تنطلق، غدًا الإثنين، أعمال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر اليورومنى، بحضور كلٍّ من الدكتور عمرو الجارحى وزير المالية، والدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى، ومشاركة واسعة من المستثمرين والاقتصاديين، يفتتح رئيس الوزراء شريف إسماعيل اليوم الثانى، بحضور وزير التجارة والصناعة طارق قابيل ووزيرة الاستثمار داليا خورشيد.
من جانبه أكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولى حول منح مصر قرضًا بقيمة 12 مليار دولار مثمرة، مضيفًا أن الحكومة بصدد تحديد الموعد النهائى للتوقيع على القرض، عقب نجاحها فى تأمين الفجوة التمويلية بالكامل، وتدبير تمويلات إضافية بقيمة 6 مليارات دولار.
كان كريس جارفيس، رئيس بعثة الصندوق التى قادت المفاوضات مع الحكومة المصرية، قد أكد أنه سيتم صرف دفعة أولى من القرض بقيمة 2.5 مليار دولار، فور اعتماد اتفاق التمويل من المجلس التنفيذى للصندوق، لافتًا إلى أن الاتفاق يشترط قيام مصر بتأمين حزمة تمويل إضافية بقيمة 6 مليارات دولار خلال العام الأول من الإصلاح.
وأضاف الجارحى، فى حوار مع «المال» يُنشر غدًا ضمن إصدار خاص، أن الإعلان عن موافقة المجلس التنفيذى للصندوق على القرض سيكون إما بنهاية سبتمبر الحالى، أو بعد اجتماعاته السنوية المقرَّر انعقادها فى الفترة ما بين 7 و9 من الشهر المقبل.
ويتضمن إصدار «المال» حوارات مع عدد كبير من الوزراء ومسئولى الحكومة والرقابة المالية والبورصة وسوق المال والرؤساء التنفيذيين للبنوك المحلية، بالإضافة لتحليل ومناقشة بعض الملفات الاقتصادية المهمة المتعلقة بأزمة شح الدولار ووضع قانون جديد للاستثمار، والبدء فى تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وغيرها.
وقالت وزيرة التعاون الدولى الدكتورة سحر نصر إن المؤتمر فرصة لعرض المشروعات التنموية بمصر، والتى يجرى العمل عليها، وتمثل أولوية للشعب المصرى، وبرنامج الحكومة الذى وافق عليه مجلس النواب، وهو ما يعطى ثقة للعالم بأن مصر قادرة على اجتياز التحديات.
وأضافت أن البرامج الإصلاحية التى تنفذها مصر لا يمكن تأجيلها؛ حتى نتمكن من الخروج من الأزمة الاقتصادية، مؤكدة حرص الحكومة على توفير شبكات حماية لفئات محدودى الدخل.
ويعرض المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، فى اليوم الثانى الإصلاحات التى يتم اتخاذها فى مجال ضبط منظومة الاستيراد ووضع قانون جديد لمنح تراخيص المشروعات الصناعية بالإخطار، المتوقع إقراره من البرلمان قبل نهاية العام.
وأوضح الوزير لـ «المال» أن إجراءات ترشيد الاستيراد معمول بها فى العديد من دول العالم، ولم تبتكر مصر شيئًا جديدًا، لافتًا إلى الاجراءات أسهمت فى تراجع الواردات المصرية بنحو 5.5 مليار دولار مؤخرًا، مؤكدًا أنه تم تسجيل العديد من المصانع لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
كما تتحدث وزيرة الاستثمار داليا خوشيد عن أجندة تشريعية كاملة مرتبطة بتهيئة مناخ الاستثمار، تقوم بتنفيذها على المديين القصير والطويل، منها قانون تأسيس شركات الشخص الواحد وقانون الإفلاس والتصفية.
وذكرت داليا أن الوزارة تعمل بقوة على تفعيل قانون ضمانات وحوافز الاستثمار فيما يخص سرعة تخصيص الأراضى، بالتعاون مع أصحاب الولاية عليها بغرض الاستثمار فى مختلف الأنشطة، حيث عقدت لجنة البت فى طلبات تخصيص الأراضى التابعة لهيئة الاستثمار 15 جلسة فى الفترة من أبريل حتى أغسطس من هذا العام، قامت خلالها بالبت فى 85 قطعة أرض، بإجمالى مساحة أكثر من 188 ألف فدان، بقيمة بلغت 4.65 مليار جنيه فى أربع محافظات.
تركز الدورة الحادية والعشرون لليورومنى على مناقشة عدد من القضايا للاقتصاد المصرى، يتصدرها الحصول على قرض صندوق النقد، والتحديات التى تواجه برنامج الإصلاح الحكومى فيما يتعلق بالاستثمار وتهيئة بيئة الأعمال، ومن المقرر أن تكشف الحكومة خلال مشاركتها عن حزمة حوافز للتصدير والسياحة والاستثمار.