"أنا لست ندمانا على قتل شقيقتي، إحنا معندناش في الشرف ندم، ولو اتعدمنا هنفضل رافعين راسنا لاننا غسلنا عارنا، فهى أخطأت خطأ كبيرًا فى حقنا ووضعت رؤوسنا فى الوحل بسبب سوء سلوكها واقامة علاقة غير شرعية مع آخر"، بهذه الكلمات اعترف المتهم "سعيد .م " 49 سنة المتهم بقتل شقيقته، "سعدة" 45 سنة ربة منزل.
وأضاف المهتم في اعترافاته "حاولت أكثر من مرة إنى أحاول أن أعيدها إلى الطريق الصواب، ولكنها كانت ترفض الاستماع لي، وكانت تتهمنى إنني ووالدى السبب فى زواجها برجل عجوز لم تشعر معه بأنوثتها ولا أى مشاعر حب، ولذلك لجأت إلى إقامة علاقة مع آخر ولأننا رفضنا أن تطلق من زوجها أقامت معه علاقة حرام، وكأنها تعاقبنا ولم تعلم أن هذه العلاقة سوف تكون هى السبب فى موتها".
وتابع المتهم بعدما أجهش بالبكاء، "قلبى كان يتقطع وأنا أقتل شقيقتى الصغيرة، ولكنه أمر من والدى المسن الذى طلب مني أنا وعمى ان نغسل عارنا بأيدينا قبل افتضاح أمرنا فى البلد، نحن من الصعيد وغسل العار هذا شئ أساسى من تقاليد البلد، ومن يخشى فعل ذلك يلزم قتله لأنه يعتبر (قواد) لانه ترك نجلته فى اعمال الحرام وهو اخرس".
وقال المتهم: "نحن 5 أشقاء ووالدى تعب كثيرًا فى تربيتنا وكانت ظروف معيشتنا صعبة حضرنا إلى الإسكندرية للبحث عن عمل، ولأننا فى الصعيد يلزم أن نزوج الفتايات صغيرة فى سن مبكرة للحفاظ عليها من الفتنة، قررنا أن نزوج شقيقتي الصغيرة وخاصة أنها كانت حسناء، وتقدم لها أحد التجار وطلب الزواج منها، ورغم أنه كان سنه يكبر عنها 35 سنة، إلا أننا وافقنا لأنه كان غنيًا، وسوف يعوضها عن المعاناة التى عاشتها طوال حياتها.
واستطرد في أقواله "تكفل بتجهيزها بكل شئ، فهو كان عريسا يعتبر لنا الفانوس السحري الذى سخر لنا جميع الامكانيات، وكان ايضًا يساعدنا فى مصاريف المعيشة مع والدي، كانت شقيقتى رافضة الزواج وحاولت اكثر من مرة أن تهرب، ولكننا تعدينا عليها بالضرب واجبرناها على الزواج، اعتقدنا ان ذلك لأن سنها صغيرة، سوف تنضج عندما تكبر، ولكن للاسف بدأت تتزايد مشاكلها مع زوجها وكان دائمًا يشتكى من كثرة خروجها ومبيتها بالخارج وتوهمه بأنها عند اسرتها لمرض والدتي، وكان كل ذلك كذب، وانها كانت دائما مجهدة وبعيدة عنه وتجلس فى غرفة نوم آخرى، مما آثار الشك فى سلوكها، لذلك قررت مراقبتها".
وتابع: "علمت أنها على علاقة عاطفية بأحد الاشخاص، واجهتها وحاولت ان اعيدها لعقلها وللطريق الصواب ولكنها رفضت وطلبت اأن نساعدها فى الطلاق من زوجها، لكي تتزوج من حبيبها، وعندما رفضنا، قررت ان تنتقم من الاسرة وتجعل رؤوسنا فى الوحل، ولاننا لم نستطع أن نسير ونضع رؤوسنا مثل النعام فى الرمال، قررنا التخلص منها واتفقت مع عمي ونجلته على قتلها، بالفعل قمنا باستدراجها، واتصلنا بزوجها وطلبنا منه الحضور لزيارة والدي، وعندما تأكدنا أنه خرج من المنزل، توجهنا لها بحجة الحديث معها".
وزاد معترفًا: "قامت ابنة عمي بمغافلتها والتوجه لوضع المخدر فى كوب العصير لها، واثناء محاولتها تهدئتها قامت بشرب العصير الذى شل حركتها، قمت على الفور بكتم انفاسها (بالايشارب) حتى فارقت الحياة، ثم حملناها فى سيارة عمي وتوجهنا إلى الترعة وقمت بالقائها لإخفاء معالم الجريمة، ولكن للأسف عندما لاحظ زوجها تغييبها عن المنزل أكثر من يومين قام بابلاغ المباحث وبعد 3 أيام افتتضح أمرنا".
واختتم: "يعني وهى عايشة فضحتنا وهى ميتة فضحتنا، ولكن سجننا ليس عقابا لنا بل هو شرف ووسام على رؤوسنا بإننا غسلنا عارنا بايدينا".
كان قد تلقى اللواء نادر جنيدى مساعد وزير الداخلية لأمن الإسكندرية، إخطارا بشأن العثور على جثة سيدة مجهولة ملقاة بترعة إسكندرية بالطريق الدائرى دائرة قسم شرطة ثان الرمل، فى حالة تعفن ومتآكلة الوجه والأطراف ترتدى كامل ملابسها.
تم وضع خطة بحث شاملة لكشف غموض الحادث بالتنسيق مع فرع الأمن العام بالإسكندرية وتوصلت جهود فريق البحث من خلال فحص حالات الغياب إلى أن الجثة للمدعوة "سعدة .م" 45 سنة ربة منزل مقيمة دائرة قسم محرم بك والمبلغ بغيابها فى المحضر بتاريخ 8 أبريل الماضى عن بلاغ زوجها "بحر .ه" -70 سنة بالمعاش
بإجراء التحريات حول المجنى عليها تبين أنها سيئة السمعة والسلوك وتربطها بأحد الأشخاص علاقة غير شرعية، ما أثار حفيظة أهليتها للتخلص منها، وبتكثيف التحريات، توصلت جهود البحث إلى أن مرتكب الحادث كل من: شقيقها "سعيد .م" - 49 سنة بدون عمل مقيم دائرة قسم محرم بك، وعمها "ناجى. ا" - 80 سنة عامل زراعى مقيم كفر الدوار محافظة البحيرة، وابنة عمها "سحر .ف " - 36 سنة ربة منزل مقيمه دائرة قسم ثان الرمل، عقدوا العزم وبيتوا النية على قتل المجنى عليها والتخلص منها لسوء سلوكها
وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطهم بمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة بأن قامت المتهمة الثالثة بوضع مادة مخدرة فى كوب مياه غازية للمجنى عليها وعقب غيابها عن الوعى قام المتهم الأول بكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، وعقب ذلك قام المتهمان الأول والثانى بنقلها بواسطة مركبة توك توك "ملك الأول" لمكان العثور عليها وإلقائها بمياه الترعة وفرا هاربين.