ووسط حالة من الترقب بين المراكز البحثية وكبرى الجامعات حول الموضوعات والأسماء المتوقع تكريمها من بين كبار العلماء وأى الدراسات العلمية التى ستحظى بهذا الاهتمام الإعلامى على مدار الأيام والشهور المقبلة حرص web of science أحد المراكز التابعة لوكالة رويترز على عرض بورصة ترشيحاتها لأسماء العلماء المحتمل فوزهم هذا العام وفقا لخمسة معايير قام عدد من الباحثين بوضعها،
مثل حجم الاستشهاد بدراسات العلماء على مدار العقود الماضية وهل ما قدموه من بحوث تعد نقاطا محورية ساهمت فى تقدم البحث العلمى، وهل تم تكريمهم دوليا من قبل ومدى أهمية البحوث والدراسات وأثرها على خدمة الإنسانية ثم محاولة التكهن بمدى اهتمام اللجان التى تختار جوائز نوبل بالمجال البحثى المفترض وفقا لما تم إعلانه من جوائز على مدار السنوات الأخيرة. كل هذه المحاور والتى تم دراستها من قبل فريق من الباحثين المتخصصين أسهمت فى تقليص احتمالات الفوز بجوائز نوبل هذا العام لعدة أسماء هى كالتالى:
فى مجال علوم الطب والفسيوليوجيا تدور تكهنات تقرير رويترز حول 3 مجموعات بحثية، الأولى هى العلماء جيمس اليسون رئيس قسم علم المناعة بجامعة تكساس وجيفيرى بلوستون أستاذ علوم الخلية بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو وكريج تومبسون رئيس إحدى الشركات البحثية فى مجال دراسات السرطان، وذلك عن بحوثهم حول دور بعض البروتينات فى تنظيم عمل أحد أنواع الخلايا المناعية بالجسم. أما المجموعة الثانية فتضم العلماء جوردون فريمان أستاذ الأورام بجامعة هارفارد و تاسوكو هونجو الأستاذ بجامعة طوكيو وآرلين شارب أستاذ علم الميكروبات والمناعة بجامعة بوسطن، وذلك عن أبحاثهم لتوضيح آلية وفاة الخلايا وهو ما دعم العلاجات المناعية للتغلب على الأورام السرطانية. أما المجموعة الثالثة فتضم العلماء مايكل هال من جامعة بازل بسويسرا وديفيد ساباتينى الأستاذ بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وستيوارت شرايبر مدير قسم الكيمياء الحيوية بجامعة هارفارد وذلك لاكتشافهم الجين المسئول عن تنظيم نمو الخلايا.
وفى مجال الفيزياء رشحت رويترز ثلاث مجموعات بحثية، الأولى للدكتور مارفين كوهن أستاذ الفيزياء بجامعة بيركلى عن أبحاثه النظرية فى مجال علم الجوامد وفرضياته لعدد من الخواص للمواد. أما المجموعة الثانية فتضم رونالد دريفر وكيب ثورن أساتذة الفيزياء بمعهد كالتك ورينر ويس بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وذلك لتطويرهم أجهزة للرصد لقياس موجات الجاذبية لأول مرة وبالتالى تدعيم صحة نظرية النسبية العامة لأينشتاين. أما المجموعة الثالثة فتضم سيلزو جيربوجى الأستاذ بجامعة أبردين بالمملكة المتحدة وإدوارد أوت وجيمس يورك الأساتذة بجامة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية وذلك لبحوثهم لتوصيفهم أحد مسارات تفسير مجالات الفوضى وهى من النظريات المستخدمة فى دراسات الهندسة والرياضيات.
أما فى الكيمياء فتم ترشيح مجموعتين بحثيتين، الأولى وتضم جورج شيرش أستاذ الهندسة الوراثية بجامعة هارفارد وفينج زانج الأستاذ بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وذلك لتطبيقاتهما لتقنية CRISPR cas9 وهى من التقنيات الحديثة للتعديل والانتقاء الجينى. أما المجموعة الثانية فتضم دنيس ميج الأستاذ بجامعة هونج كونج بالصين وهيروشى مايدا بجامعة كوماموتو باليابان وياسوهيرو ماتسومورا الأستاذ بمعهد بحوث السرطان باليابان وذلك لاكتشافهم خواص جذب خلايا الأورام للجزيئات التى فى حجم جسيمات النانو، وهو ما أسهم فى تطوير آليات علاج الأورام السرطانية بتقنيات أكثر فاعلية فى القضاء على الورم والحفاظ على الخلايا السليمة. وفى جميع الأحوال فإنه من الممكن أن نفاجأ خلال الأيام المقبلة بعلماء آخرين يفوزون بجوائز نوبل 2016 إلا أن ذلك لاينفى أن الأسماء التى استعرضناها اليوم تحظى بمكانة دولية كبرى لبحوثهم التى أسهمت بقدر كبير فى تعزيز العلم وخدمة الإنسانية بشكل كبير.