الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

مستندات.. "حاصل على ابتدائية" يهدر 1.5 مليون جنيه بمشروع الاستزراع السمكي

مستندات.. "حاصل على ابتدائية" يهدر 1.5 مليون جنيه بمشروع الاستزراع السمكي
حصلت "مصر العربية"، على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، الخاص بالهيئة العامة لمشروعات الثروة السمكية التابعة إلى وزارة الزراعة، لعام 2015- 2016، الذي كشف إهدار مليون ونصف مليون جنيه بأحد مشروعات الهيئة.
 
وأظهر التقرير أنَّ "إهدار المال جاء بسبب إدارة فني ميكانيكي ومهندس زراعي وحاصل على ابتدائية "ثلاثة موظفين في الهيئة" مسؤولية إنشاء المفرخ السمكي البحري بالكيلو 21 بالإسكندرية".
 
وأضاف أنَّ "المشروع جاء في إطار مشروع تنمية الاستزراع السمكي في مصر بمراحلها الثلاثة "تصميم الرسومات وإنشاء المفرخ والإشراف على التنفيذ"، ما كان سببًا رئيسيًّا في إهدار المال العام وإجراء تعاقدات مخالفة للقانون"، حسب نص التقرير.
 
وأوضح التقرير أنَّ "التعاقد على المفرخ السمكي تمَّ بطريقة الاتفاق المباشر، بناءً على محضر اتفاق بين الهيئة ومعهد سيام باري بإيطاليا لتنفيذ الرسومات التنفيذية، وكراسة الشروط والمواصفات للمفرخ بتاريخ 7 مايو 2013 بنحو 1.030 مليون جنيه على أن تبدأ الاتفاقية اعتبارًا من 15 مايو 2013 وينتهي تنفيذها في 30 سبتمبر 2013".
 
وذكر التقرير أنَّ "التعاقد تمَّ بالاتفاق المباشر مع معهد سيام باري، ودون إصدار أمر إسناد أو تعاقد للعملية، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون 89 لسنة 1998 وتعديلاته بشأن المناقصات والمزايدات، إضافةً إلى أنَّ محضر الاتفاق المشار إليه لم تتم مراجعته من الناحية القانونية من الإدارة المختصة بالهيئة".

ولفت التقرير إلى أنَّ "التعاقد على عملية تنفيذ الرسومات التنفيذية وكراسة الشروط والمواصفات بنحو 1.030 مليون جنيه في حين أنَّ المخصص للعملية بالبروتوكول الخاصة بمشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري 500 ألف حنيه فقط، ولم تتم إفادة الجهاز المركزي للمحاسبات باعتماد باقي المبلغ من الجهات المختصة".
 
وأفاد بأنَّه تمَّ صرف 50% من إجمالي قيمة عملية تنفيذ الرسومات التنفيذية وكراسة الشروط والمواصفات كدفعة متقدمة لمعهد سيام باري مقابل خطاب ضمان بنكي بالمستند رقم "510" بتاريخ 19 مايو 2015، اعتمادًا على محضر لجنة الفحص والاستلام في 20 مارس 2014، والموقع من محمد سعد عرفه رئيسًا، وإبراهيم السيد المحتسب عضوًا، وأحمد محمد عبدالخالق.
 
 وبفحص ملفاتهم - حسب التقرير - تبيَّن أنَّ رئيس اللجنة فني ميكانيكي، والثاني مهندس زراعي مكلف بأعمال الخزينة بالمشروع، والثالث حاصل على ابتدائية، وبالرغم من عدم تخصصهم في هذا الشأن، فقد أفاد المحضر بأنَّ هذه الأعمال مطابقة للمواصفات الفنية، ما يشير إلى أنَّ الفحص والاستلام تمَّ من قبل أشخاص غير مؤهلين أو متخصصين من الناحية الفنية.
 
وأشار التقرير إلى أنَّه بمخاطبة المدير المالي للمشروع بتاريخ 20 يناير 2015، للموافاة بمحضر اللجنة الهندسية المكلفة بالفحص والاستلام وقرار تشكيلها، جاء رده مؤكدًا اعتماده للصرف على محضر الفحص المشار إليه بعاليه، دون تشكيل لجان أخرى من الإدارة الهندسية بالاستلام.
 
وتبيَّن، وفقًا للجهاز المركزي للمحاسبات، عدم مطابقة هذه الأعمال للمواصفات الفنية، حيث أفادت الشركة المنفذة للمفرخ البحرى "شركة حلوان لمحركات الديزل" بتوقف الأعمال منذ 25 سبتمبر 2014، حيث أنَّ اللوحات التنفيذية المسلمة لها بها قصور وعناصر غير آمنة، وذلك وفقًا لخطابها بتاريخ 12 أكتوبر 2014.
 
وطبقًا لمذكرة رئيس الإدارة المركزية للتنمية والمشروعات في 12 أكتوبر 2014، فقد وافق رئيس الهيئة على التعاقد مع مركز البحوث والاستشارات كلية الهندسة بجامعة الزقازيق لمراجعة الرسومات الهندسية وتعديلها طبقًا للكود المصري بقيمة قدرها 1% من إجمالي قيمة الأعمال الواردة بالمستخلصات.
 
وتابع التقرير أنَّه تمَّ خصم 50% من إجمالي قيمة مستحقات الإشراف والمراجعة من مستحقات معهد سيام باري، نظرًا لما شاب مخرجاتها من قصور فني لا يمكن معه استخدام هذه المخرجات في تنفيذ الأعمال موضوع التعاقد، إلا أنَّ معهد سيام باري استلم كامل مستحقاته في 19 مايو 2014.
 
وبحسب التقرير، ألغى رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والتجارية والإدارية بتاريخ 14 أكتوبر 2014، التعاقد نظرًا لعدم وجود اعتماد مالي له ما تسبب في إهدار المال.
 
وترتَّب على ذلك، إلغاء التعاقد مع كلية الهندسة بجامعة الزقازيق والاتفاق مع مركز البحوث والاستشارات الفنية كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية مقابل 1.2% من قيمة الأعمال المنفذة، الذي يزيد بنحو 0.2% عن الاتفاق السابق مع كلية الهندسة بجامعة الزقازيق، وذلك دون وجود اعتماد كلي مخصص للعملية، بقيمة مالية 280 ألف جنيه بالمخالفة لأحكام المادة "9" من قانون رقم 53 لسنة 1973.
 
وأكَّد التقرير أنَّه حتى يوم 17 نوفمبر 2015 لم يتم استيفاء الرسومات التصميمية والمواصفات الفنية والدراسات التي تمَّ إعداد التصميمات عليها، وكذا النوتة الحسابية، وأنَّ الأعمال الكهروميكانيكية متوقفة بالمشروع.
 
ووفقًا للتقرير، فإنَّ رئيس الإدارة المركزية للتنمية والمشروعات بهيئة الثروة السمكية، أخطر رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية والتجارية "المدير المالي للمشروع" بأنَّ اللجنة الفنية التي فحصت واستلمت الرسومات وكراسة الشروط غير مؤهلة فنيًّا وغير مختصة لدراسة واستلام ومراجعة وتقييم هذه العملية.
 
وألمح التقرير إلى أنَّ الشؤون الهندسية لم تشارك في هذا المشروع نهائيًا، إضافةً إلى إخطار الشؤون المالية والإدارية والتجارية بوقف مستحقات جهة التصميم "سيام باري" لوجود قصور فني بالتصميمات والرسومات وعدم استيفاء التصميم.
 
وبتاريخ 1 ديسمبر 2015، أخطرت الإدارة المركزية لتنمية المشروعات، الإدارة العامة للشئون القانونية، بشأن التنبيه نحو اتخاذ الإجراءات القانونية حيال عدم قيام الجهة المصممة "معهد سيام باري" باستيفاء التصميمات، والتي أدت إلى توقف المشروع بخلاف ما يستجد.
 
ونوَّه التقرير بأنَّه رغم ذلك، لم يتم توقيع غرامات على معهد سيام باري بالرغم من تأخره فى تسليم الأصناف، حيث تمَّ التسليم في 20 مارس 2014 وتاريخ انتهاء العملية في 30 سبتمبر 2013، أي بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر، وعدم اكتمال التوقيعات في الصرف المخزني الصادر من مخزن الكيلو 21 بالأصناف المشار إليها "الرسومات الهندسية وكراسة الشروط والمواصفات، وذلك يخالف لائحة المخازن الحكومية".
 
وطالب الجهاز المركزي للمحاسبات بتحديد المسؤولية والمساءلة في كافة الوقائع السالف ذكرها، وبخاصةً في ظل تأكيد الإدارة الهندسية بالهيئة عدم دراسة هذه الأعمال قبل صرف المستحقات، وأنَّ التصميمات بها قصور فني مع إحالة الموضوع لجهات التحقيق المختصة بشأن مخالفة قانون 89 لسنة 1998، وتعديلاته بأنَّ المناقصات والمزايدات وكذا قانون 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، ومخالفة لائمة المخزان الحكومية وموقف سدد مستحقات المركز الهندسى كلية الهندسة جامعة الإسكندرية.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة