الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

الدبلوماسية الشعبية.. سلاح الرؤساء لمواجهة الخصوم.. استخدمها "مبارك" لمواجهة أقباط المجهر.. والسيسي يستعملها لحصار الأخوان.. خبراء: دورها مفصلي في السياسة الخارجية

الدبلوماسية الشعبية.. سلاح الرؤساء لمواجهة الخصوم.. استخدمها "مبارك" لمواجهة أقباط المجهر.. والسيسي يستعملها لحصار الأخوان.. خبراء: دورها مفصلي في السياسة الخارجية
يعود ظهور مصطلح "الدبلوماسية الشعبية" إلي حقبة الستينات من القرن الماضي، بعدما ظهرت في عدد من مراكز الأبحاث الأمريكية تحت تعريف "تتناول تأثيرات مواقف العامة في تنفيذ وتشكيل السياسيات الخارجية".

واستطاع الدبلوماسي المخضرم الراحل أسامة الباز أن يصيغ فكرة الدبلوماسية الشعبية ممهدًا الطريق أمامها للدخول إلي ساحة السياسة الخارجية المصرية بداية من فترة الثمانيات.

وشهدت فترة الرئيس المخلوع حسني مبارك بزوغ الدبلوماسية الشعبية، بعدما استعملها كوسيلة فعالة لمواجهة هجوم أقباط المهجر المتكرر عليه أثناء زياراته الخارجية للعواصم العالمية.

وعقب ثورة الثلاثين من يونيه شهدت الدبلوماسية الشعبية مرحلة جديدة من الانطلاق والنشاط المحلوظ، بعدما طافت الوفود المصرية شرقًا وغربًا صوب العديد من دول العالم، بهدف إيضاح حقيقة الأحداث الدائرة في بر مصر أمام الرأي العام العالمي.

وعقب انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسًا للجمهورية، تحولت الدبلوماسية الشعبية إلي ضيف شبه دائم يرافقه في كافة زياراته الخارجية وتحديدًا العواصم الأوربية.

وتبقي زيارة السيسي السنوية إلي مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة من الزيارات ذات الطباع الخاص، والتي تلعب خلالها الدبلوماسية الشعبية دورا كبيرا، يتمثل في حجم الوفد المرافق للرئيس، بجانب احتشاد عدد كبير من المصريين المقيمين في الخارج أمام مقر الجمعية خلال إلقاء الرئيس لكلمته.

لكن في الأونة الأخيرة بدأت الفكرة تتعرض لعدد من الإنتقادات، بعد تأكيد البعض بأنها أدت دورها على أكمل وجه، وحان وقت دخولها الثلاجة، بهدف ترك الباب أمام القنوات الرسمية المتمثلة في مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية لممارسة مهامها المطلوبة، خاصة أن زيارة الرئيس الحالية للأمم المتحدة هي الثالثة، ولم يعد لدي الدبلوماسية الشعبية أي جديد لتقديمه.

"الدستور" استطلعت أراء عدد من الخبراء حول جدوي الدبلوماسية الشعبية في الوقت الراهن

البداية ثمن السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق علي فكرة الدبلوماسية الشعبية، مبينًا أنها نحجت في لعب دور هام في الفترات الماضية، ساهم بشكل كبير في حصار تحركات جماعة الأخوان الرامية لإحراج النظام المصري الحالي بصفة عامة والرئيس السيسي بشكل خاص وذلك في معظم زياراته الخارجية وفي القلب منها حضوره لمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستطرد بقوله أن الدبلوماسية الشعبية كانت حاضرة بقوة إبان فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك للخارج، والتي كان الهدف منها دعمه في مواجهة الهجوم المتكرر للعديد من الجاليات المسيحية بحجة التضييق عليهم داخل مصر.

وأكد أن الدبلوماسية التقليدية باتت في حاجة إلي الدبلوماسية الشعبية للعمل بجانبها، مطالبًا باستمرارها وتنظيم عملها لما لها من ثقل وصدي مؤثر لدي صناع القرار في أنحاء متعددة من العالم. 

واعتبر "بيومي" سفر الرئيس بشخصه أمر إيجابي، يتيح أمامه فرصة اللقاء بعدد من زعماء ورؤساء الدول، وهو ما يسهم في إيصال صورة إيجابية واضحة ومباشرة عما يدور بالداخل المصري.

الدبلوماسية الشعبية ليست بالأمر المستحدث، لكن الجديد هو المصطلح ذاته خاصة وأنه كانت تعرف قديمًا باسم الدعم الشعبي، لكن بعيدا عن المسميات يبقي الهدف الأهم من مرافقتها الرئيس هو دعم الدولة المصرية، عبر القيام بعقد لقاءات مع عدد من مراكز القوي الإعلامية في الخارج بجانب مراكز الأبحاث المنتشرة في واشنطن بصفة خاصة، لكن المخجل هو اعتقاد السائد لدي الوفود المصاحبة للرئيس أن مهمتها تقتصر علي حمل الأعلام والوقوف في صف المؤيدين من أبناء الجالية المصرية الموجودة في نيويورك أثناء حديث الرئيس، وذلك بحسب تصريحات السفير عبد الرؤف الريدي سفير مصر السابق في واشنطن.

وقال الريدي، إن زيارة العام الجاري تأتي مختلفة عن الزيارتين السابقتين، باعتبار انهما يأتي في وقت تستعد أمريكا لإجراء الانتخابات الرئاسية، وهو ما يجب استغلاله بمحاول مقابلة كلا المرشحين، لعرض رؤية مصر وتصوراتها حول العديد من القضايا المختلفة.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة