أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة حرص الحكومة المصرية على توسيع نطاق العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي المشترك بين مصر وفنلندا لمصر خلال الفترة الأخيرة مشيرا الى ان الزيارات المتتالية للمسؤليين الفنلنديين لمصر خلال الفترة الأخيرة تعكس رغبة البلدين فى تعزيز وزيادة معدلات التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وأضاف خلال كلمته التى القاها نيابه عنه الوزير المفوض تجاري على الليثي امام منتدى الأعمال المصري الفنلندي والذى نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية بحضور كاي مايكانن وزير التجارة الخارجية والتنمية الفنلدي والوفد المرافق له من 40 مستثمر.
وأضاف أن معدلات التبادل التجاري الحالية بين مصر وفنلندا البالغة 400 مليون يورو لا تعبر مطلقا عن طموحات البلدين فى زيادة معدلات التجارة البينية .
وشدد الليثي على أهمية بذل المزيد من الجهود لزيادة التجارة البينية من خلال تبادل الزيارات الرسمية وزيارات رجال الأعمال بهدف استكشاف الفرص المتاحة والقطاعات الواعدة فضلا عن تعزيز الحوار المشترك بين حكومتي مصر وفنلندا ومجتمعات الأعمال فى كلا البلدين.
وأضاف أن الحكومة المصرية وضعت عملية الاصلاح الاقتصادي على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية من خلال وضع استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030 والتى تستهدف تحقيق عدد كبير من الأهداف والتى من شأنها وضع مصر ضمن أكبر اقتصاديات فى العالم .
وأشار الليثي إلى أن الإستراتيجية الجديدة ترتكز على 4 دعائم رئيسية تتضمن العدالة الاجتماعية والتحديث والتنمية الاقتصادية والبيئة والتى من شأنها تحسين مستوى المعيشية للشعب المصري.
وأضاف أن تحقيق الاستراتيجية الجديدة يتطلب الشروع فى إنشاء عدد من المشروعات العملاقة فى مختلف المجالات منوها إلى أن تلك المشروعات تمثل فرصة كبيرة للشركات الفنلندية لبدء استثمارات جديدة بها خاصة وانها تعتمد فى الأساس على القطاع الصناعي وقطاع الخدمات واللذان يمثلان العموج الفقري للاقتصاد القومي.
ولفت قابيل إلى أن هذه المشروعات تتضمن مشروع تنمية المنطقة الاقتصادية بقناة السويس والذى يضم عدد كبير من المشروعات فى مجالات الطاقة وإنشاء المؤانئ ومعالجة المياة ،كما تتضمن مشروع توسيع شبكة الطرق وبناء محطات كهرباء جديدة فضلا عن بناء مطارات ومؤانئ جديدة واستصلاح 5ر1 مليون فدان بالإضافة إلى تشييد عدد من المدن بما فيها العاصمة الإدارية الجديدة مشيرا إلى أن الشركات الفنلندية أمامها فرصة كبيرة للاستثمار فى السوق المصري والاستفادة من السوق الداخلي الكبير والذى يبلغ 90 مليون مستهلك والتمتع بإماكانيات نفاذ منتجاتها لأسواق قارة افريقيا والدول العربية من خلال شبكة الاتفاقيات التجارية الضخمة الموقعة مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الاقليمية والتى تتيح الوصول الى 6ر1 مليار مستهلك.
وأضاف الليثي إلى أن الحكومة المصرية تستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة معتمدة على زيادة دور القطاع الخاص وتحسين كفاءة الموارد وزيادة الصادرات المصرية للخارج فضلا عن تشجيع اقتصاد السوق الحر منوها إلى أن وزارة التجارة والصناعة تسعى لتعميق الصناعة الوطنية للوصول بمعدلات نمو تصل الى 8 % سنويا.
كما تسعى إلى زيادة مساهمة الصناعة فى الناتج القومي الإجمالي لتصل الى 22 % والذى من شأنه توفير 3 ملايين فرصة عمل لافتا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على تطوير عدد من الصناعات الهامة للاقتصاد القومي تضم صناعة الجلود وصناعة الأثاث حيث يجري حاليا الإنتهاء من مدينتي الروبيكي لصناعة الجلود ومدينة دمياط لصناعة الأثاث.
وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق معدلات نمو للناتج القومي الإجمالي لتصل الى 6% بنهاية العام المالي 2018/2019 وتقليل عجز الموازنة إلى 5ر8 % من الناتج القومي الإجمالي من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتوفير مناخ اقتصادي ملائم مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت عدد من الإجراءات المؤسسية والتشريعية تضمنت إقرار قانون بضريبة القيمة المضافة وتعديل قانون المناقصات والمزايدات والذى يستهدف تحسين جودة المنتجات وزيادة التنافسية والشفافية فضلا عن قانون الخدمة المدنية والذى يتضمن حقوق والتزامات العالمين بالدولة وكذلك قانون تسهيل اجراءات التراخيص الصناعية.