الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

تكتل اليسار يقدم «خياراً ثالثاً» للناخبين في المغرب

تكتل اليسار يقدم «خياراً ثالثاً» للناخبين في المغرب

بعد إطلاق الأحزاب المغربية حملاتها للانتخابات الاشتراعية التي ستجرى في 7 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تحاول «فيديرالية اليسار الديموقراطي» بقيادة الأمينة العامة لـ «الحزب الاشتراكي الموحد» نبيلة منيب أن تقدم ذاتها على أنها «خط ثالث» خارج المواجهة بين الإسلاميين والليبراليين التي تهيمن على الساحة السياسية المغربية.

وتأمل «فيديرالية اليسار الديموقراطي» التي أنشئت في العام 2007 إثر تحالف 3 أحزاب يسارية، أن تكون قوة بديلة هدفها الرئيسي إقامة نظام ملكي برلماني. وتحمل شعار: «معاً، مغرب آخر ممكن».

وتمكنت منيب (56 سنة) الأستاذة الجامعية والمرأة الوحيدة التي تقود حزباً في المغرب خلال أشهر، من شغل مكانة بارزة فيها على الساحة السياسية، بصراحتها وتصريحاتها القوية. وقالت في مقابلة صحافية أن «الثنائية القطبية بين قطب محافظ وقطب حداثي خاطئة».

وتريد «فيديرالية اليسار الديموقراطي» باستخدام عبارة «الخط الثالث»، أن تتميز من جهة عن الإسلاميين في «حزب العدالة والتنمية» الذي يقود الحكومة منذ العام 2011، ومن جهة أخرى عن «حزب الأصالة والمعاصرة» الليبرالي، الداعي للتغيير.

وقالت نبيلة منيب أن «الجزء الذي يوصف بالمحافظ (أي الإسلاميين) أثبت أنه يتبنى من وجهة النظر الاقتصادية النيو- ليبيرالية بكل آثارها المضرة. أما القطب الآخر الذي يسمى حداثياً جزافاً، فلم يتحدث يوماً عن الحداثة». وترى منيب أن «الطرفين لا يلبيان تطلعات المغاربة، أي إرساء ديموقراطية حقيقية»، مضيفةً: «نحن (فيديرالية اليسار) نقف بينهما ونقترح خطاً هو طريق إصلاح سياسي حقيقي عبر فصل بين السلطات».

وتُعدّ «فيديرالية اليسار الديموقراطي»، وريثة تيار يساري عريق قُمع في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، لكن السلطات غضت النظر عنه ودخل اللعبة السياسية، إلا أنه في حالة تفكك منذ 10 سنوات تقريباً.

دعمت نبيلة منيب في العام 2011، وفي أوج «الربيع العربي»، الاحتجاجات في الشارع التي قادتها في المغرب «حركة 20 فبراير»، ورفضت الإصلاح الدستوري السريع والمحدود جداً برأيها الذي قام به الملك محمد السادس لتهدئة الحركة الاحتجاجية.

وكلفها الملك في العام 2015، رغم انتقاداتها للقصر، مهمة إقناع السويد بالتخلي عن اعتراف ممكن بالجمهورية الصحراوية. ونجحت في مهمتها، خصوصاً بسبب علاقاتها اليسارية.

ويقول الخبير في السياسة المغربية ديفيد غوري أن «فيديرالية اليسار الديموقراطي تتسم بتجانس عقائدي أقوى بكثير بسبب عدم مشاركتها في الحكومة» التي تضم الى جانب الإسلاميين، ليبراليين ومحافظين وشيوعيين.

وفوجئ المغاربة في نيسان (ابريل) الماضي، بوصول نبيلة منيب إلى المرتبة الثالثة بين السياسيين الذين يمكنهم تولي السلطة التنفيذية، وفق استطلاع للرأي.

وكتب معدو الاستطلاع أنها «تجسد بعض الحرية في الحديث ويبدو أن شخصيتها هي التي تثير الاهتمام أكثر من برنامجها».

وكان حزبها الاشتراكي الموحد قاطع الانتخابات الاشتراعية في العام 2011. أما في الانتخابات المقبلة التي سيشارك فيها 30 حزباً، فتأمل «فيديرالية اليسار الديموقراطي» بعد غياب طويل لليسار الراديكالي، بـ «الحصول على أكثر من 300 ألف صوت على المستوى الوطني». وتعهد مرشحو هذا التحالف التخلي عن رواتبهم في البرلمان إذا انتُخِبوا.

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة