150 عامًا مرت على نشأة الحياة النيابية المصرية، فترة زمنية طويلة بالقياس إلى المنطقة العربية والقارة السمراء، تشهد لمصر بالريادة كدولة ذات نسق سياسى متماسك.
إنه وقت الاحتفال.. المكان شرم الشيخ، والحضور يتقدمه الرئيس عبدالفتاح السيسى، والضيوف رؤساء برلمانات الشرق والغرب، وعلى رأسهم أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربى، وروجرز نكودو دانج رئيس البرلمان الإفريقى، ومارتن ستون جنج سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولى.
وتستعيد مدينة شرم الشيخ زخمها السياحى خلال الاحتفال الذي يرسل عديدًا من الرسائل على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ الديمقراطية بالاستناد إلى تاريخها العريق في هذا المجال.
ويمثل حضور الرئيس شخصيًا وإلقاؤه كلمة اليوم بهذه المناسبة أن رأس الدولة يحرص على تقوية مؤسسة البرلمان لتكون لسان الشعب المعبر عن طموحاته وأحلامه.
مصر «بتفرح».. وستفرح دائمًا بمؤسسات الدولة، بتاريخها، بعظمة تراثها الحضارى، رغم أنف طيور الظلام، الذين يتخيلون أن بوسعهم شدها للوراء.
إنه وقت الاحتفال.. المكان شرم الشيخ، والحضور يتقدمه الرئيس عبدالفتاح السيسى، والضيوف رؤساء برلمانات الشرق والغرب، وعلى رأسهم أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربى، وروجرز نكودو دانج رئيس البرلمان الإفريقى، ومارتن ستون جنج سكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولى.
وتستعيد مدينة شرم الشيخ زخمها السياحى خلال الاحتفال الذي يرسل عديدًا من الرسائل على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ الديمقراطية بالاستناد إلى تاريخها العريق في هذا المجال.
ويمثل حضور الرئيس شخصيًا وإلقاؤه كلمة اليوم بهذه المناسبة أن رأس الدولة يحرص على تقوية مؤسسة البرلمان لتكون لسان الشعب المعبر عن طموحاته وأحلامه.
مصر «بتفرح».. وستفرح دائمًا بمؤسسات الدولة، بتاريخها، بعظمة تراثها الحضارى، رغم أنف طيور الظلام، الذين يتخيلون أن بوسعهم شدها للوراء.

محمد على بدأ خطوته الأولى عندما أنشأ مجلسًا للمشورة
البرلمان.. تاريخ مصر كله مرّ من هنا
لم تعرف مصر مجالس تنوب عن الشعب وتشارك الحاكم فى حكم البلاد طوال تاريخ مصر الإسلامى وأثناء الحكم العثمانى المباشر الذى استمر زهاء أربعة قرون، ولكن الأمور تغيرت بعد قدوم الحملة الفرنسية والصدمة الحضارية التى أصابت المصريين وجعلتهم ينظرون إلى الغرب للمحاكاة.
كانت أول إرهاصة لقيام حياة نيابية فى مصر عام 1829 م فى عهد محمد على باشا، بانى مصر الحديثة، عندما أنشأ مجلسًا للمشورة يتكون من كبار التجار والأعيان والعمد والمشايخ والعلماء، وكانت وظيفته الأساسية إبداء الرأى فى المسائل الإدارية العامة دون أن يلتزم محمد على باشا بتنفيذها، فكان رأى المجلس استشارى.
وعلى الرغم من وظيفة المجلس الاستشارية، فإن محمد على يرجع إليه الفضل فى ابتداع هذا المجلس والذى بدأ يتطور فى وظائفه وصلاحياته حتى أصبح يضاهى المجالس النيابية فى أوروبا.
ولكن بعد انقضاء حكم محمد على بوفاته، تعطل هذا المجلس، لأن عباس وسعيد لم يكونا متحمسين له كما كان محمد على.
وجاء عهد الخديو إسماعيل، وحقق فيه البرلمان المصرى طفرة كبيرة بقيام مجلس شورى النواب فى ديسمبر من عام 1866 م، ويتكون من 75 نائبا ينتخبهم الشعب من طبقة كبار ملاك الأراضى الزراعية كل ثلاث سنوات، ويشير الكثير من الدراسات التاريخية إلى أن إسماعيل كانت لديه رغبة حقيقية فى إشراك الشعب ممثلًا فى طبقة كبار ملاك الأراضى الزراعية فى إبداء الآراء فى المسائل التى تتعلق بتسيير شئون الحكومة المصرية.
وكان رأى هذه المجلس استشاريًا أيضًا وليس إلزاميًا، ولكن هذا المجلس واكب ظهور الرأى العام المصرى الذى تشكل مع ظهور الصحافة المصرية والحركة التحررية ضد التدخل الأجنبى الذى كان فى ازدياد فى نهاية حكم الخديو إسماعيل.
ولعب مجلس شورى النواب دورًا مناهضًا للتدخل الأجنبى فى شئون البلاد أثناء أزمة الديون الخارجية، وأصر المجلس على أحقيته فى مناقشة ميزانية الحكومة التى كان يتولاها فى ذلك الوقت وزير مالية إنجليزى، وهو الذى جاء ليتولى وزارة مالية مصر نتيجة الضغط على الخديو من قبل الباب العالى والدائنين الأجانب.
و بعد خلع الخديو إسماعيل ونفيه من مصر عام 1879 م، تولى ابنه توفيق الخديوية، استمر مجلس النواب فى عهده يحاول أن ينتزع لنفسه حقوقا تشريعية تجعله طرفًا فى الموافقة على أى قوانين أو تشريعات جديدة، وهى الحقوق التى حصل عليها بالفعل مناصفة مع الخديو، إضافة إلى حق إقرار الضرائب والمسائل المالية بعد مناقشتها والتصويت عليها، فكان ذلك يبشر بقيام حياة نيابية نشطة فى مصر، ومن ثم قيام نظام ديمقراطى يكون الأول من نوعه فى المنطقة.
ولكن القوى الأوروبية التى كانت تريد السيطرة على مصر للسيطرة على قناة السويس، أدركت أن الوقت لا يسير فى صالحها، وإنما فى صالح القوى الشعبية الممثلة فى مجلس النواب الذى دخل فى مواجهة سافرة مع رموز التدخل الأجنبى فى مصر، لذلك جاء عام 1882 م وجاء معه الاحتلال البريطانى الذى قضى على هذا الحلم الوليد وقضى على أمل مصر فى أن تصبح من طليعة الدول التى تقيم نظاما ديمقراطيا راسخا، ولو قدر لمجلس النواب أن يستمر لتغير التاريخ السياسى لمصر حتى وقتنا هذا.
وضع لورد دفرين Duffrin عام 1883 م القانون الأساسى لتنظيم الشئون الداخلية لمصر تحت سلطة الاحتلال البريطانية، ونص القانون على إقامة مجلسين استشاريين لا تشريعيين، هما مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية للتداول فى الشئون الداخلية لمصر، وكان هذا المجلس بمثابة انتكاسة لتطور الحياة النيابية فى مصر عاد بها 20 سنة إلى الوراء.
كان رأى مجلس شورى القوانين استشاريًا، وكان يتكون معظمه من كبار ملاك الأراضى الزراعية الذين تلاقت مصالحهم بشكل ما مع مصالح السلطة البريطانية والتى كانت تكافئهم بالقيام بمشروعات زراعية مستمرة.
و لكن هذا لم يمنع حمى الوطنية من أن تسرى فى نواب المجلس مع مرور الوقت وضغط الرأى العام المضاد للاحتلال البريطانى، وبلغت معارضة المجلس للحكومة ذروتها عام 1909م، أى بعد 27 سنة من الاحتلال، فى تصدى المجلس لمشروع الحكومة برئاسة بطرس غالى باشا لمد امتياز قناة السويس 40 سنة أخرى مقابل الحصول على 4 ملايين جنيه ونسبة من أرباح شركة قناة السويس، وكان الحزب الوطنى بزعامة محمد فريد يتزعم جبهة الرفض للمشروع، ونشر فى جريدة اللواء الحزبية خبر اعتزام الحكومة القيام بمد الامتياز، مما أهاج الرأى العام المصرى ضد الحكومة، وكان هذا هو أحد أسباب اغتيال بطرس غالى باشا على يد شاب وطنى.
وانتهى أمر المشروع بالتصويت عليه فى مجلس شورى القوانين ورفضه من غالبية نواب المجلس ما عدا أعضاء الحكومة والنائب مرقص سميكة، فكان هذا يعد نصرًا مؤزرًا للمجلس الذى فرض إرادته على إرادة الحكومة.
ثم جاء دستور 1923م الذى تمخض عنه أول مجلس نيابى حقيقى له سلطة مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها، ولا تستطيع الحكومة أو الملك سن أى قوانين أو تشريعات جديدة قبل عرضها على المجلس والتصويت عليها إما بالرفض أو القبول.
ولكن هذا المجلس أيضًا لم يكن مثاليًا، فقد حد من سلطاته حق الملك فى إقالة الحكومة وحل المجلس فى أى وقت، وهو ما حدث فى معظم الأحيان، حتى أضحت الحكومة فى عصر الملك فاروق أداة طيعة فى يد الملك حتى تضمن عدم إقالتها، كما أن الصراع الحزبى بين حزب الأغلبية وأحزاب الأقلية قد بلغ درجة عالية فى المجلس ضاعت معه أصوات المنادين بمصلحة الوطن فوق مصالح الأحزاب والأشخاص.
ونظرًا لاكتساب مجلس النواب صلاحيات واسعة بواقع دستور 1923م، فقد بدأت الانتخابات النيابية تشهد عمليات تزوير لصالح حزب أو ضد حزب بعينه، وأشهرها انتخابات 1938 م التى زورها محمد محمود باشا لإسقاط الوفد بناءً على رغبة القصر، كما أن القصر والحكومة استغلا الأحكام العرفية وقاموا بفرضها فى معظم الأوقات لتكميم الصحافة وإرهاب أحزاب المعارضة فى مجلس النواب لمنعها من انتقاد الحكومة.
لم يستطع الملك فؤاد أن يتحمل دستور 1923 م وما تمخض عنه من حكومة أغلبية وفدية ومجلس نيابى قوى يسيطر عليه الوفد. لذلك عمد إلى إنشاء أحزاب تكون موالية للقصر لتوازن قوة الوفد وحزب الأحرار الدستوريين فى الانتخابات وفى المجلس، فنشأ حزب الاتحاد الموالى للقصر، ولكنه منى بهزائم متوالية فى الانتخابات التى فاز بها الوفد فوزًا ساحقًا.
فلجأ الملك إلى استخدام الداهية إسماعيل صدقى وقام بتوليته الوزارة، فقام الأخير بإلغاء دستور 1923م وأصدر دستور 1930م الذى أعطى صلاحيات واسعة للملك حتى سمى بدستور الملك فى مقابل دستور 1923 م الذى سمى بدستور الشعب، كما قام إسماعيل صدقى بإنشاء حزب جديد موال للقصر هو حزب الشعب، وخاض به الانتخابات التى قاطعتها الأحزاب الأخرى ما عدا الاتحاد والوطنى، وفاز حزب صدقى فى الانتخابات وشكل الوزارة.
ولكن مظاهرات عارمة تفجرت فى الشوارع احتجاجًا على إلغاء دستور 1923م تصدى لها البوليس السياسى بقسوة شديدة، ولكن لحسن الحظ أن قوة وديكتاتورية إسماعيل صدقى أخافت الملك فؤاد، فقبل استقالته فى 21 ديسمبر 1933م، وتعد وزارة صدقى أكثر الوزارات اعتداء على الدستور وامتهانًا للحياة النيابية.
ومن بعده جاءت وزارة عبدالفتاح يحيى التى لم تعمر طويلًا، ثم أصر الإنجليز على تولية توفيق نسيم الوفدى الوزارة لضبط الأمور، فقام بإلغاء دستور صدقى 1930م والعودة إلى دستور 1923م، وجرت الانتخابات وفاز بها الوفد، وتولى مصطفى النحاس الوزارة فى مايو 1936م.
ظل دستور 1923م هو الدستور السائد فى البلاد حتى قامت الثورة فى يوليو 1952م، وبقيام الثورة انقضت فترة خصبة من الليبرالية المصرية بما لها وما عليها، وبدأت فترة جديدة مختلفة عنها فى نواح عديدة، ودخل البرلمان المصرى فى فترة كمون طوال عهد عبدالناصر.
البرلمان.. تاريخ مصر كله مرّ من هنا
لم تعرف مصر مجالس تنوب عن الشعب وتشارك الحاكم فى حكم البلاد طوال تاريخ مصر الإسلامى وأثناء الحكم العثمانى المباشر الذى استمر زهاء أربعة قرون، ولكن الأمور تغيرت بعد قدوم الحملة الفرنسية والصدمة الحضارية التى أصابت المصريين وجعلتهم ينظرون إلى الغرب للمحاكاة.
كانت أول إرهاصة لقيام حياة نيابية فى مصر عام 1829 م فى عهد محمد على باشا، بانى مصر الحديثة، عندما أنشأ مجلسًا للمشورة يتكون من كبار التجار والأعيان والعمد والمشايخ والعلماء، وكانت وظيفته الأساسية إبداء الرأى فى المسائل الإدارية العامة دون أن يلتزم محمد على باشا بتنفيذها، فكان رأى المجلس استشارى.
وعلى الرغم من وظيفة المجلس الاستشارية، فإن محمد على يرجع إليه الفضل فى ابتداع هذا المجلس والذى بدأ يتطور فى وظائفه وصلاحياته حتى أصبح يضاهى المجالس النيابية فى أوروبا.
ولكن بعد انقضاء حكم محمد على بوفاته، تعطل هذا المجلس، لأن عباس وسعيد لم يكونا متحمسين له كما كان محمد على.
وجاء عهد الخديو إسماعيل، وحقق فيه البرلمان المصرى طفرة كبيرة بقيام مجلس شورى النواب فى ديسمبر من عام 1866 م، ويتكون من 75 نائبا ينتخبهم الشعب من طبقة كبار ملاك الأراضى الزراعية كل ثلاث سنوات، ويشير الكثير من الدراسات التاريخية إلى أن إسماعيل كانت لديه رغبة حقيقية فى إشراك الشعب ممثلًا فى طبقة كبار ملاك الأراضى الزراعية فى إبداء الآراء فى المسائل التى تتعلق بتسيير شئون الحكومة المصرية.
وكان رأى هذه المجلس استشاريًا أيضًا وليس إلزاميًا، ولكن هذا المجلس واكب ظهور الرأى العام المصرى الذى تشكل مع ظهور الصحافة المصرية والحركة التحررية ضد التدخل الأجنبى الذى كان فى ازدياد فى نهاية حكم الخديو إسماعيل.
ولعب مجلس شورى النواب دورًا مناهضًا للتدخل الأجنبى فى شئون البلاد أثناء أزمة الديون الخارجية، وأصر المجلس على أحقيته فى مناقشة ميزانية الحكومة التى كان يتولاها فى ذلك الوقت وزير مالية إنجليزى، وهو الذى جاء ليتولى وزارة مالية مصر نتيجة الضغط على الخديو من قبل الباب العالى والدائنين الأجانب.
و بعد خلع الخديو إسماعيل ونفيه من مصر عام 1879 م، تولى ابنه توفيق الخديوية، استمر مجلس النواب فى عهده يحاول أن ينتزع لنفسه حقوقا تشريعية تجعله طرفًا فى الموافقة على أى قوانين أو تشريعات جديدة، وهى الحقوق التى حصل عليها بالفعل مناصفة مع الخديو، إضافة إلى حق إقرار الضرائب والمسائل المالية بعد مناقشتها والتصويت عليها، فكان ذلك يبشر بقيام حياة نيابية نشطة فى مصر، ومن ثم قيام نظام ديمقراطى يكون الأول من نوعه فى المنطقة.
ولكن القوى الأوروبية التى كانت تريد السيطرة على مصر للسيطرة على قناة السويس، أدركت أن الوقت لا يسير فى صالحها، وإنما فى صالح القوى الشعبية الممثلة فى مجلس النواب الذى دخل فى مواجهة سافرة مع رموز التدخل الأجنبى فى مصر، لذلك جاء عام 1882 م وجاء معه الاحتلال البريطانى الذى قضى على هذا الحلم الوليد وقضى على أمل مصر فى أن تصبح من طليعة الدول التى تقيم نظاما ديمقراطيا راسخا، ولو قدر لمجلس النواب أن يستمر لتغير التاريخ السياسى لمصر حتى وقتنا هذا.
وضع لورد دفرين Duffrin عام 1883 م القانون الأساسى لتنظيم الشئون الداخلية لمصر تحت سلطة الاحتلال البريطانية، ونص القانون على إقامة مجلسين استشاريين لا تشريعيين، هما مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية للتداول فى الشئون الداخلية لمصر، وكان هذا المجلس بمثابة انتكاسة لتطور الحياة النيابية فى مصر عاد بها 20 سنة إلى الوراء.
كان رأى مجلس شورى القوانين استشاريًا، وكان يتكون معظمه من كبار ملاك الأراضى الزراعية الذين تلاقت مصالحهم بشكل ما مع مصالح السلطة البريطانية والتى كانت تكافئهم بالقيام بمشروعات زراعية مستمرة.
و لكن هذا لم يمنع حمى الوطنية من أن تسرى فى نواب المجلس مع مرور الوقت وضغط الرأى العام المضاد للاحتلال البريطانى، وبلغت معارضة المجلس للحكومة ذروتها عام 1909م، أى بعد 27 سنة من الاحتلال، فى تصدى المجلس لمشروع الحكومة برئاسة بطرس غالى باشا لمد امتياز قناة السويس 40 سنة أخرى مقابل الحصول على 4 ملايين جنيه ونسبة من أرباح شركة قناة السويس، وكان الحزب الوطنى بزعامة محمد فريد يتزعم جبهة الرفض للمشروع، ونشر فى جريدة اللواء الحزبية خبر اعتزام الحكومة القيام بمد الامتياز، مما أهاج الرأى العام المصرى ضد الحكومة، وكان هذا هو أحد أسباب اغتيال بطرس غالى باشا على يد شاب وطنى.
وانتهى أمر المشروع بالتصويت عليه فى مجلس شورى القوانين ورفضه من غالبية نواب المجلس ما عدا أعضاء الحكومة والنائب مرقص سميكة، فكان هذا يعد نصرًا مؤزرًا للمجلس الذى فرض إرادته على إرادة الحكومة.
ثم جاء دستور 1923م الذى تمخض عنه أول مجلس نيابى حقيقى له سلطة مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها، ولا تستطيع الحكومة أو الملك سن أى قوانين أو تشريعات جديدة قبل عرضها على المجلس والتصويت عليها إما بالرفض أو القبول.
ولكن هذا المجلس أيضًا لم يكن مثاليًا، فقد حد من سلطاته حق الملك فى إقالة الحكومة وحل المجلس فى أى وقت، وهو ما حدث فى معظم الأحيان، حتى أضحت الحكومة فى عصر الملك فاروق أداة طيعة فى يد الملك حتى تضمن عدم إقالتها، كما أن الصراع الحزبى بين حزب الأغلبية وأحزاب الأقلية قد بلغ درجة عالية فى المجلس ضاعت معه أصوات المنادين بمصلحة الوطن فوق مصالح الأحزاب والأشخاص.
ونظرًا لاكتساب مجلس النواب صلاحيات واسعة بواقع دستور 1923م، فقد بدأت الانتخابات النيابية تشهد عمليات تزوير لصالح حزب أو ضد حزب بعينه، وأشهرها انتخابات 1938 م التى زورها محمد محمود باشا لإسقاط الوفد بناءً على رغبة القصر، كما أن القصر والحكومة استغلا الأحكام العرفية وقاموا بفرضها فى معظم الأوقات لتكميم الصحافة وإرهاب أحزاب المعارضة فى مجلس النواب لمنعها من انتقاد الحكومة.
لم يستطع الملك فؤاد أن يتحمل دستور 1923 م وما تمخض عنه من حكومة أغلبية وفدية ومجلس نيابى قوى يسيطر عليه الوفد. لذلك عمد إلى إنشاء أحزاب تكون موالية للقصر لتوازن قوة الوفد وحزب الأحرار الدستوريين فى الانتخابات وفى المجلس، فنشأ حزب الاتحاد الموالى للقصر، ولكنه منى بهزائم متوالية فى الانتخابات التى فاز بها الوفد فوزًا ساحقًا.
فلجأ الملك إلى استخدام الداهية إسماعيل صدقى وقام بتوليته الوزارة، فقام الأخير بإلغاء دستور 1923م وأصدر دستور 1930م الذى أعطى صلاحيات واسعة للملك حتى سمى بدستور الملك فى مقابل دستور 1923 م الذى سمى بدستور الشعب، كما قام إسماعيل صدقى بإنشاء حزب جديد موال للقصر هو حزب الشعب، وخاض به الانتخابات التى قاطعتها الأحزاب الأخرى ما عدا الاتحاد والوطنى، وفاز حزب صدقى فى الانتخابات وشكل الوزارة.
ولكن مظاهرات عارمة تفجرت فى الشوارع احتجاجًا على إلغاء دستور 1923م تصدى لها البوليس السياسى بقسوة شديدة، ولكن لحسن الحظ أن قوة وديكتاتورية إسماعيل صدقى أخافت الملك فؤاد، فقبل استقالته فى 21 ديسمبر 1933م، وتعد وزارة صدقى أكثر الوزارات اعتداء على الدستور وامتهانًا للحياة النيابية.
ومن بعده جاءت وزارة عبدالفتاح يحيى التى لم تعمر طويلًا، ثم أصر الإنجليز على تولية توفيق نسيم الوفدى الوزارة لضبط الأمور، فقام بإلغاء دستور صدقى 1930م والعودة إلى دستور 1923م، وجرت الانتخابات وفاز بها الوفد، وتولى مصطفى النحاس الوزارة فى مايو 1936م.
ظل دستور 1923م هو الدستور السائد فى البلاد حتى قامت الثورة فى يوليو 1952م، وبقيام الثورة انقضت فترة خصبة من الليبرالية المصرية بما لها وما عليها، وبدأت فترة جديدة مختلفة عنها فى نواح عديدة، ودخل البرلمان المصرى فى فترة كمون طوال عهد عبدالناصر.

تغيرت ألقابه 6 مرات على مدار التاريخ وحتى الآن
من «شورى النواب» إلى «مجلس الشعب».. تعددت الأسماء والفعل واحد
منذ بدايته فى العام 1866 تعددت أسماء البرلمان المصرى، فقد شهدت عصوره المختلفة مسميات عديدة، إلا أن مهمته فى التشريع كانت واحدة، صحيح أن هناك مهاما كثيرة أضيفت له بتأثير العمل السياسى والظروف المجتمعية العامة، إلا أنها تظل فى النهاية تحت مظلته الأساسية، وهى التشريع والرقابة، وفيما يلى أسماء البرلمان المصرى المختلفة.
(1) مجلس شورى النواب
أول انتخابات فعلية كانت فى عهد الخديو إسماعيل الذى أنشأ المجلس فى 25 نوفمبر 1866، وتكون من 75 عضوا منتخبا من قبل الأعيان لكن مع مرور الوقت اتسعت صلاحيات المجلس، وبدأت تظهر نواة الاتجاهات المعارضة، وساعد على هذا التطور انتشار أفكار التنوير، إضافة إلى ظهور الصحف فى ذاك الوقت، مما عزز المطالبة الشعبية بإنشاء مجلس نيابى له صلاحيات واسعة، إلا أن الخديو توفيق بعد توليه الحكم فى 26 يونيو 1879، رفض اللائحة وأصدر أمرا بفض المجلس.
(2) مجلس شورى القوانين
تحول إلى هيئة تشريعية تم العمل بها فى مصر فى الفترة بين 1883 و1913، ففى أول مايو عام 1883 أصدر الخديو توفيق القانون النظامى، وبمقتضاه شكل مجلس شورى القوانين، وكان يتكون من ثلاثين عضوا، يقوم الخديو بتعيين أربعة عشر منهم بصفة دائمة ويتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، أما باقى الأعضاء الستة عشر فيتم انتخابهم ويختار الوكيل الثانى من بينهم.
(3) الجمعية التشريعية
سارع اللورد كتشز بعد قدومه لمصر كمعتمد بريطانى فى تعديل النظام النيابى فى مصر لتهدئة الرأى العام الذى كان يطالب بجلاء المحتل الإنجليزى، فألغى مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وإصدار قانون نظامى جديد يقضى بإنشاء الجمعية التشريعية فى أول يوليو 1913.
وفى 21 يوليو 1913 صدر القانون، وقضى بإنشاء جمعية تشريعية تحل محل مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وتأليف مجلس فى كل مديرية، وتكونت الجمعية من النظار (الوزراء)، ثم الأعضاء المنتخبين والمعينين، وكان عدد المنتخبين 66 عضوا، مع مراعاة أن يكونوا من جميع المحافظات، أما الأعضاء المعينون فكان عددهم 17.
وكان من شروط عضوية الجمعية أن يكون العضو فوق الخامسة والثلاثين، ومتعلما، ويدفع الضريبة، ونص القانون النظامى للجمعية على أن تكون مدتها التشريعية 6 سنوات.
(4) مجلس الأمة
شكل مجلس الأمة فى 22 من يوليو 1957 من 350 عضوا منتخبا، وقد فض هذا المجلس دور انعقاده العادى الأول فى 10 فبراير سنة 1958، نظرا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا وإلغاء دستور 1956، وصدر دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة فى مارس سنة 1958، شكل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين (400 عضو من مصر ـ 200 عضو من سوريا) وفى مارس 1964 صدر دستور مؤقت آخر فى مصر، تم على أساسه إنشاء مجلس الأمة من 350 عضوا منتخبا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، انعكاسا لصدور قوانين يوليو 1961 الاشتراكية، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
واستمر هذا المجلس من 26 مارس 1964 إلى 12 نوفمبر سنة 1968، وأجريت انتخابات المجلس الجديد فى 20 من يناير 1969 والذى ظل قائما بدوره حتى 30 من أغسطس 1971.
(5) مجلس الشعب
مع تولى الرئيس محمد أنور السادات الحكم دعا مجلس الأمة فى 20 مايو 1971 لإعداد الدستور الدائم وعرضه على الشعب فى الاستفتاء، وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذى عقد أولى جلساته فى 11 نوفمبر 1971 وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية وهى خمس سنوات كاملة.
(6) مجلس الشورى
تم إنشاء مجلس الشورى، فى عام 1980، بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية، غير أنه تمت العودة إلى نظام الانتخاب الفردى، وقسمت الجمهورية إلى 222 دائرة انتخابية، ومعه عادت فكرة وجود مجلسين تشريعيين فى الحياة النيابية المصرية.
(7) مجلس النواب
بناء على التعديلات الدستورية التى أعقبت أحداث 30 يونيو ألغى مجلس الشورى، وعادت أمور التشريع لغرفة واحدة منتخبة تحت اسم مجلس النواب، ويُشكل مجلس نواب من 600 عضو، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على (5?) من أعضائه، وينتخب 20? منه بنظام القائمة المغلقة تقسم فيها الجمهورية لأربعة قوائم فقط، و80? بنظام الفردى.
من «شورى النواب» إلى «مجلس الشعب».. تعددت الأسماء والفعل واحد
منذ بدايته فى العام 1866 تعددت أسماء البرلمان المصرى، فقد شهدت عصوره المختلفة مسميات عديدة، إلا أن مهمته فى التشريع كانت واحدة، صحيح أن هناك مهاما كثيرة أضيفت له بتأثير العمل السياسى والظروف المجتمعية العامة، إلا أنها تظل فى النهاية تحت مظلته الأساسية، وهى التشريع والرقابة، وفيما يلى أسماء البرلمان المصرى المختلفة.
(1) مجلس شورى النواب
أول انتخابات فعلية كانت فى عهد الخديو إسماعيل الذى أنشأ المجلس فى 25 نوفمبر 1866، وتكون من 75 عضوا منتخبا من قبل الأعيان لكن مع مرور الوقت اتسعت صلاحيات المجلس، وبدأت تظهر نواة الاتجاهات المعارضة، وساعد على هذا التطور انتشار أفكار التنوير، إضافة إلى ظهور الصحف فى ذاك الوقت، مما عزز المطالبة الشعبية بإنشاء مجلس نيابى له صلاحيات واسعة، إلا أن الخديو توفيق بعد توليه الحكم فى 26 يونيو 1879، رفض اللائحة وأصدر أمرا بفض المجلس.
(2) مجلس شورى القوانين
تحول إلى هيئة تشريعية تم العمل بها فى مصر فى الفترة بين 1883 و1913، ففى أول مايو عام 1883 أصدر الخديو توفيق القانون النظامى، وبمقتضاه شكل مجلس شورى القوانين، وكان يتكون من ثلاثين عضوا، يقوم الخديو بتعيين أربعة عشر منهم بصفة دائمة ويتم اختيار الرئيس وأحد الوكيلين من بينهم، أما باقى الأعضاء الستة عشر فيتم انتخابهم ويختار الوكيل الثانى من بينهم.
(3) الجمعية التشريعية
سارع اللورد كتشز بعد قدومه لمصر كمعتمد بريطانى فى تعديل النظام النيابى فى مصر لتهدئة الرأى العام الذى كان يطالب بجلاء المحتل الإنجليزى، فألغى مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وإصدار قانون نظامى جديد يقضى بإنشاء الجمعية التشريعية فى أول يوليو 1913.
وفى 21 يوليو 1913 صدر القانون، وقضى بإنشاء جمعية تشريعية تحل محل مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وتأليف مجلس فى كل مديرية، وتكونت الجمعية من النظار (الوزراء)، ثم الأعضاء المنتخبين والمعينين، وكان عدد المنتخبين 66 عضوا، مع مراعاة أن يكونوا من جميع المحافظات، أما الأعضاء المعينون فكان عددهم 17.
وكان من شروط عضوية الجمعية أن يكون العضو فوق الخامسة والثلاثين، ومتعلما، ويدفع الضريبة، ونص القانون النظامى للجمعية على أن تكون مدتها التشريعية 6 سنوات.
(4) مجلس الأمة
شكل مجلس الأمة فى 22 من يوليو 1957 من 350 عضوا منتخبا، وقد فض هذا المجلس دور انعقاده العادى الأول فى 10 فبراير سنة 1958، نظرا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا وإلغاء دستور 1956، وصدر دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة فى مارس سنة 1958، شكل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين (400 عضو من مصر ـ 200 عضو من سوريا) وفى مارس 1964 صدر دستور مؤقت آخر فى مصر، تم على أساسه إنشاء مجلس الأمة من 350 عضوا منتخبا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، انعكاسا لصدور قوانين يوليو 1961 الاشتراكية، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
واستمر هذا المجلس من 26 مارس 1964 إلى 12 نوفمبر سنة 1968، وأجريت انتخابات المجلس الجديد فى 20 من يناير 1969 والذى ظل قائما بدوره حتى 30 من أغسطس 1971.
(5) مجلس الشعب
مع تولى الرئيس محمد أنور السادات الحكم دعا مجلس الأمة فى 20 مايو 1971 لإعداد الدستور الدائم وعرضه على الشعب فى الاستفتاء، وفى ظله جرت انتخابات مجلس الشعب الذى عقد أولى جلساته فى 11 نوفمبر 1971 وهو أول مجلس يستكمل مدته الدستورية وهى خمس سنوات كاملة.
(6) مجلس الشورى
تم إنشاء مجلس الشورى، فى عام 1980، بهدف توسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية، غير أنه تمت العودة إلى نظام الانتخاب الفردى، وقسمت الجمهورية إلى 222 دائرة انتخابية، ومعه عادت فكرة وجود مجلسين تشريعيين فى الحياة النيابية المصرية.
(7) مجلس النواب
بناء على التعديلات الدستورية التى أعقبت أحداث 30 يونيو ألغى مجلس الشورى، وعادت أمور التشريع لغرفة واحدة منتخبة تحت اسم مجلس النواب، ويُشكل مجلس نواب من 600 عضو، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على (5?) من أعضائه، وينتخب 20? منه بنظام القائمة المغلقة تقسم فيها الجمهورية لأربعة قوائم فقط، و80? بنظام الفردى.

"أباظة" و"محي الدين" على رأس القائمة.. القصة الكاملة لتوريث الكرسي
من أهم الظواهر التى يتميز بها البرلمان المصرى، أن هناك عددا من العائلات التى امتد تواجدها خلال دورات البرلمان المتتالية، وهناك بالتحديد أربع عائلات يمكن الإشارة إليها فى هذا السياق.
(1) عائلة أباظة.. 200 عام من نيابة البرلمانية
تعد عائلة أباظة أو كما عرفت فى الأوساط السياسية والإعلامية بـ«الأباظية» إحدى أهم العائلات وأشهرها على الإطلاق فى تاريخ الحياة السياسية المصرية منذ عهد مؤسسة الدولة المصرية الحديثة محمد على باشا وحتى الآن، إذ لم يخل مجلس نيابى أو تشريعى من أحد منهم فى خلال المائتى عام الماضية، ولأن العائلة تمركزت فى محافظة الشرقية عبر تاريخها العريق فقد استحوذت تماما وكليا على مقعد دائرة مركز بلبيس وغيره من مقاعد محافظة الشرقية فى عدد من المراكز الحيوية منذ أكثر من 70 عاما، وكان آخر نواب العائلة، وزير الزراعة الأسبق أمين أباظة.
(2) عائلة محيى الدين.. مشاهير السياسة بدائرة كفر شكر
اشتهرت عائلة محيى الدين فى الحياة السياسية المصرية بالقرن العشرين وشغل عدد من أبنائها مقاعد عديدة فى مجلس الشعب لدورات متتالية لعل أبرزهم على الإطلاق خالد محيى الدين وفؤاد محيى الدين ومحمود محيى الدين. ويقع مسقط رأس العائلة فى مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية. والابن الأبرز للعائلة خالد محيى الدين من مواليد 17 أغسطس 1922 وكان أحد أهم الضباط الأحرار، وعضو مؤسس فى مجلس قيادة الثورة، وشغل مقعد مجلس الشعب عن دائرته كفر شكر فى العام 1957م، وبعد وفاة صديقه عبدالناصر أسس حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى فى 10 إبريل من العام 1976 ثم شغل مقعدا فى البرلمان بعد ذلك بـ14 عاما بين عامى 1990 وحتى عام 2005. وفى دائرة كفر شكر ترشح لبرلمان 2015 المخرج خالد يوسف الذى حصل على دعم عائلة محيى الدين من خلال علاقته الوثيقة بمحمد زكريا محيى الدين أحد مؤسسى التيار الشعبى.
(3) عائلة سراج الدين.. فؤاد باشا فى الواجهة
عند الحديث عن عائلة سراج الدين ودورها فى الحياة البرلمانية يقفز إلى سطح الذاكرة اسم فؤاد باشا سراج الدين الذى أصبح فى تاريخ الحياة السياسية بالقرن العشرين علما على إنجاز الشباب فى الحياتين الوزارية والبرلمانية، فقد صار سراج الدين عضوا بالبرلمان وعمره لم يتجاوز 26 عاما وهو أيضا أصغر الوزراء سنا إذ تولى وزارة الزراعة فى العام 1942 ولم يكن وقتها قد تجاوز 32 عاما، وهو أيضًا أصغر وزير داخلية فى تاريخ مصر إذ صار وزيرًا لداخلية مصر فى العام 1942، وعمره 32 عامًا فقط، كما أنه كان أصغر عضو بمجلس الشيوخ بالعام 1946 وعمره وقتها 36 عاما، وقد تولى 5 وزارات مختلفة.
(4) عائلة بدراوى.. بين الوفد والبرلمان
لا يمكن تجاهل عائلة بدراوى أو تخطيها عند الحديث عن عائلات البرلمان العريقة، إذ صنعت العائلة لنفسها مكانة مرموقة فى تاريخ الحياة النيابية بالقرن العشرين وارتبط اسمها ارتباطا وثيقا بحزب الوفد، ومنذ عام 1924 اشتهرت بكونها من أهم العائلات الوفدية فى تاريخ الحزب، وظل أبناؤها يسيطرون على مجلس الشعب طيلة تلك السنوات ولعل أبرز نوابها: محمد بدراوى والسيد محمد بدراوى، ثم جاء كآخر حبة فى عنقود العائلة الممتد عبر العقود النائب الوفدى فؤاد بدراوى نائب رئيس حزب الوفد الذى شغل مقعد الفئات بمجلس الشعب عند دائرة نبروه بمحافظة الدقهلية بين عامى 2000 و2005.
من أهم الظواهر التى يتميز بها البرلمان المصرى، أن هناك عددا من العائلات التى امتد تواجدها خلال دورات البرلمان المتتالية، وهناك بالتحديد أربع عائلات يمكن الإشارة إليها فى هذا السياق.
(1) عائلة أباظة.. 200 عام من نيابة البرلمانية
تعد عائلة أباظة أو كما عرفت فى الأوساط السياسية والإعلامية بـ«الأباظية» إحدى أهم العائلات وأشهرها على الإطلاق فى تاريخ الحياة السياسية المصرية منذ عهد مؤسسة الدولة المصرية الحديثة محمد على باشا وحتى الآن، إذ لم يخل مجلس نيابى أو تشريعى من أحد منهم فى خلال المائتى عام الماضية، ولأن العائلة تمركزت فى محافظة الشرقية عبر تاريخها العريق فقد استحوذت تماما وكليا على مقعد دائرة مركز بلبيس وغيره من مقاعد محافظة الشرقية فى عدد من المراكز الحيوية منذ أكثر من 70 عاما، وكان آخر نواب العائلة، وزير الزراعة الأسبق أمين أباظة.
(2) عائلة محيى الدين.. مشاهير السياسة بدائرة كفر شكر
اشتهرت عائلة محيى الدين فى الحياة السياسية المصرية بالقرن العشرين وشغل عدد من أبنائها مقاعد عديدة فى مجلس الشعب لدورات متتالية لعل أبرزهم على الإطلاق خالد محيى الدين وفؤاد محيى الدين ومحمود محيى الدين. ويقع مسقط رأس العائلة فى مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية. والابن الأبرز للعائلة خالد محيى الدين من مواليد 17 أغسطس 1922 وكان أحد أهم الضباط الأحرار، وعضو مؤسس فى مجلس قيادة الثورة، وشغل مقعد مجلس الشعب عن دائرته كفر شكر فى العام 1957م، وبعد وفاة صديقه عبدالناصر أسس حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى فى 10 إبريل من العام 1976 ثم شغل مقعدا فى البرلمان بعد ذلك بـ14 عاما بين عامى 1990 وحتى عام 2005. وفى دائرة كفر شكر ترشح لبرلمان 2015 المخرج خالد يوسف الذى حصل على دعم عائلة محيى الدين من خلال علاقته الوثيقة بمحمد زكريا محيى الدين أحد مؤسسى التيار الشعبى.
(3) عائلة سراج الدين.. فؤاد باشا فى الواجهة
عند الحديث عن عائلة سراج الدين ودورها فى الحياة البرلمانية يقفز إلى سطح الذاكرة اسم فؤاد باشا سراج الدين الذى أصبح فى تاريخ الحياة السياسية بالقرن العشرين علما على إنجاز الشباب فى الحياتين الوزارية والبرلمانية، فقد صار سراج الدين عضوا بالبرلمان وعمره لم يتجاوز 26 عاما وهو أيضا أصغر الوزراء سنا إذ تولى وزارة الزراعة فى العام 1942 ولم يكن وقتها قد تجاوز 32 عاما، وهو أيضًا أصغر وزير داخلية فى تاريخ مصر إذ صار وزيرًا لداخلية مصر فى العام 1942، وعمره 32 عامًا فقط، كما أنه كان أصغر عضو بمجلس الشيوخ بالعام 1946 وعمره وقتها 36 عاما، وقد تولى 5 وزارات مختلفة.
(4) عائلة بدراوى.. بين الوفد والبرلمان
لا يمكن تجاهل عائلة بدراوى أو تخطيها عند الحديث عن عائلات البرلمان العريقة، إذ صنعت العائلة لنفسها مكانة مرموقة فى تاريخ الحياة النيابية بالقرن العشرين وارتبط اسمها ارتباطا وثيقا بحزب الوفد، ومنذ عام 1924 اشتهرت بكونها من أهم العائلات الوفدية فى تاريخ الحزب، وظل أبناؤها يسيطرون على مجلس الشعب طيلة تلك السنوات ولعل أبرز نوابها: محمد بدراوى والسيد محمد بدراوى، ثم جاء كآخر حبة فى عنقود العائلة الممتد عبر العقود النائب الوفدى فؤاد بدراوى نائب رئيس حزب الوفد الذى شغل مقعد الفئات بمجلس الشعب عند دائرة نبروه بمحافظة الدقهلية بين عامى 2000 و2005.

توفيق عكاشة كان آخرهم بعد لقاء سفير إسرائيل
بالأسماء.. الذين سقطوا من قعر الحصانة
لم تسقط عضوية نواب البرلمان المصرى إلا فى حالات قليلة جدا ومحددة، وقد يعتقد البعض أن إسقاط العضوية عن النائب السابق توفيق عكاشة هو الحالة الوحيدة، لكن أرشيف البرلمان يشير إلى أن تسعة أعضاء سقطت عضوياتهم لأسباب مختلفة، وهم:
(1) كمال الدين حسين
أول إسقاط عضوية كان فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، عام 1977، وكان من نصيب كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب عن دائرة مدينة بنها محافظة القليوبية، وعضو مجلس قيادة الثورة، بعدما أرسل برقية للسادات انتقد فيها إدارته للبلاد، وتضمنت برقيته، «ملعون من الله ومن الشعب من يتجاوز إرادة أمة»، الأمر الذى تسبب فى غضب السادات وأرسلها للبرلمان وبدوره أسقطا عضويته.
(2) عبدالله طايل
وبعد ثبوت تورط النائب عبدالله طايل، عضو مجلس الشعب عن دائرة تلا بالمنوفية، ورئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس فى عدة قضايا فساد وصدر بحقه أحكام قضائية عام 2003، قام أعضاء مجلس النواب بإسقاط عضويته نهائيا.
(3) صلاح الدين وأبوالمجد
وفى نفس العام تم إسقاط العضوية عن النائبين محمد صلاح الدين رجب، وأبوالمجد محمد أبوالمجد، وذلك لعدم تقديم ما يفيد بتأدية الخدمة العسكرية.
(4) محمد أنور عصمت السادات
كما أسقط المجلس عام 2005، عضوية النائب المستقل محمد أنور عصمت السادات، وذلك بسبب صدور حكم قضائى بإعلان إفلاسه، لإصداره شيكا بقيمة نصف مليون دولار، أثناء عمله بالتجارة قبل دخوله المجلس، ولم يوف بها، مما جعل المجلس يتخذ قرارا بإسقاط عضويته.
(5) نواب سميحة
وكانت الفضيحة الأكبر لنواب الحزب الوطنى عام 2005، والذين اشتهروا بنواب سميحة، وهم عبدالفتاح أمين عبد الكريم، محمد زايد البسطويسي، حمادة سعد، وتم إسقاط عضويتهم بسبب ثبوت تورطهم فى ممارسة الرذيلة مع سيدة تدعى «سميحة».
(6) توفيق عكاشة
وإسقاط العضوية عن توفيق عكاشة، يعد أحدث تلك الحالات، وذلك بعدما اتهمه العديد من السياسسين والإعلاميين والنواب بالتطبيع مع إسرائيل، بعد استضافته السفير الإسرائيلى فى منزله، وزعم عكاشة أنه تباحث حلولًا للأزمات الخاصة بسد النهضة.
بالأسماء.. الذين سقطوا من قعر الحصانة
لم تسقط عضوية نواب البرلمان المصرى إلا فى حالات قليلة جدا ومحددة، وقد يعتقد البعض أن إسقاط العضوية عن النائب السابق توفيق عكاشة هو الحالة الوحيدة، لكن أرشيف البرلمان يشير إلى أن تسعة أعضاء سقطت عضوياتهم لأسباب مختلفة، وهم:
(1) كمال الدين حسين
أول إسقاط عضوية كان فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، عام 1977، وكان من نصيب كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب عن دائرة مدينة بنها محافظة القليوبية، وعضو مجلس قيادة الثورة، بعدما أرسل برقية للسادات انتقد فيها إدارته للبلاد، وتضمنت برقيته، «ملعون من الله ومن الشعب من يتجاوز إرادة أمة»، الأمر الذى تسبب فى غضب السادات وأرسلها للبرلمان وبدوره أسقطا عضويته.
(2) عبدالله طايل
وبعد ثبوت تورط النائب عبدالله طايل، عضو مجلس الشعب عن دائرة تلا بالمنوفية، ورئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس فى عدة قضايا فساد وصدر بحقه أحكام قضائية عام 2003، قام أعضاء مجلس النواب بإسقاط عضويته نهائيا.
(3) صلاح الدين وأبوالمجد
وفى نفس العام تم إسقاط العضوية عن النائبين محمد صلاح الدين رجب، وأبوالمجد محمد أبوالمجد، وذلك لعدم تقديم ما يفيد بتأدية الخدمة العسكرية.
(4) محمد أنور عصمت السادات
كما أسقط المجلس عام 2005، عضوية النائب المستقل محمد أنور عصمت السادات، وذلك بسبب صدور حكم قضائى بإعلان إفلاسه، لإصداره شيكا بقيمة نصف مليون دولار، أثناء عمله بالتجارة قبل دخوله المجلس، ولم يوف بها، مما جعل المجلس يتخذ قرارا بإسقاط عضويته.
(5) نواب سميحة
وكانت الفضيحة الأكبر لنواب الحزب الوطنى عام 2005، والذين اشتهروا بنواب سميحة، وهم عبدالفتاح أمين عبد الكريم، محمد زايد البسطويسي، حمادة سعد، وتم إسقاط عضويتهم بسبب ثبوت تورطهم فى ممارسة الرذيلة مع سيدة تدعى «سميحة».
(6) توفيق عكاشة
وإسقاط العضوية عن توفيق عكاشة، يعد أحدث تلك الحالات، وذلك بعدما اتهمه العديد من السياسسين والإعلاميين والنواب بالتطبيع مع إسرائيل، بعد استضافته السفير الإسرائيلى فى منزله، وزعم عكاشة أنه تباحث حلولًا للأزمات الخاصة بسد النهضة.

القرار كان إيذانا بنهاية عهد مرسي
البرلمان المصري.. تاريخ من الحل
شهدت البرلمانات المصرية على طول تاريخها حالة من الاستقرار، لكن هذا الاستقرار لم يكن دائما، فقد اعترضت طريقه عقبات كانت تتمثل فى قرارات حله، ويمكن تقسيم حالات حل البرلمان إلى مرحلتين.
المرحلة الأولى.. تعود إلى ما قبل ثورة 23 يوليو 1952، وارتبطت بالاحتلال الإنجليزى، حيث شهدت الفترة من 1923 وحتى 1952، عشر حالات لحل للبرلمان.
المرحلة الثانية هى الأبرز وهى المرحلة التى جاءت بعد قيام ثورة يوليو 1952، وشهدت عددًا من حالات الحل كان أكثرها عددا فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك (1981-2011).
وهنا رصد لأهم محطات حل مجلس الشعب وطريقة الحل التى تنوعت بين قرار من الرئيس أو حكم من المحكمة الدستورية العليا.
(1) عقب قيام الوحدة بين مصر وسوريا فى فبراير 1958 تم إلغاء دستور 56، ما ترتب عليه حل المجلس بعد انعقاده لمدة 9 أشهر.
(2) بعد الوحدة بين مصر وسوريا تم تشكيل مجلس أمة جديد مكون من نواب معينين، 400 منهم من مصر و200 من سوريا. وتم عقد أولى جلسات المجلس فى 21 يوليو 1960 واستمر حتى يونيو 1961 وتم حله عقب الانفصال بين مصر وسوريا.
(3) صدر دستور مؤقت فى شهر مارس 1964 تم على أساسه إنشاء مجلس أمة مكون من 350 عضوا منتخبا نصفهم من العمال والفلاحين و10 نواب معينين، واستمر عمله حتى 12 نوفمبر 1968.
(4) فى يناير 1969 تم إجراء انتخابات جديدة وتشكيل مجلس أمة استمر حتى 30 أغسطس 1971، وتم حله عقب إصدار دستور جديد فى 1971، وهو حل وجوبى بعد تغيير قواعد انتخاب وعمل المجلس الذى تغير اسمه إلى مجلس الشعب.
(5) أصدر الرئيس السادات قرارا جمهوريا بحل مجلس الشعب بعد اعتراض أعضائه على معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل.
(6) صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب الذى تم انتخابه بالكامل بنظام القوائم الحزبية، واعتبرت اللجنة أن القانون حرم المستقلين غير المنتمين لأحزاب سياسية من الترشح.
(7) صدر حكم آخر من المحكمة الدستورية بحل المجلس الذى تم انتخابه بالجمع بين نظامى القائمة والفردى، واعتبرت المحكمة أن اتساع الدوائر فى هذه الانتخابات لم يحقق عدالة المنافسة للمستقلين، كما أن الأحزاب دفعت بمرشحين لها على المقاعد الفردية.
(8) أصدرت المحكمة الدستورية حكمًا بحل مجلس الشعب بسبب عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات وأكدت فى حكمها أنه «باطل منذ انتخابه» إلا أن الرئيس مبارك رفض تنفيذ الحكم واستمر المجلس فى عمله لمدة 4 أشهر أصدر بعدها مبارك قرارًا بوقف جلسات المجلس فى أكتوبر 1990، ودعا الشعب للاستفتاء على حل المجلس، وظهرت نتيجة الاستفتاء بحل مجلس الشعب وتم عقد انتخابات جديدة بالنظام الفردى فقط.
(9) تم حل مجلس الشعب المنتخب فى 2010 والذى كان أحد أسباب ثورة يناير، وأصدر قرار المجلس العسكرى القائم بإدارة البلاد فى ذلك الوقت قرار الحل.
(10) تم حل مجلس الشعب المنتخب عقب ثورة يناير بحكم من المحكمة الدستورية بسبب عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات، وجاءت أسباب حله مشابهة لقرار المحكمة بحل مجلس الشعب فى 1990 بأنه «باطل منذ انتخابه».
البرلمان المصري.. تاريخ من الحل
شهدت البرلمانات المصرية على طول تاريخها حالة من الاستقرار، لكن هذا الاستقرار لم يكن دائما، فقد اعترضت طريقه عقبات كانت تتمثل فى قرارات حله، ويمكن تقسيم حالات حل البرلمان إلى مرحلتين.
المرحلة الأولى.. تعود إلى ما قبل ثورة 23 يوليو 1952، وارتبطت بالاحتلال الإنجليزى، حيث شهدت الفترة من 1923 وحتى 1952، عشر حالات لحل للبرلمان.
المرحلة الثانية هى الأبرز وهى المرحلة التى جاءت بعد قيام ثورة يوليو 1952، وشهدت عددًا من حالات الحل كان أكثرها عددا فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك (1981-2011).
وهنا رصد لأهم محطات حل مجلس الشعب وطريقة الحل التى تنوعت بين قرار من الرئيس أو حكم من المحكمة الدستورية العليا.
(1) عقب قيام الوحدة بين مصر وسوريا فى فبراير 1958 تم إلغاء دستور 56، ما ترتب عليه حل المجلس بعد انعقاده لمدة 9 أشهر.
(2) بعد الوحدة بين مصر وسوريا تم تشكيل مجلس أمة جديد مكون من نواب معينين، 400 منهم من مصر و200 من سوريا. وتم عقد أولى جلسات المجلس فى 21 يوليو 1960 واستمر حتى يونيو 1961 وتم حله عقب الانفصال بين مصر وسوريا.
(3) صدر دستور مؤقت فى شهر مارس 1964 تم على أساسه إنشاء مجلس أمة مكون من 350 عضوا منتخبا نصفهم من العمال والفلاحين و10 نواب معينين، واستمر عمله حتى 12 نوفمبر 1968.
(4) فى يناير 1969 تم إجراء انتخابات جديدة وتشكيل مجلس أمة استمر حتى 30 أغسطس 1971، وتم حله عقب إصدار دستور جديد فى 1971، وهو حل وجوبى بعد تغيير قواعد انتخاب وعمل المجلس الذى تغير اسمه إلى مجلس الشعب.
(5) أصدر الرئيس السادات قرارا جمهوريا بحل مجلس الشعب بعد اعتراض أعضائه على معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل.
(6) صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب الذى تم انتخابه بالكامل بنظام القوائم الحزبية، واعتبرت اللجنة أن القانون حرم المستقلين غير المنتمين لأحزاب سياسية من الترشح.
(7) صدر حكم آخر من المحكمة الدستورية بحل المجلس الذى تم انتخابه بالجمع بين نظامى القائمة والفردى، واعتبرت المحكمة أن اتساع الدوائر فى هذه الانتخابات لم يحقق عدالة المنافسة للمستقلين، كما أن الأحزاب دفعت بمرشحين لها على المقاعد الفردية.
(8) أصدرت المحكمة الدستورية حكمًا بحل مجلس الشعب بسبب عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات وأكدت فى حكمها أنه «باطل منذ انتخابه» إلا أن الرئيس مبارك رفض تنفيذ الحكم واستمر المجلس فى عمله لمدة 4 أشهر أصدر بعدها مبارك قرارًا بوقف جلسات المجلس فى أكتوبر 1990، ودعا الشعب للاستفتاء على حل المجلس، وظهرت نتيجة الاستفتاء بحل مجلس الشعب وتم عقد انتخابات جديدة بالنظام الفردى فقط.
(9) تم حل مجلس الشعب المنتخب فى 2010 والذى كان أحد أسباب ثورة يناير، وأصدر قرار المجلس العسكرى القائم بإدارة البلاد فى ذلك الوقت قرار الحل.
(10) تم حل مجلس الشعب المنتخب عقب ثورة يناير بحكم من المحكمة الدستورية بسبب عدم دستورية بعض مواد قانون الانتخابات، وجاءت أسباب حله مشابهة لقرار المحكمة بحل مجلس الشعب فى 1990 بأنه «باطل منذ انتخابه».