السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بالمستندات.. قرار مشبوه يفضح "مكتب وزير المالية"

بالمستندات.. قرار مشبوه يفضح "مكتب وزير المالية"
قرار وزير المالية رقم 157 لسنة 2016 يمثل أول وأكبر غلطة يرتكبها عمرو الجارحى منذ توليه مهام وزارة المالية وحتى الآن، البطلان والعوار والمحسوبية والتخبط الإدارى عناصر تكشف فضيحة هذا القرار وكواليس صدوره وتوابعه الكارثية على نظام العمل داخل مصلحة الضرائب.
«الوفد» حصلت على مستندات تكشف مخالفات عدة لقرار وزير المالية بشأن التجديد للوظائف القيادية بالضرائب العامة من درجة مدير عام، اعتبارًا من 3 يناير 2015 ولمدة عام، حيث حمل القرار بالفعل توقيع «الجارحى»، لكن فى حقيقة الأمر جاء القرار بـ"جرة قلم" من أمجد منير رئيس قطاع مكتبه، والذى تسبب فى «توريط» الوزير بإصدار القرار بعد أسبوع واحد فقط على توليه الوزارة، وتحديدًا يوم 6 إبريل الماضى، رغم إعلان مكتب وزير المالية يوم 2 إبريل – أى قبل القرار بأربعة أيام- بصدور حكم قضائى يتاريخ 14 مارس 2016 من محكمة القضاء الإدارى رقم 46995 لسنة 67 قضائية ببطلان قرار بتعيين الأصلى لتلك الوظائف القيادية بمصلحة الضرائب رقم 410 لسنة 2015، مما يعنى أنه لا يجوز التجديد لقرار سبق بطلانه!!. وكان الأجدر برئيس قطاع مكتب الوزير أن يصارح الوزير بحقيقة الموقف، وتتم إعادة تشكيل اللجنة القيادية برئاسة الوزير الحالى، لإصدار قرار جديد لا يشوبه البطلان.

ولم تتوقف مخالفات القرار عند هذا الحد فقط، بل حمل مهازل إدارية متعددة، أبرزها أن قرار الوزير تضمن التجديد لبعض قيادات سبق اتهامهم بالانتماء لجماعة الإخوان الإرهابية، ومنهم (م. أ. ط) لمنصب مدير عام التحصيل لمأمورية ضرائب بإحدى المحافظات، والمتورط فى القضية رقم 3527 لسنة 2015 بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، وكذلك القيادى (ح. م. ع) لمنصب مدير عام التحصيل بإحدى المأموريات، والذى صدر بحقه قرار إداري بوقفه عن العمل فى 26 يوليو الماضى لتورطه فى القضية رقم 2946 لسنة 2015 بتهمة الانضمام لجماعة محظورة وتم حبسه أكثر من 8 أشهر خلال عام 2015 وهو العام الصادر بشأنه قرار الوزير!.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تم استبعاد نحو 12 قياديا من قرار التجديد، لتورط بعضهم فى الانتماء لجماعة الإخوان الإرهابية، وبدون أسباب لباقى المستبعدين !!، ولاستكمال «العك» قررت اللجنة القيادية اختيار 85 مدير عام خرجوا على المعاش قبل انعقاد اللجنة فى 17 يناير الماضى.

كما شمل التخبط فى التجديد لمديري العموم اختيار اللجنة القيادية 3 أسماء ضمن القرار رغم وفاتهم قبل انعقاد اللجنة، وهم «فاضل حسن فاضل محمد» المتوفى بتاريخ 2 يونيه 2015، و«عاطف محمد رشاد محمد» و«صالح فوزى صالح دندوشة» المتوفيان فى شهر سبتمبر الماضى!.

المثير فى تفاصيل قرار وزير المالية رقم 157 أنه صدر فى إبريل 2016 رغم أن القرار خاص بالفترة من 3 يناير 2015 ولمدة عام، بما يعنى مخالفة مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، ومخالفة مبدأ المساس بالمراكز القانونية الثابتة، وبالتالى ما مصير القرارات التى أصدرها المستبعدون من هذا القرار خلال تلك الفترة بصفتهم مديرى عموم، مما يفتح الباب لطعن الآلاف من الممولين على قراراتهم الخاصة بتحصيل الضريبة والدخول فى منازعات شائكة.

ويتعرض عمرو الجارحى لمأزق شديد حاليًا، بشأن تنظيم العمل داخل مصلحة الضرائب العامة، وذلك بعد أن أصبحت المصلحة بلا قيادات أو وكلاء وزارة، وفقًا لحكم القضاء الإدارى الذى أعاد القيادات إلى كبيرى باحثين فقط ولا تجوز ترقيتهم، فى انتظار مسابقة وكلاء الوزارة الحالية المهددة أيضًا بالبطلان.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة