الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

أهوال يوم القيامة .. مشاهد حية في حلب

أهوال يوم القيامة .. مشاهد حية في حلب

مع برك من الدماء والجثث الممزقة في الشوارع، شرق مدينة حلب السورية الذي يسيطر عليه الثوار يتحول إلى جبهة قتال مروع في ظل نظام لا يرحم، وقصف روسي عنيف، مما دفع البعض لتشبيه المشهد بأنه بـ"يوم القيامة"، بحسب وكالة ا?نباء الفرنسية.

 

 

ونقلت الوكالة عن أطباء في واحدة من المستشفيات القليلة التي مازالت تعمل في شرقي حلب:" نحن نجبر على تنفيذ عمليات بتر سريعة فقط للحفاظ على حياة المصابين".

 

وقال طبيب -طلب عدم الكشف عن اسمه- :" هذا الصباح وحده لدينا 60 مصابا".

 

وأضاف:" إننا ننفذ عمليات البتر، فقط ?بقاء المصاب على قيد الحياة، وبخلاف ذلك ليس لدينا وسيلة للتعامل مع ا?صابات .. نحن نقف عاجزين .. العديد من الجرحى يموتون أمام أعيننا".

 

ومع انتهاء احتياطات الدم، قال الطبيب، التحدي المتمثل في إنقاذ الأرواح ميؤوس منه.. لا سيما عندما يتعلق الأمر بإصابات في الرأس".

 

على أحد السراير، يرقد صبي صغير في صمت ويديه ملطخة بالدماء.



المشهد يذكرنا بالطفل "عمران"، الطفل الذي يبلغ أربع سنوات وكان يجلس في حالة ذهول، وحيرة في سيارة إسعاف، صورته تصدرت الصفحات الأولى في جميع أنحاء العالم.

 

فقط 3 أو 4 مستشفيات لا تزال تعمل شرقي حلب، أقل بكثير من ما هو مطلوب لمواجهة فيضانات الضحايا التي تقدر بنحو ربع مليون شخص محاصر في المناطق التي يسيطر عليها الثوار.

 

وبلغ عدد القتلى اليوم السبت حوالي 32، ولكن كان من المتوقع أن يرتفع لأن الناس لا تزال محاصرين تحت الأنقاض، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

الولد الصغير الجريح في سرير المستشفى فقد شقيقه، عندما دمرت غارة جوية منزلهما.



وقال والدهما نزار:" كنا في المنزل عندما سقط صاروخ علينا.. نصف المبنى انهار تماما وأصيب طفلنا في رأسه وتوفي على الفور".

 

الهجمات أسفرت عن بركة من الدماء، ورائحة قاتمة من أجزاء الموت في مناطق خط المواجهة بين الغرب الذي تسيطر عليها الحكومة، والشرق الذي يسيطر عليها الثوار في المدينة التي كانت مركزا اقتصاديا سوريا قبل الحرب.

 

ومع أمتلاء شوارع شرقي حلب بالأنقاض الجثث والسيارات المحترقة، وأعمدة الكهرباء، شبع البعض تلك المشاهد بـ"يوم القيامة". 


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة