الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

جارديان تكشف تطورا جديدا في مقتل جوليو ريجيني

جارديان تكشف تطورا جديدا في مقتل جوليو ريجيني

"تطور جديد في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني" .. هكذا عنونت صحيفة " جارديان" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على تراجع السلطات المصرية عن روايتها السابقة التي عزت فيها مقتل 5 أشخاص لتورطهم في اغتيال ريجيني.

 

إلى نص التقرير:

قبل ستة أشهر بدأ إبراهيم فاروق، طالب جامعي لا يتجاوز عمره الـ 21 عاما ويقود سيارة أجرة للحصول على أموال إضافية، يومه بتوصيل أربعة أشخاص لا يعرفهم من منطقته إلى أحد أحياء القاهرة.



أفراد المجموعة التي كان فاروق يقوم بتوصيلها وهم ثلاثة رجال من أسرة واحدة وصديق مقرب لهم معروفون بسجلهم الإجرامي مع السلطات الأمنية، وقضى اثنان منهم فترة عقوبة في السجن بعد إدانتهما بسرقة حافظة نقود في العام 2001، بينما عُرف عن ثالث إدمانه للمخدرات.

 

وذكر أقارب الأشخاص أنهم كانوا في طريقهم إلى حي التجمع الخامس للقيام بطلاء أحد المنازل هناك، لكن حال القدر دون وصولهم بعد أن أمطروا بوابل من رصاص الشرطة.

 

وبعد ساعات من مقتلهم، اتهمتهم السلطات المصرية بأنهم كانوا ضمن تشكيل عصابي تخصص في استهداف وسرقة الأجانب في مصر بالإكراه. وبمداهمة منزلهم، ربطت الشرطة بينهم وبين جريمة بشعة وهي التعذيب الوحشي ومقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني.

 

و عُثر على جثة ريجيني، الباحث في جامعة كمبريدج والذي كان يجري بحثا حساسا عن نقابات العمال في مصر قبل ذلك بسبعة أسابيع وهي ملقاة على قارعة الطريق على مشارف القاهرة، وكانت جثة ريجيني الذي اختفى في ذكرى ثورة الـ 25 من يناير 2011 ، عليها آثار تعذيب.

وسرعان ما نشرت وسائل الإعلام الموالية للحكومة صورا جرافيكية لجثث الأشخاص الخمسة- طارق سعد عبد الفتاح، 52 عاما، وابنه سعد ، 26 عاما وزوج ابنته صلاح علي سيد، 40 عاما ومصطفى بكر، 60 عاما وسائق السيارة إبراهيم فاروق.

 

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن الأشخاص لقوا حتفهم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، بالرغم من أن الصور لم تُظهر وجود أية أسلحة داخل أو حول السيارة التي كان يستقلها المتهمون القتلى، كما ذكر شهود أن الرجال كانوا يحاولون الهرب حينما فتحت قوات الشرطة النار عليهم.

وفي أعقاب ذلك نشرت السلطات المصرية صور جواز سفر ريجيني وحافظة نقوده وقالت إنها عثرت عليها في منزل أحد المتهمين القتلى.

 

المسؤولون في مصر كانوا يرون أن التوصل لقتلة ريجيني من شأنه أن يريحهم، إلا أن الحادث سبب توترا دبلوماسيا كبيرا بين البلدين، بعد أن اشتبه خبراء ومسؤولون إيطاليون منذ البداية أن عناصر من الشرطة قد نفذت عملية القتل، على الرغم من النفي الشديد للحكومة. 
 

السلطات الإيطالية، التي تسعى للوصول إلى الحقيقة بشأن مواطنها ريجيني، قللت من أهمية مزاعم السلطات المصرية بشأن التشكيل العصابي، وقالت إن مقتل الخمسة جاء للتستر على مقتل ريجيني الناتج عن التعذيب على يد الأمن المصري.

 

لكن وبسبب عدم اقتناع روما بالأمر، تراجعت السلطات المصرية عن رواية التشكيل العصابي. وقال المدعي العام المصري نبيل صادق في بداية الشهر الحالي إنه وعلى الرغم من أن القضية لا تزال قيد التحقيقات، فإن الربط بين المتهمين الـ 5 القتلى وبين موت الطالب الإيطالي ضعيف.

 

وقالت أسر القتلى، الذين اتهمتهم السلطات المصرية بأنهم أعضاء العصابة التي قتلت رجيني، إن الكثير من المتعلقات، التي صورتها الشرطة ونشرتها على أنها متعلقات ريجيني، مملوكة للقتلى مثل حافظة نقود ونظارة شمس.
 

وقالت آية خالد، خطيبة إبراهيم فاروق سائق السيارة: “ إنه لم يكن يعمل مع هؤلاء الأشخاص، سواء أكانوا مدانين أم لا. لقد كانت تلك هي المرة الأولى التي يتواجد معهم”.

 

وتأمل آية في مقاضاة الشرطة بشأن مقتل خطيبها، لكنها ستضطر في  سبيل تحقيق ذلك للوقوف في وجه أجهزة الدولة المصرية بأكملها..


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة