السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

طهران تعلن بيع واشنطن «ماء ثقيلاً»

طهران تعلن بيع واشنطن «ماء ثقيلاً»

أكدت الحكومة الإيرانية بيعها الولايات المتحدة 32 طناً من الماء الثقيل، بعد أيام من تحويل 38 طناً من هذه المادة المستخدمة في المفاعلات الذرية إلي روسيا، في إطار الاتفاق النووي مع الغرب.

وأشار مدير منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي إلى طلبات من شركات أوروبية بينها ألمانية وفرنسية لشراء الماء الثقيل، لافتاً إلي أن الاتفاق النووي أعطي لإيران حق الاحتفاظ بـ 130 طناً من الماء الثقيل، وبيع ما يزيد على ذك إلى الشركات المرخص لها من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولفت صالحي إلى أن المنشآت النووية الإيرانية تنتج 20 طناً من الماء الثقيل سنوياً، مؤكداً حاجة البلاد خلال خمسين سنة مقبلة إلي 250 طناً من هذه المادة في مجالات صناعية مختلفة. ورأي في الانتقادات الداخلية الموجهة إلى الاتفاق النووي «منافسة سياسية لا تتصف بالموضوعية وتغفل حقيقة ما أنجز في الاتفاق».

في الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عزم الحكومة على معالجة تلكؤ أميركا في إزالة العقوبات الاقتصادية عن بلاده، لافتاً إلي أن «الدول التي كانت تقف ضد إيران، تمارس الضغوط اليوم علي الإدارة الأميركية من أجل تقديم توضيحات لأسباب العراقيل التي تضعها في طريق تنفيذ الاتفاق النووي».

أتى كلام ظريف خلال مثوله أمام أعضاء مجلس الشوري (البرلمان) للإجابة عن أسئلة للنائب الأصولي جواد كريم قدوسي تتعلق بالاتفاق النووي واحتمال مساسه بالثوابت الإيرانية في دعم «محور الممانعة». ونفى الوزير وجود أي وثائق سرية في الاتفاق. كما أشار إلى تقرير قدمته وزارة الخارجية إلى البرلمان تناول قضايا عدة من بينها عودة مستوى تصدير النفط إلى وضعه السابق، كما تطرق إلى التلكؤ وقدم اقتراحات لمعالجته.

في غضون ذلك، وصل وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريل إلي طهران أمس، علي رأس وفد اقتصادي يشمل موظفين حكوميين كباراً وخبراء في المجالين السياسي والاقتصادي لدراسة إمكان إزالة العراقيل التي تمنع تطوير العلاقات بين البلدين.

وتعتبر هذه الزيارة الثانية لغابريل لطهران بعد التوقيع علي الاتفاق النووي، إلا أن طهران رفضت الانصياع للشروط التي وضعتها ألمانيا من أجل توسيع التعاون الاقتصادي، إذ أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن بلاده ترفض التطرق إلي قضايا تمس السيادة الإيرانية كقضية حقوق الإنسان والمواقف الثابتة من القضية الفلسطينية.

وارتفعت الصادرات الألمانية إلي إيران في النصف الأول من 2016 إلي ما يعادل بليون يورو سنوياً، ويمكن أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلي 4 بلايين يورو في السنة.

على صعيد آخر، قدم رئيس ديوان الحسابات عادل آذر تقريراً لأعضاء البرلمان حول الرواتب المرتفعة لكبار الموظفين في وزارات النفط والطاقة والإسكان والاقتصاد وفي المصارف وشركات التأمين. وأكد رئيس مجلس الشوري علي لاريجاني أن كل المبالغ التي تخطت العتبة القانونية للرواتب استرجعت إلى الخزانة العامة.

وقال آذر إن 14 مليون دولار تقريباً أعيدت إلى الخزانة العامة، فيما تعمل جهات مختصة علي تحويل بقية المبالغ، لافتاً إلي أن عدداً من الموظفين تم طردهم من الخدمة لتورطهم في تجاوزات قانونية و «إحالة الملف علي الجهاز القضائي لدرسه وإصدار الأحكام المناسبة».

مصدر الخبر
الحياة
اقرأ الخبر من مصدره

أخبار متعلقة