قال الصحفي مارك لينش إن هناك شيئا واحدا ينبغي على المرشحة الديمقراطية كلينتون مناقشته مع الرئيس السيسي خلال اللقاء المقرر بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتمثل في تحديد موعد للإفراج عن السجينة المصرية آية حجازي التي تحمل الجنسية الأمريكية.

وكتب لينش عبر حسابه على موقع تويتر اليوم الخميس: “فقط شيء واحد يتعين على كلينتون مناقشته مع السيسي هو متى سيفرج عن المواطنة الأمريكية آية حجازي من السجون المصرية".
وأعلنت سامانثا باور مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة لقاءها مع عائلة السجينة المصرية آية حجازي، التي تقبع رهن الاحتجاز لمدة 865 يوما "بدون اتهامات"، على حد قول الدبلوماسية الأمريكية.
وكتبت باور عبر حسابها على تويتر الأربعاء: “التقيت بعائلة آية حجازي، المسجونة بدون اتهامات في مصر منذ 865 يوما، لمجرد إدارتها لملجأ أطفال. خسارة لمصر".

قضية حجازي ومتهمين آخرين تعرف باسم "مؤسسة بلادي" ووجهت النيابة العامة لهم تهم تكوين عصابة إجرامية منظمة، لاستقطاب أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم واحتجازهم بالمخالفة للقانون، داخل مقر جمعية بدون ترخيص تسمى "بلادى" بمنطقة عابدين.
وفي فبراير الماضي، كتبت صحيفة واشنطن بوست أن آية حجازي، 29 عاما، أمريكية مصرية، وتخرجت من جامعة "جورج ماسون" بولاية فيريجينيا في تخصص "حل النزاعات".
ووفقا لشقيقها باسل، فإن آية حجازي تتوق دائما للتغيير، وتطوعت في العديد من المبادرات، وقررت العودة إلى مصر بعد استكمال دراستها "لمساعدة البلد".
زوج آية حجازي محمد حسنين يشاركها تلك القيم، بحسب الصحيفة، وبعد أن وقعا في الحب واتفقا على الزواج، قاوما فكرة إقامة حفل زفاف باهظ التكلفة، وأنفقا مدخراتهما في تدشين "مؤسسة بلادي"داعيين الأصدقاء والعائلة للمساهمة بدلا من منحهما هدايا.
وبدأت مشكلات الزوجين في مايو 2014 عندما داهمت الشرطة مؤسستهما.
وكان رجل قد تقدم إلى الشرطة ببلاغ مفاده أن ابنه المفقود محتجز ضد إرادته في مقر المؤسسة بالقرب من ميدان التحرير.
وفتشت الشرطة المبنى، بحسب الصحيفة، وألقت القبض على حجازي وحسنين، و17 طفلا، ومتطوعين آخرين.
وقضى الزوجان ما يربو عن 29 شهرا في الحبس الاحتياطي.
وأعلنت حملة هيلاري كلينتون الأربعاء اعتزام المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية لقاء الرئيس السيسي الأسبوع المقبل على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك مقابلة الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.
مجلة بوليتيكو الأمريكية علقت قائلة: "المقابلة مع السيسي فقد تكون أكثر حساسية، لأن الرئيس المصري رجل عسكري عرف بشكل متزايد باستخدام حملات قمعية قاسية، لا سيما ضد الإسلاميين، وعرف بنهجه الاستبدادي".
واستدركت: "لكن كلينتون تصر منذ وقت طويل على أن مصر حليف هام يمثل استقرارها أمرا أساسيا، كما ستحاول عبر لقاء السيسي تخفيف القلق الذي يساور حلفاء واشنطن العرب، بأنها ستفضل الترويج للديمقراطية وحقوق الإنسان على الاستقرار في الشرق الأوسط".