الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

"الجماعة الإسلامية" تجمل وجهها القبيح بوصلة غزل للأقباط والليبراليين

"الجماعة الإسلامية" تجمل وجهها القبيح بوصلة غزل للأقباط والليبراليين
«البناء والتنمية» يزعم الانشقاق عن «الإخوان»: نرغب في العمل بجانب العلمانيين.. و«البرش»: تضليل للشعب و«ضحك على الدقون»

هل يمكن للذئب أن ينفض عن كاهله جرائمه حتى لو ارتدى ثوب الحمل الوديع؟ يبدو أن هذا ما تحاول الجماعة الإسلامية فعله الآن، عبر أداتها السياسية الممثلة في «حزب البناء والتنمية» من خلال مغازلة التيارات الليبرالية واليسارية، إضافة إلى النساء والأقباط، رغم تاريخ معروف ومعلن يشهد بعدائها الواضح والصريح لكل تلك الفئات.

الجماعة في سبيل تحقيق هذا الهدف حاولت التسلل مجددا للمجتمع، بعقد العديد من اللقاءات في بعض مقراتها بعدة محافظات، وهى اللقاءات المستمرة حتى الآن، فيما يرى العارفون ببواطن الأمور، أن ذلك يتم ضمنا بموافقة الأمن الذي سمح للجماعة بفتح العديد من المقرات خلال الأسابيع الأخيرة، وعقد لقاءات بها سعت من خلالها لتحسين صورتها أمام الشعب، من خلال إضفاء نوع من الليبرالية على الحزب، تؤكد بعدها عن نهج الإخوان.

وفى سبيل تحقيق هذا الهدف كشف حزب «البناء والتنمية» الأداة السياسية للجماعة عن عدد كتلته النسائية، متباهيًا بالسيدات المنضمات للحزب، ورفضه لأعمال العنف التي قام بها تنظيم الإخوان الإرهابى، معلنا عما وصفه بـ«إنجازاته» داعيًا شبابه إلى العودة للعمل لصالح المجتمع ونبذ الفرقة والاختلاف.

وقدر جمال سمك، الأمين العام المساعد لحزب البناء والتنمية، في بيان مطول نشره عبر أحد المنتديات التابعة للجماعة الإسلامية، عدد النساء المنضمات للحزب بما يزيد على 5 آلاف، منهن 1300 ضمن الأعضاء المؤسسين للحزب، فضلا عن عشرات المسيحيين منهم بعض المؤسسين للحزب بحسب بيانه. 

«سمك» لم يكتف بذلك، بل أشار إلى تولى سيدة لمنصب الأمين العام للحزب، في أحد مراكز محافظات جنوب الصعيد، مضيفا أنها حصدت أعلى الأصوات في انتخابات الحزب بالمركز، فيما حصل زوجها القيادى في الحزب على المركز الرابع، مؤكدًا أن «أمانة المرأة» بالحزب تعد من أنشط الأمانات، لافتا إلى أن المكتب السياسي والهيئة العليا للحزب يضمان 5 نساء، كاشفا أن عدد المقرات التي يمتلكها «البناء والتنمية»، وصلت إلى 108 مقار على مستوى الجمهورية.

وأخذ «سمك» يعدد إنجازات حزبه كما اسماها، التي تؤكد بحسب البيان الذي أصدره، تمسكه بالعمل لصالح المجتمع، ورغبتهم في العمل بجانب كل التيارات السياسية والفكرية بما فيها اليسارية والعلمانية، على حد قوله.

وذكر القيادى في الجماعة الإسلامية، أن الحزب شارك في فعاليات لصالح الوطن مع كل التيارات «علمانية، مسيحية، ليبرالية، يسارية، إسلامية»، مضيفا أنه قدم حلولا للعديد من الأزمات، مثل مساعدة رجال الشرطة في النواحى المدنية فقط بلجان شعبية تكون مساعدة في تنظيم المرور، وتنظيم توزيع الغاز، وطوابير البنزين.

وتابع سمك: «أنه سبق للحزب أن تنازل عن حقه في 12 مقعدا في مجلس الشورى السابق، ترضية للتيار المدنى والعلمانى والمسيحى، واكتفى بـ3 مقاعد فقط، مع أنه كان مخصصا له 12 مقعدا كما كانت القاعدة تقول بذلك وقتذاك، لأنه كان له 17 مقعدا في مجلس الشعب» وأنهم ترفعوا عن المناصب والكراسى، وأنه حينما حدثت أزمة محافظ الأقصر، تنازل الحزب وطلب من المهندس عادل أسعد الخياط تقديم استقالته.

وواصل «سمك» هذيانه، مشيرا إلى أن حزبه سبق وشارك في مليونيات ضخمة حبًا في الوطن، وأنه لم يحدث في أي منها حادثة عنف واحدة أو حرق أو حتى واقعة تحرش، مستدلا على ذلك بمليونية «لا للعنف» التي طالب حزبه فيها حسب قوله بـ4 مطالب من الشعب، و8 من الرئيس المعزول، منها تشغيل الشباب في الوزارات، والعدالة الانتقالية، والحد الأدنى والأقصى، وحقوق الشهداء والمصابين، والمصالحة الوطنية.

وحاول «سمك» النأى بحزبه عن جماعة الإخوان الإرهابية، مضيفا أنهم نصحوا الرئيس المعزول محمد مرسي، وقيادات الإخوان في مئات المواقف، واعترضوا على تشكيل حكومة هشام قنديل، وأنهم طلبوا من مساعدة الرئيس مرسي د. باكينام الشرقاوى إدخال رموز من التيار المدنى للمنظومة الرئاسية لمنع الانقسام، وكانت بالتحديد إشراك الدكتور محمد البرادعى في عمل ملف وطنى، وكذلك عمرو موسى كمبعوث شخصى للرئيس المعزول.

وتعليقا على ما سبق، يرى وليد البرش القيادى المنشق عن الجماعة الإسلامية، أن أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة، نجح في إعادة أعضائها لأحضان الأمن مرة أخرى، وهو ما ظهر بسماح الأمن لهم بالعودة وفتح مقراتهم خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرا في تصريحات لـ«البوابة» إلى أن الجماعة الإسلامية تسعى بكل قوة لإعادة تحسين صورتها أمام الشعب المصرى، وإضفاء نوع من الليبرالية على الحزب، ليؤكد بعدهم عن نهج الإخوان. 

ويؤكد البرش أنه لذلك تعلن الجماعة الإسلامية من خلال حزبها «البناء والتنمية» في بيانها عن وجود كتلة نسائية كبيرة في الحزب، وأقباط داخله، في محاولة لإيهام المصريين أنهم يمتلكون تنوعا في نسيج الشعب، ولا يتمسكون بالإسلاميين فقط، مستغربا تزامن مواقفهم تلك الرافضة للعنف مع اقتراب ذكرى 6 أكتوبر الذي تم فيه اغتيال الرئيس الراحل السادات، وقيامها بمذبحة أسيوط بعدها بيومين، مشددا على أن ذلك يعد محاولة تجميلية منهم لإخلاء مسئوليتهم عن كل أحداث العنف والإرهاب التي تمت على أيديهم.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة