"أمراض وفيروسات القمامة تستقبل أبناءنا في العام الدراسي الجديد".. هكذا عبّر عدد من أولياء أمور طلاب الإسماعيلية، عن استيائهم الشديد من انتشار أكوام القمامة بمحيط أسوار المدارس، في ظل غياب تام للمسؤولين، وتزامنًا مع بدء عام دراسي جديد.
"مصر العربية" رصدت انتشار القمامة، في عدد من شوارع الإسماعيلية وفي محيط عدد مدارسها، وشكوى الأهالي من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والأمراض الأمر الذي يهدد صحة أبنائهم الطلاب.
مبادرة "حلوة يا بلدي".. اهتمت بتنظيف وتجميل الشوارع الرئيسية، فقط بحسب ما أكده عدد من الأهالي، بينما أغلفت الحملة عددًا آخر من الأحياء والشوارع الشعبية التي تعج بأكوام القمامة، ما أدى إلى استياء الأهالي.
ففي الوقت الذي شهدت فيه محيط مدارس حي الأفرنج والمحطة الجديدة وعرايشية مصر والشيخ زايد أعمالًا لرفع القمامة وإزالة المخلفات وتنظيف أسوار المدارس وتجميلها كان المشهد على العكس تمامًا، في
محيط المدارس بأحياء الشهداء والحكر والبلابسة وحي السلام وهي أحياء شعبية.
أمام مدرسية مدرسة الشهداء الإعدادية بنين بشارع عبد الحكيم عامر بحي الشهداء، يبدو الوضع مزريًا، حيث انتشرت أكوام القمامة الناتجة عن أكشاك الباعة لاسيما مدرسة أسماء بنت أبي بكر الصديق بشارع مقابر الإسماعيلية.
فيما ظهر المشهد أكثر إهمالا بمحيط مدرسة أرض المشتل للتعليم الأساسي الواقعة بمنطقة المشتل بأخر شارع البحري بالإسماعيلية حيث أحاطت تلال القمامة من ثلاثة جهات بالمدرسة التي تخدم أبناء سكان المنطقة وبدى الجانب الأمامي للمدرسة مطموس الملامح بعدما حولته ورش تصليح السيارات لموقف عمومي لها .
الوضع أكثر سوءًا خلف السور الخلفي لمدرسة الزراعة، بعد أن تحول لإسطبل لخيول وحمير نباشين القمامة الذين اتخذوا من سور المدرسة مأوى ومقرًا لهم .
تقول أم عبد الله ولية أمر ومن أهالي حي الشهداء وتسكن بالقرب من مدرس أرض المشتل للتعليم الأساسي: "الزبالة في كل مكان في المنطقة مش بس أدام المدارس ولا على الأسوار إحنا معندناش مقلب زبالة عمومي ولا في صناديق زبالة وعربيات الحي بيتجي ترمي الزبالة هنا جنب سور المدرسة ولا في أي اهتمام ان في هنا أطفال.
وتابعت "الناس مفيش أدامها غير الشوارع العمومية"، "الزبالة ده وباء لولادنا في المدارس وبتسبب لهم أمراض وولاد أختي دايما عندهم مشاكل في التنفس بسبب الزبالة اللي حوالين المدرسة".
وأوضحت مها سالم من أهالي حي الأفرنج "الأمر ليس له علاقة بالأحياء الشعبية فقط فخلف مدرسة حي أول الواقعة بوسط حي الأفرنج وهو أكبر الأحياء الراقية بمدينة الإسماعيلية يوجد مقلب للقمامة كبير وتطل نوافذ الفصول الخلفية بالمدرسة على المقلب الذي أصبح مرتعاً للحشرات والقوارض غير انتشار نباشين القمامة الذين يشكل تواجدهم خطورة على الأطفال".
وتابعت: "على المحافظ أن يقوم بتوجيه الحملات المكثفة في المناطق المحيطة بالمدارس حرصًا على سلامة أطفالنا "وتابعت "حملات النظافة في الإسماعيلية باتت للشو الإعلامي وتقتصر على المناطق المتاخمة لقناة السويس بهدف الترويج الإعلامي فيما تعاني المدينة من الداخل من انتشار وتفاقم أزمة القمامة .
وقال أحمد عودة من أهالي منطقة البلابسة "مفيش مسؤول يجي يتفرج على المدارس ده ويشوف الكوارث الصحية اللي بتهدد حياة ولادنا، العيال بيقضوا يوميًا 7 ساعات، بيتنفسوا فيها هوا ملوث ومحمل بالفيروسات والجراثيم وطبعاً سيادة المحافظ لا بيسمع ولو سمع مش بيتحرك، كفاية عليه جولاته للمدارس التجريبية ومجمع مدارس اللغات لكن إحنا درجة عاشرة."
وكان اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية أعلن أن هناك حملات نظافة مكثفة في المناطق المحيطة بالمدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد.