الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

اقتصاديون: القيمة المضافة "رخصة حكومية" لجشع التجار.. والإعفاءات "كلام على ورق"

اقتصاديون: القيمة المضافة "رخصة حكومية" لجشع التجار.. والإعفاءات "كلام على ورق"
أقدمت الحكومة المصرية على سن قانون ضريبة القيمة المضافة الذي سيبدأ العمل به بداية أكتوبر المقبل، رغم وجود قانون لضريبة المبيعات، لحماية عدة سلع ومنتجات من ارتفاع الأسعار الذي سيلحق بها لحماية المواطن البسيط، إلا أنه بعد إقرار القانون الجديد ارتفعت الأسعار والخدمات في قطاعات واسعة ما أظهر فشل الحكومة في بسط سيطرتها ومراقبة السوق، هذا فضلًأ عن أن القانون سيطال حتى القطاعات المعافاة منه بشكل غير مباشر، إضافة إلى أنها سترتفع قيمتها مع ارتفاع تكلفة الصناعة ـ بحسب خبراء.

الكل سيتضرر والحكومة ضعيفة

ويقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة سنت قانون ضريبة القيمة المضافة بديلًا عن قانون ضريبة المبيعات لإعفاء الكثير من السلع من الزيادة الجديد وحماية المواطن من ارتفاع الأسعار، إلا أنها فشلت في تحقيق هذا الأمر مؤكدًا أن التجار نجحوا في رفع جميع السلع قبل تطبيق القانون بشكل رسمي.

وأضاف عبده في تصريح خاص لـ "مصر العربية": أنه لا يوجد قطاع متضرر من القانون وقطاع غير متضرر مؤكدًا أن جميع المواطنين تضرروا من القانون، كما سيساهم القانون في ارتفاع نسبة التضخم وارتفاع آخر في الأٍسعار يتحمل نتيجة الطبقتين الفقيرة الوسطى

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة فشلت في السيطرة على السوق وضبط الأسعار رغم سنها لقانون جديد، وذلك بسبب ضعف الرقابة على الأسواق قائلًا "حكومة ضعيفة لا تقدر على بسط سيطرتها".

إعفاءات على الورق

ورأى أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، أن ضريبة القيمة المضافة ستطال كل السلع والمنتجات المصرية بما فيها المعافاة منها طبقًأ للقانون، مشيرًأ إلى أن هناك سلع ومنتجات أعفت من فرض ضريبة لكنها ستطالها بشكل غير مباشر.

وأضاف خزيم: أن الحاصلات الزراعية لم تفرض عليها قيمة ضريبة مضافة لكنها الأسمدة الزراعية التي تستخدم لهذه الزراعات تطبق عليها الضريبة بنسبة 5%، ما سيساهم في ارتفاع أسعار الحاصلات الزراعية أيضًا قائلًأ "كل القطاعات تشملها ضريبة القيمة المضافة".

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قانون القيمة المضافة، ضريبة مؤكده تعددت فيها الفئات وهي تختلف دائمًا عن ضريبة المبيعات، لافتًا إلى أنها ستساهم في رفع الأسعار بالسوق
المصري بأكمله.

تزايد مستمر

فيما قا ل الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن ضريبة القيمة المضافة ستفرض على السلع والمنتجات والأنشط التي أقرها القانون، مؤكدًا أنه لن يستطيع أحد تحديد ما هي القطاعات الأكثر تضررًا منه.

وأضاف النحاس: أن ضريبة القيمة المضافة ترتفع على القطاع كلما ارتفع تكلفة صناعة السلع والمنتجات مشيرًا إلى أنها ترتبط بمراحل التصنيع.

ووافق البرلمان المصري على قانون ضريبة المضافة، بنهاية أغسطس المنصرم، حيث سيتم تطبيقه بداية من أكتوبر القادم، بنحو 14% على عدد من السلع والمنتجات، ترتفع بنسبة 1% مع العام المالي الجديد.

وتفرض ضريبة القيمة المضافة على جميع السلع والخدمات، سواء كانت محلية الصنع أم مستوردة، ولا يعفى منها إلا ما استثنى بنص خاص في القانون.

فيما أعفى القانون عدد كبير من السلع، كما هو الحال في قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليا، مثل ألبان الأطفال ومنتجات صناعة الألبان، والخبز بجميع أنواعه، ومنتجات المطاحن، والحيوانات والطيور الحية أو المذبوحة الطازجة أو المبردة أو المجمدة، والأسماك، والمنتجات الزراعية التي تباع بحالتها الطبيعية.

كما يعفي القانون ورق الصحف والمجلات والطباعة، والكتب الخاصة والمدرسية، والبترول الخام والغاز الطبيعي وغاز البوتاجاز والمواد الطبيعية مثل منتجات المناجم والمحاجر، بالإضافة لعدد من السلع الأخرى المنصوص عليها.

لكن قانون "القيمة المضافة" يتوسع في إخضاع الخدمات للضريبة، على خلاف ضريبة المبيعات التي لم تخضع سوى 17 خدمة فقط لقانونها.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة