الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الرئيس فى اجتماعه بأعضاء مجلس أعمال الأمن القومى الأمريكى:مصر نجحت على مدار العامين الماضيين فى استعادة الأمن والاستقرار رغم التوتر بالمنطقة..إجراءات تحقيق التنمية الاقتصادية تأتى فى وضع إقليمى مضطرب

الرئيس فى اجتماعه بأعضاء مجلس أعمال الأمن القومى الأمريكى:مصر نجحت على مدار العامين الماضيين فى استعادة الأمن والاستقرار رغم التوتر بالمنطقة..إجراءات تحقيق التنمية الاقتصادية تأتى فى وضع إقليمى مضطرب
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ختام زيارته لنيويورك مساء أمس لقاءً مع أعضاء مجلس أعمال الأمن القومي،وهو منظمة أمريكية غير حكومية تضم فى عضويتها ممثلين عن مجتمع الأعمال الأمريكى المهتمين ببحث الموضوعات السياسية والأمنية المرتبطة بالأمن القومي.

 

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع على الساحة المصرية خلال الأعوام القليلة الماضية، ولاسيما فيما يتعلق بإنجاز استحقاقات خارطة الطريق التى توافقت عليها مختلف القوى الوطنية، والتى اكتملت بانتخاب مجلس النواب ليضطلع بدوره التشريعى والرقابي، ويمثل جميع طوائف وتوجهات الشعب المصرى، حيث يضم أعلى نسبة مشاركة للسيدات والشباب فى تاريخ البرلمانات المصرية على مدار المائة وخمسين عاماً الماضية.

كما أكد الرئيس أن جهود الحكومة على مدار العامين الماضيين نجحت فى استعادة الأمن والاستقرار بمصر، وذلك رغم الاضطراب والتوتر القائم بالمنطقة، مشيرا إلى النجاحات التى تحققت على صعيد مكافحة الإرهاب والتضحيات الكبيرة التى قدمها أبناء مصر فى سبيل القضاء عليه وحصره فى منطقة صغيرة فى شمال سيناء.

وأشار إلى أهمية عدم التفرقة بين التنظيمات الإرهابية أخذاً فى الاعتبار أنها جميعاً تستقى فكرها المتطرف من مصدر واحد، مؤكداً فى هذا السياق أهمية تبنى استراتيجية شاملة لمواجهة الارهاب تشمل الأبعاد الثقافية والتنموية والاجتماعية، إلى جانب التدابير الأمنية، لاسيما فى ضوء حرص التنظيمات الإرهابية على استغلال الدين لتحقيق أهدافها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرض الرئيس الجهود التى تقوم بها الحكومة فى سبيل النهوض بالاقتصاد من خلال برنامج الإصلاح الطموح الذى تتنباه، والذى يهدف إلى معالجة كافة الاختلالات فى الموازنة، وهو الأمر الذى استلزم اتخاذ قرارات صعبة، فى مقدمتها خفض الدعم، بالإضافة إلى اعتماد عدد من التعديلات التشريعية التى تسهم فى تحسين مناخ الاستثمار فى مصر.

كما أشار إلى المشروعات القومية الجارى تنفيذها، لاسيما فى مجال البنية الأساسية، مشيرا بشكل خاص إلى مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.

وأوضح أن الحكومة نجحت فى القضاء على مشكلة الكهرباء خلال فترة قياسية، وذلك من خلال تنفيذ خطة عاجلة لرفع قدرات مصر فى توليد الكهرباء، مشيداً بمساهمات الشركات الأمريكية فى تنفيذ تلك الخطة.

وأضاف الرئيس أن كل الاجراءات التى تتخذها مصر بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية تأتى فى ظل وضع إقليمى مضطرب أخذاً فى الاعتبار تعدد الأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، وهو ما يستلزم تضافر الجهود الدولية من أجل التوصل لتسويات سياسية لتلك الأزمات.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس أشار رداً على استفسار أحد الحضور حول تطور مسار حصول الحكومة المصرية على قرض من صندوق النقد الدولي، إلى أن توصل مصر لاتفاق مبدئى مع الصندوق يؤكد ثقة المؤسسات المالية الدولية فى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة، مشيراً إلى أن تمّكن مصر من مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة سيكون له تأثير إيجابى مباشر على استقرار الأوضاع فى منطقةالشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وتعقيباً على سؤال حول جهود مصر لتصويب الخطاب الدينى وعلاقة ذلك بتطور قطاع التعليم، أكد الرئيس أن الحكومة بصدد تنفيذ خطة متكاملة للنهوض بالتعليم، مشيرا إلى أن ثمار تطوير هذا القطاع ستأخذ سنوات، كما أكد أن جهود التغيير فى مصر مخلصة وحقيقية، وأنه يتم اتخاذ خطوات غير مسبوقة فى مختلف القطاعات، معرباً عن تطلعه لأن تمثل مصر نموذجاً للدول المتقدمة والمستنيرة فى العالمين العربى والإسلامى.

وفيما يتعلق باستفسار الحضور عن إمكان التوصل لسلام بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطيني، أشار الرئيس إلى وجود فرصة حقيقية لإحياء عملية السلام، والتوصل إلى حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً للثوابت العربية، لاسيما فى ضوء ما تشهده المنطقة حالياً من تغيرات.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة