زراعة الغابات في الصحراء الجافة إنجاز كبير بالفعل، لكن تحقيق ذلك دون الاستفادة من الموارد المائية الطبيعية يعد معجزة، والمصريون نجحوا في هذا من خلال الجمع بين الإبداع والخيال والإرادة.
تحت هذه الكلمات سلط موقع "بوزيتيف" الفرنسي الضوء على غابة "السرابيوم" التي تزدهر رغم الجفاف وندرة الأمطار بالإسماعيلية.
وقال الموقع "على بعد ساعتين من العاصمة المصرية القاهرة نجد غابة السرابيوم، وهي عبارة عن 200 هكتار من الأشجار الخضراء المتنوعة، فحتى التسعينات لم يكن في هذه المنطقة إلا الرمال والغبار يغفوان تحت أشعة الشمس الحارقة”.

وأشار إلى أنه من أجل إنبات هذا المكان القاحل، كان على المصريين إيجاد المياه اللازمة لري هذا المشروع، لكن بعض العلماء وجدوا الفكرة وهي الاستفادة من مياه الصرف التي تقع على مقربة من هذه المنطقة.
هذه المياه التي تم تصفيتها من الشوائب لا تزال غير صالحة للشرب، لكنها تحتوي على الفوسفات والنيتروجين اللذان يعدان أسمدة رائعة للنباتات. يضيف الموقع.

وتابع "النتيجة رائعة فغابات السبرايوم تنمو أربع مرات أسرع من أي غابة في أوروبا، حيث المناخ أكثر ملاءمة بكثير! ففي حين تستغرق الشجرة في المتوسط 60 عاما أوروبا كي تصل لمرحلة النضج، في هذه الغابة 15 سنة كافية" .
ولفت إلى أنه من خلال هذه العبقرية، فهذه الغابة إضافة إلى الحفاظ على خصوبة التربة أصبحت مفيدة للاقتصاد المحلي من خلال بعض أنواع الأشجار كـ (الماهوجني والكافور على سبيل المثال) التي لها وزن تجاري لا يمكن إغفاله، وإذا ما أديرت بشكل جيد، يمكن أن تصبح هذه الغابة مصدر دائم للدخل في مصر.

وأكد أن زرع المناطق الصحراوبة من خلال مياه الصرف الصحي وتعزيز الاقتصاد، هذا ما يمكن أن نطلق عليه بكل بساطة "فكرة من ذهب”.
