واحد من أقدم محلات سن وبيع السكاكين بالإسماعيلية منذ الستينيات، خلا من الزبائن، وأصابه الركود بحلول عيد الأضحى 2016 بسبب الغلاء وارتفاع أسعار جميع السلع الغذائية.
عم إمام عبد السلام، صاحب محل بيع وسن السكاكين بدأ حديثه لـ "مصر العربية" قائلاً "يعد محل أولاد عبد السلام السنان من أقدم المحلات بالإسماعيلية والذى يعمل منذ عام 1962 حتى الآن، فهذه مهنة والدى وأجدادى وقضيت بها عمرى كله منذ أن كان عمرى 5 سنوات حتى أصبحت على مشارف ال65ـ عاماً، وتوارثتها أباً عن جد ومازالت أنا أولادى نعمل بها حتى الآن.
وأشار إلى أنه حتى وقت قريب يعج بالمواطنين الذين يقفون طوابير أمامه لشراء وسن السكاكين قبل موسم عيد الأضحى.. ولكن دوام الحال من المحال... فلم يعد هناك إقبال واختفت الطوابير.. وأصبحت المهنة بخبر كان. بحسب وصفه.
وأضاف أن المحل يبيع مختلف أنواع السكاكين ولوازم الذبح وكان يقصده العديد من الأهالى لشراء السكاكين المختلفة اللازمة لذبح الأضحية، فهناك أنواع مختلفة من السكاكين لكل مرحلة من مراحل، فسكينة للذبح، وأخرى لتشفية العظم من اللحم، وسكينة للسلخ، والساطور لتكسير العظام.
ولفت إلى أن الوضع تغير كثيراً الآن وأصبحت المهنة تعانى من الركود وبدأت بالانقراض، فالأقبال لم يعد كما كان من قبل بسبب ارتفاع الأسعار وتخلى العديد من المواطنين عن شراء الأضحية بسبب أسعارها المرتفعة، فكان موسم عيد الأضحى موسم رواج وننتظره من العام للعام، وكنا نستعد له من شهر من يوم 10 ذو القعدة، وكان المواطنين يقفون طوابير أمام المحل لشراء أو سن السكاكين "لكن دلوقتى ماعدش فيه حد والطوابير اختفت".
وتابع أن أسعار السكاكين قد شهدت زيادة فى أسعارها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة وذلك بسبب ارتفاع سعر الدولار خاصة وأن السكاكين جميعها مستوردة من الخارج، ولم يعد هناك صناعة مصرية وأن وجد تكون جودتها سيئة، فزيادة الأسعار للضعف أثرت بشكل كبير علينا وكانت سبباً فى ضعف الإقبال الذى قل بنسبة من 25 إلى 30% عن العام الماضى.
وعن الأسعار، أوضح إن أسعار السكاكين تتراوح من 15 إلى 60 جنيه، بينما تتراوح أسعار الساطور من 60 إلى 175 جنيه، وذلك حسب الحجم والنوع، أما عن أسعار سن السكاكين فهى تتراوح من 2 إلى 3 أو 5 جنيه حسب حجم السكينة وحالتها.
محمد عبد السلام، محاسب، قال إن مهنة سن السكاكين هى مهنة الأسرة "أباً عن جد" فعلى الرغم من عملى كمحاسب بمديرية الصحة إلا أن مهنة سن السكاكين أعمل بها منذ الصغر وقضيت بها عمرى كله حتى الآن.
وأضاف أن هذه المهنة بها صعوبات ومخاطر كبيرة، فالعين قد تصاب بشظايا عند سن السكاكين فضلاً عن أنها تضعف النظر بشكل كبير، غير الجروح والقطع، لذلك التمكن ضرورى بهذه المهنة، إلا أنه لم يعد هناك "صنايعية" مهرة بها.
وأشار إلى أن هذه المهنة لم تعد مثل السابق فانتشار اللحوم المصنعة وتوافرها بشكل كبير أثرت على مهنة الجزارة وعلى انتشارها وذلك كان له تأثير علينا، فضلاً عن أن هناك تطور ببعض الآلات الحادة المستخدمة بالمهن المختلفة وكل هذا كان له تأثير على المهنة التى مازالت تقاوم الاندثار.
ولفت إلى أن الحال بموسم عيد الأضحى تغير عن السنوات الماضية، فلا يوجد إقبال كالسابق، خاصة أن أهالي المدينة لم يعودوا متمسكين بذبح الأضحية كالسابق، فهناك من أكتفى بشراء صك الأضحية، وهناك من لم تسمح امكاناته المادية بشراء أضحية بسبب ارتفاع أسعارها، ولكن أهالى الأرياف والضواحى هم الذين متمسكين حتى الآن بذبح الأضحية.
وأشار إلى ارتفاع أسعار المواد الخام والآلات المستخدمة في مهنته، خاصة أن جميعها مستوردة من الخارج من الصين وإنجلترا قائلا: "مافيش حاجة مصرى"، وسعرها ارتفع 100%