الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء إسرائيليون: تقديرات كولن باول لقدرتنا النووية منطقية

خبراء إسرائيليون: تقديرات كولن باول لقدرتنا النووية منطقية

أكد خبراء إسرائيليون في المجال النووي بشكل ضمني صحة التقديرات التي  جاء ت في الرسائل الإلكترونية المسربة لوزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول التي كتبها أيام توليه منصبه وذهب فيها إلى أن لدى إسرائيل 200 رأس نووي.

 

 

وقال البروفيسور "أمريتوس شلومو" المؤرخ والخبير النووي بالشرق الأوسط من الجامعة العبرية بالقدس المحتلة في حديث لموقع "nrg” إن حسبة باول  حول عدد الرؤوس النووية التي تملكها إسرائيل "منطقية من الناحية التكنولوجية"، مضيفا "تملك إسرائيل المفاعل منذ عام 1966. لذلك عندما يأخذون في الاعتبار القدرة الإنتاجية لمثل هذا المفاعل النووي في ديمونة، فإنه يمكن أن نفهم كيف وصل باول لهذا العدد. هذه أيضًا ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها عناصر أمريكية عن تقديرات كهذه".

 

وتابع الخبير :”كثيرا ما تطرق مسئولون في الإدارة الأمريكية لإمكانية أن يكون هذا هو عدد الرؤوس النووية التي تملكها إسرائيل، لكن ما يختلف هذه المرة هو أن شخصية بارزة للغاية تقول ذلك في إيميل شخصي. جدير بالذكر أن الأمريكان مالوا خارجيا في الماضي للتقليل من القدرات النووية الإسرائيلية والقول إنها تتراوح بين 80-100 رأس نووي".

البروفيسور "زاخاي شالوم" زميل معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي والباحث البارز بمعهد "بن جوريون" للدراسات الإسرائيلية يوضح أنه ثمة تفاهمات بين واشنطن وتل أبيب بشأن البرنامج النووي للأخيرة، جرى بلورتها خلال عهد رئيسة الحكومة الإسرائيلية "جولدا مائير"، وتلزم إسرائيل بإطلاع الإدارة الأمريكية على كل المعلومات المتعلقة بنشاطها النووي. وفي المقابل تعهدت الولايات المتحدة بالامتناع عن إجبار إسرائيل بالتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية  (NPT).

 

ومضى "شالوم" قائلا: ”تلك هي الملامح الرئيسية لسياسة الغموض التي تتبعها إسرائيل والولايات المتحدة منذ ذلك الوقت حتى وقتنا هذا. ليس لدى فكرة عن نوعية المعلومات التي نقلتها إسرائيل للإدارة الأمريكية في هذا السياق، وهل كان باول مطلعا عليها في منصبه كوزير للخارجية. بمرور الوقت انتشرت أنباء مختلفة إزاء نطاق الخيار النووي الإسرائيلي. بطبيعة الحال لم يؤكد أحد صحة هذه المعلومات، لذلك ظلت محل تكهنات".

 

الكثير من الخبراء الإسرائيليين صبوا غضبهم على كولن باول كالدكتور "مكس سينجر" الخبير في السياسات الخارجية والأمنية للولايات المتحدة، وفي العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بمركز "بيجين- السادات" الذي شن هجوما كبيرا على وزير الخارجية الأمريكي السابق، مضيفا "مرة أخرى نكتشف أن الرجل منفصل مما يحدث بمنطقتنا المعقدة. انتبهت لذلك عندما كان وزيرا للخارجية. تعالوا نتكهن أن لدى إسرائيل فعليا 200 رأس نووي، إذن ماذا؟ هل يعني ذلك آننا آمنين في الحقيقة، وأن إيران لن تحاول الإضرار بقوة إسرائيل؟".

 

وتابع :”إذن من الجيد أن هناك صواريخ نووية، لكن يتضح مجددا إلى أي مدى لا يفهم الأمريكان المصطلحات هنا وتأثير الصورة ومعنى أن تصبح إيران نووية والتأثير النفسي والانعكاسات على المنطقة. من هذه الناحية، تملك الولايات المتحدة ألف صاروخ نووي جاهز للاستخدام، هل أوقف ذلك النظام في طهران؟ هل أثر ذلك عليه؟ إن الموقف الأمريكي المنفصل عن الواقع لا يساعدنا بالمرة”.

كذلك أبدى البروفيسور “أفرايم عنبار” خبير الأمن القومي الإسرائيلي وندير مركز “بيجين- السادات” غضبا شديدا على ما جاء في رسائل باول المسربة، معتبرا أنها تكشف مجددا “الجهل” الأمريكي في التعامل مع الشرق الأوسط.

وقال:”من الصعب معرفة ما إن كان كولين باول يعرف عدد القنابل الحقيقي. لكن تعالوا نفترض أن لدى إسرائيل هذا العدد من القنابل. إذن ماذا؟ مساحة إسرائيل ليست كبيرة كالولايات المتحدة، وهنا ستتسبب بضعة قنابل في إضرار لا يمكن استيعابها، بخلاف الولايات المتحدة، التي يمكنها أن تتحمل ضررا من هذا النوع بسبب كبر مساحتها. من هذه الزاوية لا يتفهم الأمريكان وضع إسرائيل وهذا أمر محزن ومثير للغضب”.

وأضاف :”علاوة على ذلك، في الحرب الباردة واجه الأمريكان خصما عاقلا كالاتحاد السوفيتي، لذلك كان واضحا أن الطرفين لن يخرجا في مغامرة نووية. لكن الآن لدينا حساب مع الإيرانيين، الذين قالوا أكثر من مرة إنهم سيستخدمون القنبلة. هناك في طهران عناصر متطرفة بش كاف بإمكانهم أوقات السلم أو خلال تعرض حكمهم لهزات، مثلا في أعقاب انقلاب مضاد، الضغط على الزر لتحقيق أحلامهم الإسلامية. لذلك أنا حزين من كلام باول".

 

يشار إلى أن  وثائق مسربة،  كشفت أن وزير الخارجية الأميركية الأميركي الأسبق، كولن باول، تحدث عن قدرات تل أبيب النووية، أيام توليه لمنصبه، مع أحد أصدقائه، قائلا إن لدى تل أبيب 200 رأس نووي.

 

تاريخ الرسالة يعود إلى مارس 2005، وقال فيها باول إن الإيرانيين لن يستطيعوا استخدام السلاح النووي وإن تمكنوا من صناعته لأنهم يعلمون أن لدى إسرائيل 200 رأس نووي كما أن لدى الولايات المتحدة آلاف أخرى من الرؤوس المماثلة.


مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة