السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

سياسيون عن وفود دعم الرئيس خارجيا : "تهريج سياسي"

سياسيون عن وفود دعم الرئيس خارجيا : "تهريج سياسي"
جرت العادة بعد 30 يونيو مرافقة وفود شعبية من الإعلاميين والسياسيين والفنانين، للرئيس عبد الفتاح السيسي في زياراته الخارجية لدعمه ومساندته، وهو ما وصفه دبلوماسيون بالـ "تهريج سياسي"  الذي لا يليق برئيس دولة.

ففي الوقت  الذي توجه فيه الرئيس عبد الفتاح  السيسي، أمس السبت، إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة رقم 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يستعد مجموعة من الإعلاميين ورؤساء تحرير صحف وسياسيين، للاحتشاد أمام مقر الأمم المتحدة كنوع من الدعم والظهير الشعبي للرئيس.
 
ويرافق الرئيس وفد برلماني مكون من 20 نائبا خلال زيارته إلى نيويورك، وبحسب تصريحات لبعض أعضاء الوفد، فإن ذلك ليست بتكليف رسمي من البرلمان وإنما على نفقتهم الخاصة .
 
وكذلك دعا الوفد الكنسي الموفد من البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأقباط فى ولاية نيوجيرسى، والمكون من الأنبا يؤانس أسقف أسيوط، والأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة، بضرورة الخروج لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته لنيويورك، وتنظيم وقفة ترحيب أمام مقر اليوم الأحد، ووقفة أمام الأمم المتحدة أثناء إلقاء كلمة مصر أمام الجمعية العامة الـ71 الثلاثاء القادم .
 
الأمم المتحدة 2014
وقبل سفر الرئيس في المرة الأولى إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماع الأمم المتحدة، في سبتمبر 2014، اصطف العشرات من السياسيين والفنانين والإعلاميين ورجال الأعمال والصحفيين، أمام مقر الأمم المتحدة يهتفون للرئيس علم  مصر إلى جانب صوره .
 
 
وكان من أبرز المشاركين في الوقفة الداعمة للرئيس أمام الأمم المتحدة "رجلا الأعمال أحمد أبو هشيمة ومحمد الأمين، والإعلامي خالد صلاح رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والإعلامي مصطفى شردي، ورجل الأعمال طاهر الخولي، وكمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق".

وفد ألمانيا
وفي يونيو من عام 2015 الماضي، تكرر المشهد خلال زيارة الرئيس السيسي لألمانيا، حيث غادر على متن طائرة خاصة من القاهرة إلى برلين وفدا شعبيا من سياسيين وفنانين وإعلاميين، للاحتشاد في وقفة تأييد ودعم ومساندة للرئيس، بهدف توصيل رسالة أن المصريون يلتفون حول رئيسهم والسلطة الحالية.

وضم الوفد المرافق للسيسي إلى برلين من الفنانين كلا من "يسرا، إلهام شاهين، هالة صدقي، لبلبة، داليا البحيري، عزت العلايلي، ممدوح عبد العليم، ماجد المصري، أحمد بدير، هشام عباس، مدحت صالح، فتوح أحمد، عبير صبري، محمد كريم، محمد الصاوي، ياسمين الخيام، وأيمن عزب".



ومن الإعلاميين :"وائل الإبراشي، يوسف الحسيني، عادل حمودة، تامر أمين، رامي رضوان، محمد مصطفى شردي، شافكي المنيري، محمد الأمين، رئيس غرفة صناعة الإعلام، دعاء جاد الحق، دندراوي الهواري، محمد دسوقي رشدي، وأحمد موسى".
 
سياسيون: "هتيفة"
هذه الوفد المصاحبة لزيارات الرئيس الخارجية، اعتبرها سياسيون مجرد مجموعة من "الهتيفة" يسافرون وراء الرئيس بغرض التنزه والتسوق، مؤكدين أنه ليس لها قيمة ولم يلجأ إليها أي زعيم في كل دول العالم وتحدث لأول مرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، وصف الوفود المرافقة لزيارات الرئيس بـ "التهريج السياسي" الذي لا يلجأ إليه إلا الدولة المصرية ولا أحد من زعماء العالم، ولم يحدث إلا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي .
 
وقال نافعة، لـ "مصر العربية"، إن الرئيس ليس في حاجة إلى وفود شعبية تسانده وتدعمه، فهو يمارس السلطة منذ أكثر من عامين وتمثل زيارته للأمم المتحدة الثالثة منذ توليه الحكم، وبالتالي لم يعد بحاجة لإظهار أن له ظهير شعبي.
 
وأضاف، أن ما حدث في أول زيارة للسيسي للأمم المتحدة من تنظيم تظاهرة لتأييده ربما يكون مفهوم لإظهار شرعية النظام بعد 30 يونيو، ولكن الاستمرار في هذا التفكير غير منطقي و"سخيف"، بحد تعبيره، داعيا كل الأطراف للكف عن ذلك بدلا من إهدار الجهد والمال العام.
 
وأكد السفير عادل الصفتي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اصطحاب وفد شعبي في زيارات الرئيس ليس له قيمة على الإطلاق، معتبرا أن الهدف الحقيقي من سفر هؤلاء الذين وصفهم بـ "الهتيفة" هو "الفسحة" والتنزه والتسوق بعد وقوف دقائق للهتاف للرئيس.
 
وأشار الصفتي، إلى أن الدول الأخرى لا تُعير لمثل هذه الوقفات المؤيدة للرئيس أي أهمية ولا تعتبره دليل على شعبيته، لافتا إلى أن بعض وسائل الإعلام الأجنبية سخرت من الوفود السابقة المرافقة للرئيس خاصة في ألمانيا  .
 
وعلق السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بأن الرؤساء في كل دول العالم تصطحب معها مجموعة من المستشارين لتنسيق اللقاءات الثنائية في الزيارة وتحضير الكلمة، أما في مصر جرت العادة اصطحاب وفد من إعلاميين وسياسيين وفنانين ليس لهم علاقة بالوفد الرسمي.
 
ورأى مرزوق، أن الاستعانة بمجوعة من الأشخاص للتصفيق للسيسي وتشجعيه خارج بلده مقابل مجموعة أخرى من تظاهرات معارضة له، إساءة لمصر وللرئيس نفسه، مضيفا أنها تصلح لتشجيع فريق كرة قدم وليس رئيس دولة.
 
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على ضرورة التوقف عن إرسال الوفود الشعبية في زيارات الرئيس الخارجية، خاصة بعد تناولها بشكل ساخر في الصحف العالمية، وهو ما اعتبره أمر مخذل جدا لمصر .
 
فيما قالت سولاف درويش، عضو مجلس النواب وأحد أعضاء الوفد المرافق للرئيس في زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الوفد سيكون بمثابة ظهير شعبي للسيسي.
 
وأضافت سولاف، أن الهدف من خروج وفد ممثل عن جميع أطياف البرلمان المصري من أحزاب ومستقلين، ومعارضة ومؤيدين ومسلمين ومسيحيين هو تمثيل الشعب المصري في هذه الزيارة المهمة ودعم البلاد في مواقفها الخارجية .
 
ويبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم السبت زيارته إلى نيويورك، للمشاركة فى أعمال اجتماعات الدورة رقم 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد تحت عنوان "قمة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين"، وكان الرئيس شارك العام الماضي في الدورة الـ 70 للأمم المتحدة.
 
ومن المقرر أن يجري السيسي سلسلة اجتماعات مع قادة العالم على هامش الجمعية العامة، إضافة إلى عدد من اللقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الأمريكية لإبراز الجهود التى تبذلها مصر في المنطقة، فضلا عن إبراز الجهود التى تبذلها مصر لجذب الاستثمارات فى مختلف المشروعات التى تجرى على أرض مصر.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة