كشف مصدر مصرفى رفيع المستوى عن تخصيص مليارى دولار من البنك المركزى بشكل عاجل لبناء احتياطيات استراتيجية من عدة سلع أساسية، أبرزها القمح، والأرز، والسكر، وزيوت الطعام، وتأمين توريد اللحوم والدواجن، لمدة 6 شهور على الأقل، وطرحها بأسعار مخفضة في الأسواق.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن توجيهات رئاسية صدرت لمحافظ البنك المركزى بالتواصل مع وزير التموين، وتوفير الدولار بشكل عاجل لتلبية كافة احتياجات التموين بالاستيراد وعدم الرضوخ لضغوط القطاع الخاص.
وأضاف أن الحكومة ستستورد بشكل عاجل 500 ألف طن أرز لكسر الاحتكار، وأنه تم تلقى طلبات لاستيراد طن الأرز الأبيض بسعر يتراوح بين 300 و310 دولارات للطن، أقل من الأسعار المحلية، لاستمرار بيع الكيلو للمستهلك بـ450 قرشا.
وتابع: «الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدى بعد امتناع الموردين عن بيع الأرز المحلى لهيئة السلع التموينية، خاصة أن بعض التجار يجمعون الأرز لتهريبه وبيعه بأسعار تتراوح بين 700 و800 دولار للطن، ووردت معلومات للأجهزة الأمنية تؤكد أن المهربين يحصلون على 1000 جنيه نظير تسهيل تهريب طن الأرز من المنافذ الجمركية، وحرمان السوق من الإنتاج الوطنى».
وقال المصدر: «يتم الآن تتبع بعض المهربين لضبطهم، بجانب تشديد الإجراءات في المنافذ الجمركية لمنع خروج الأنواع المحلية للخارج، والموردون يمتنعون عن بيع الأرز للحكومة بالأسعار المعلنة 2300 جنيه لطن الأرز الشعير الرفيع، و2400 للعريض، واتهم التجار برفع الأسعار للفلاحين إلى 3000 جنيه لطن الأرز الشعير، وقطعوا الطريق على الحكومة التي تسعى لشراء المحصول من المزارعين، وبناء احتياطى من الأرز يكفى احتياجات البطاقات التموينية».
وأضاف: «توجيهات عليا صدرت باستيراد 400 ألف طن سكر من الخارج خلال أكتوبر الحالى ونوفمبر المقبل، لسد احتياجات السوق، خاصة بعد أن وصل سعر الكيلو إلى 10 جنيهات، والحكومة تلبى احتياجات الأسواق من السكر بعد انسحاب القطاع الخاص من عمليات الاستيراد، بجانب توفير الاحتياجات التموينية، لأن إجمالى الاستهلاك يبلغ 250 ألف طن شهرياً، وندعم كيلو السكر بحوالى 45 قرشا للإبقاء على بيع الكيلو بـ5 جنيهات للمستهلك».
من جانبه، شدد الدكتور علاء الشاذلى، عضو مجلس إدارة البنك المركزى السابق، على ضرورة إحكام الرقابة الحكومية على الأسواق، ومواجهة ارتفاع أسعار السلع خلال الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ وغير مبرر، خاصة أن بعض السلع المحلية ارتفع سعرها وليس لها علاقة بالدولار.
وأضاف «الشاذلى»، في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»: «أتوقع الحصول على حزمة تمويلية من الخارج خلال الفترة المقبلة بنحو 5 مليارات دولار، ما يسهم في تعزيز الاحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى، ومواجهة عجز الموازنة العامة، وميزان المدفوعات، فضلا عن الحصول على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى خلال شهر، عقب إقراره نهائيا من مجلس إدارة الصندوق بواشنطن».