة فاروس القابضة ضعف تأثير مبادرة عمرو اديب لحث الشركات المنتجة للمواد الغذائية على تخفيض اسعار منتجاتها، حيث أكدت على ان السلع التي تقوم هذه الشركات بتخفيض اسعارها ستكون محدودة خوفا من تعرضها لأية اضرار.
وقال رزا اغا الخبير الاقتصادي لدى شركة في تي كابتل في لندن إن صندوق النقد سيلتزم بالافراج عن القرض حتى في ظل افتراض وجود اختلاف في وجهات النظر بين الرئيس السيسي وكريس لاجارد رئيسة الصندوق، وذلك استنادا الى حقيقة صعوبة السماح بسقوط مصر صاحبة التعداد السكاني المقدر باكثر من 90 مليون نسمة في آتون الفوضى، " فالجميع لا يرغب في رؤية مصر تسقط."