الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

مشروع قانون موازنة فرنسا 2017.. استقرار العجز رغم جهود تقليصه

مشروع قانون موازنة فرنسا 2017.. استقرار العجز رغم جهود تقليصه

عجز الموازنة العامة لفرنسا من المنتظر أن يستقرّ هذا العام، وفق توقّعات الخبراء، في حدود الـ 69.3 مليار يورو (78 مليار دولار)، أي أنّ البلاد تشهد قيمة العجز نفسه تقريباً الذي عرفته العام الماضي (69.9 مليار يورو/ 78.7 مليار دولار)، وهذا الثبات يعود –وفق المصادر نفسها- إلى جملة النفقات المعلنة بداية العام الجاري.

طرح تؤيّده الأرقام التي تضمّنها مشروع قانون المالية الفرنسي لعام 2017، الذي من المنتظر أن تقدّمه الحكومة اليوم الأربعاء إلى البرلمان، حيث بدا تحسّن مؤشرات الموازنة العامة أمراً مستبعداً في ظل استقرار العجز في حدود الـ 69.3 مليار يورو، وحتى في صورة مقارنة هذا الرقم بـ 69.9 مليار يورو التي تحدّثت عنها الحكومة في أبريل الماضي (توقّعات العجز)، في إطار برنامج الإستقرار لعام 2016، فإن التطوّر يظلّ ضعيفا للغاية بل غير ملحوظ بالمرة.

ومع أن العجز المتوقّع، الذي يشمل عجز ميزانيات البنك المركزي والحكومات المحلية والتأمينات الإجتماعية، يعتبر الأضعف مقارنة مع نظيره المسجّل منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية العام 2008، إلا أنه يظلّ مثيرا للقلق في ظلّ استقراره، ما يعكس الصعوبة التي تلاقيها الحكومة الفرنسية لإحتوائه رغم الجهود المبذولة بهذا الإتّجاه.

وفي ما يلي تطوّرعجز الميزانية العامة في فرنسا (2008- 2017)
 

العام قيمة العجز (بحساب المليار يورو)
 

(2008) 56.30

(2009) 138

(2010) 148.8

(2011) 90.70

(2012) 87.10

(2013) 74.90

(2014) 85.60

(2015) 70.50

(2016) (توقّعات) 69.90

(2017) (توقّعات) 69.3

 

وبما أن الحديث عن عجز في الموازنة العامة للدولة يعكس رصيداً سالباً ناجماً عن تفوّق مجموع النفقات على الإيرادات، فإن عجز موازنة فرنسا للعام القادم يتأتى بالأساس من إلتزام الدولة الفرنسية بتعويض النقص الحاصل جرّاء الخفض في الضرائب الإجتماعية (التأمين الإجتماعي)، في مناورة مكّنت من رأب العجز الحاصل على مستوى المنظومة الإجتماعية في البلاد، كما أكدته تصريحات وزيرة الصحة الفرنسية، ماريسول تورين، الجمعة الماضي، لدى قولها إن "هذا الثقب (في إشارة إلى العجز) سيجري تقليصه إلى حدود الـ 400 مليون يورو (ما يعادل نحو 450 مليون دولار) العام القادم.

وإلى ما تقدّم، تضاف التدابير المعلن عنها، بداية العام الجاري، من قبل الرئيس فرانسوا أولاند، من ذلك مخطط التشغيل الهادف بالأساس إلى تشجيع الشركات المتوسطة والصغرى على فتح باب الإنتدابات، وزيادة عدد الدورات التدريبية بما يحفّز العرض في سوق العمل الفرنسية، بكلفة إجمالية تناهز الملياري يورو (2.2 مليار دولار)، بحسب التقرير الأولي لمناقشة السياسة المالية العامة، والذي كشفت عنه صحيفة "لوفيجارو" في يوليو الماضي.

كما لا ينبغي، في الإطار نفسه، إغفال مبلغ بقيمة ملياري دولار أيضاً مخصّصة لتعزيز الوسائل الأمنية، و3 مليارات (3.3 مليار دولار)، لـ "إعادة الإعتبار لمهن التعليم الوطني"، والذي تعتزم الحكومة تخصيص تمويلات لجزء منه فقط، ما سيمكّنها من الحدّ من ارتفاع النفقات العامة في 2017 بـ 3.3 مليار يورو (3.7 مليار دولار)، وفق المصدر نفسه.

احتواء جزئي للنفقات لا يحجب وجود أخرى تدفع نحو الإرتفاع، من ذلك الزيادة في الإنفاق على الرعاية الصحية (من 3.2 إلى 4.2 مليار يورو/ من 3.6 إلى 4.7 مليار دولار)، وخطّة دعم المزارعين وصيانة شبكة الطرقات، علاوة عن الإعلان عن خفض الضريبة على الدخل بمليار يورو.

ميشيل سابين، الوزير الفرنسي للإقتصاد والمالية، جدّد، منتصف الأسبوع الماضي، تأكيده بأنّ توقّعات عجز الموازنة لهذا العام تبلغ الـ 3.3% و2.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017، وهي معدّلات تظل فوق السقف المفروض من قبل الإتحاد الأوروبي والمحدّد بـ 3%، مع نسب نمو متوقعة بـ 1.5% في 2016 و2017، أي نسبة العجز المتوقعة من قبل بروكسل لباريس، والتي تمكّن الأخيرة من الإيفاء بإلتزاماتها تجاه مؤسسات الإتحاد وبقية دول منطقة اليورو.

وفي يونيو الماضي، أبدت دائرة الحسابات الفرنسية (هيئة حكومية)، شكوكها حيال "الإعلانات المتكررة عن نفقات عامة جديدة، غير مموّلة أو متعهّدة من قبل اقتصادات مستدامة، والتي تشكّل خطراً على المالية الفرنسية العامة في 2016 وحتى في السنوات اللاحقة".

من جانبه، قال المفوّض الأوروبي للشؤون الإقتصادية، بيير موسكوفيتشي، مطلع الأسبوع الجاري، إنّ المفوضية الأوروبية ستقوم بـ "التحقّق" من أن مشروع الميزانية الفرنسية لعام 2017، "ذو مصداقية" في ما يتعلّق بعودة العجز العام إلى أقل من 3 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة