عند باب «مهرجان بيروت للمطاعم» في محطّة القطار ـ مار مخايل، تستقبلك لافتة «valet parking 7000» ثمّ يركض شابٌ ثلاثينيّ إلى الشباك وحين تقول إنك من أهل الصحافة، يردّ مسرعاً: «نعم ولكن زميلك دفع أيضاً». تنظر إلى نفسك ملياً، تفكّر كيف أنّ مهرجاناً للطعام حيث من المفترض أن تباع المأكولات بأسعار مخفّضة، يستقبلك بخدمة «الفاليه باركينغ» التي لا تقدّم أي خدمة، علماً أنك أنت من سيركن السيارة. ثمّ تتذكّر بسرعة «أنا في بلد أكبر صحن حمّص... أكبر صحن تبولة... أكبر أكوام نفايات... أكبر زحمة سير».
تدخل إلى المهرجان الذي افتتحه أمس في نسخته الأولى، وزير السياحة ميشال فرعون، وهو من تنظيم نقابة «المطاعم والباتيسري في لبنان» بالاشتراك مع «هوسبيتاليتي سيرفيسز»، ويقام بمناسبة فوز بيروت بجائزة أفضل مدينة في العالم نسبة إلى طعامها، وذلك بحسب تصويت أجراه موقع Travel and Leisure يعتمد على تقييم السياح الذين زاروا البلد.
الجوّ جميل، والخيارات كثيرة، بحيث تقدَّم أطعمة متنوعة الجنسيات، لا المطبخ اللبناني وحسب. مطاعمُ وملاهٍ وأمكنة مخصصة للأطفال، والأشجار الجميلة تطوّق المكان بالحبّ الأخضر، فتحسّ أنّ كل المتنزّهين هناك سعداء ويبتسمون.
عروضٌ للمشروبات والأطعمة وأكثر من 70 مطعماً ومقهى وباتيسري، حيث يمكن للزوار أن يتنزّهوا ويأكلوا ويشربوا حتى 2 تشرين الثاني المقبل. كذلك ترافق الأجواء اللطيفة برامج فنية وموسيقية حتى يوم غد الأحد.
لكنّ الخيارات الكثيرة لا تنفي الحقيقة وهي أنّ الأسعار المخفّضة في معظم المقاهي المشاركة ترافقها وجبات طعام مخفّضة الحجم أيضاً. وبالتالي يخرج المواطن من ذاك المكان الجميل وقد أكل وجبة طعام لا تشبعه، إنما بسعرٍ مخفّض، تعوّضه تسعيرة «الفاليه باركينغ».
«مهرجان المطاعم»: تخفيضٌ في الأسعار.. والوجبات
مصدر الخبر
جريدة السفير