قرر المستشار عبد الشافي عثمان، القاضي المنتدب للتحقيق في بلاغ مجلس القضاء الأعلى ضد قاضيين بتهمة الاشتغال في السياسة على خلفية اعدادهما مشروع قانون عن مكافحة التعذيب بالتعاون مع مركز حقوقي غير شرعي، السبت، صرف المستشار هشام رؤوف أحد القاضيين المتهمين في الواقعة بعد مثوله أمام قاضي التحقيق للمرة الأولى منذ بدء التحقيق في البلاغ قبل أكثر من عام. وكان المستشار هشام رؤوف توجه إلى مقر قاضي التحقيق في محكمة الجيزة بشارع السودان في الحادية عشرة والنصف صباحا برفقة عدد من المحامين في مقدمتهم ابنه مصطفى هشام رؤوف وأحمد عبد الحفيظ وعاصم عبد الله واستمر أمام القاضي لمدة ساعتين ونصف قدم خلالها مذكرة لقاضي التحقيق ولم يتم تقديم أي استجواب أو أسئلة إليه. وتضمنت مذكرة رؤوف بطلان انتداب قاضي التحقيق خاصة أن المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية حدد انتداب قاضي التحقيق بشأن جريمة في جناية او جنحة ما وليس في وقائع، ووفقا للمذكرة فإن المستشار عبد الشافي عثمان تم انتدابه للتحقيق في وقائع.
وليس جناية او جنحة. كما دفعت المذكرة ببطلان تجديد انتداب قاضي التحقيق وفقا للتعديل الذي أجراه المستشار عدلي منصور إبان رئاسته المؤقتة لمصر، حيث ألزم قاضي التحقيق بالانتهاء من تحقيقاته في غضون ستة أشهر مع إمكانية تجديده ستة أشهر أخرى ولكن وفقا للمذكرة فإن قرار تجديد انتداب قاضي التحقيق باطل لأنه اتخذ بعد ثمانية أشهر من عمل قاضي التحقيق الذي بدأ عمله في مايو 2015 وكان من المفترض في حال التجديد أن يصدر القرار في نوفمبر من العام الماضي لكن التجديد صدر في يناير 2016 أي بعد ثمانية أشهر. وأكد رؤوف في مذكرته على أن قاضي التحقيق لم يحصل على إذن من مجلس القضاء الأعلى حتى يتم سؤاله، مؤكدة أنه ليس هناك اتهام سواء كانت جناية أو جنحة موجه ضده وبالتالي فإن سؤاله أمام قاضي التحقيق لا محل له من الإعراب لأنه لا إذن من مجلس القضاء وليس هناك جريمة محددة سواء كانت جناية أو جنحة موجهة إليه. فيما قال المحامي نجاد البرعي إلى أنه سيمثل للتحقيق للمرة السادسة أمام قاضي التحقيق الأحد 5 يونيو، بينما أوضح مصدر قضائي أن المستشار عاصم عبد الجبار، القاضي بمحكمة النقض اعتذر عن عدم الحضور في جلسة السبت 4 يونيو أمام المستشار عبد الشافي عثمان.
وأضاف المصدر ـ الذي فضل عدم نشر اسمه ـ لـ«الشروق» أن عبد الجبار أبلغ قاضي التحقيق تليفونيا بذلك وأنه جار تحديد موعد لاحق، مشيرا إلى أن قاضي التحقيق اقترح الاثنين المقبل للاستماع لاقوال عبد الجبار لكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على موعد محدد.