الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

حقوقيون يستنكرون إقرار «الوزراء» لقانون الجمعيات الأهلية دون حوار مجتمعى

حقوقيون يستنكرون إقرار «الوزراء» لقانون الجمعيات الأهلية دون حوار مجتمعى

عباس: مشروع القانون لم يعرض على القومى للإنسان.. أمين: صياغات القانون تآمرية وليست تستهدف السيطرة على المجتمع المدنى.. البرعى: مشروع القانون يسىء لمصر كثيرًا.. واتركوا الحكومة تواجه مصيرها

استنكر حقوقيون وعاملون بالمجتمع المدنى إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وإرساله إلى مجلس الدولة تمهيدا لعرضه على مجلس النواب لاستصداره، دون حوار مجتمعى، أو الاطلاع على مسودته قبل إقراره .

كان مجلس الوزراء، قد أقر مؤخرا مشروع قانون بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وإرساله إلى مجلس الدولة تمهيدا لعرضه على مجلس النواب لاستصداره .

وبحسب عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان كمال عباس، فإن مجلس الوزراء

لم يرسل قانون الجمعيات الأهلية للمجلس لأخذ رأيه فيه، باعتبار المجلس القومى معنيا بالقوانين المتعلقة بالحقوق والحريات، لاسيما حرية تكوين الجمعيات والمنظمات الأهلية والتى اشرف المجلس على عدت ورش عمل تتعلق بإصدار القانون .

واضاف عباس لـ«الشروق»، «كان لابد ان يخرج القانون عن طريق مشاركة مجتمعية سواء من القائمين على الجمعيات او المجلس القومى لحقوق الإنسان»، مضيفا «مجلس الوزراء يتعامل مع اصدار القانون بسرية حتى على اقرب المتخصصين والمعنيين به ».

واشار عباس إلى ان المجلس سيطلب الاطلاع على القانون بشكل رسمى لأنه حتى الآن لم يطلع على مسودة القانون للتعليق عليها وتحديد مدى ملاءمتها لتوصيات ومشروع القانون الذى تقدم به المجلس بناء على ورش عمل سابقة مع المعنيين من المنظمات والجمعيات الأهلية .

من جهته قال رئيس المركز العربى لاستقلال القضاء ناصر امين، إن قانون الجمعيات الأهلية الصادر من مجلس الوزراء صادم ومخالف للدستور ويصاغ ويصدر بعقلية القانون رقم 32 لسنة 64 من حيث السرية والطريقة الالتفافية التى مر بها على مجلس الوزراء، مؤكدا ان القانون صادر عن اجهزة أمنية .

واضاف أمين فى تصريح لـ«الشروق»، «صياغات هذا القانون تآمرية ومحركها الأساسى ليس تطوير المجتمع المدنى ولكن السيطرة عليه»، لافتا إلى انه اطلع على بعض نصوص القانون .

وأوضح أمين أن القانون من حيث الموضوع مخالفة صريحة للدستور، مرجحا ألا يمر من قسم التشريع فى مجلس الدولة بصورته الحالية مدللا على قوله بطعن المحكمة الدستورية على قانون الجمعيات لسنه 99 والذى كان محاولة مماثلة لتمرير قانون غير دستورى اوقف العمل به بعد شهرين من اقراره، حسب قوله .

واكد أمين أن القانون الجديد أسوأ من القانون الحالى الذى ناضل العاملون فى مجال المجتمع المدنى من اجل تغير العاملين، موضحا ان المادة المتعلقة بالإخطار والذى اقرها الدستور موجودة بالقانون لكنها مشروطة بموافقة وزارة التضامن الاجتماعى وحقها فى الاعتراض مما يفقده جوهر شرط الاخطار .

واستطرد أمين«اتصور ان مجلس الدولة لن يمرر القانون بهذا المستوى ولن يقبل ان يكون القانون مخالف الدستور، وسأطعن على دستوريته فى حال اقراره ».

فى السياق ذاته رأى المحامى بالنقض نجاد البرعى ورئيس المجموعة المتحدة للمحاماة والقانون، إن مشروع القانون يسىء لمصر كثيرا، وإنه من الأفضل ترك القانون الحالى 84 لسنة 2002 حتى تسنح الظروف لتغييره، حسب قوله .

وأوضح البرعى لـ«الشروق»، القانون الجديد به عقبات فى تشكيل الجمعيات نفسها والحصول على تمويل اكثر من التى وجدت فى القانون الحالى 84 لسنة 2002، موضحا أن القانون الحالى كان التأسيس فيه بمبلغ 100 جنيه وليس 1000 جنيه وكان لا يشترط وجود مقر أو تقديم الصحيفة الجنائية لكل مقرر بمجلس الإدارة، مثلما هو موجود فى النص الجديد .

وأضاف البرعى «بند الإخطار ظاهريا منصوص عليه لكن يشترط أوراق وطلبات من الممكن تستخدم لعرقلة إنشاء الجمعيات، على عكس ما وجد من تسهيلات فى القانون الحالى الذى كان يمكن إنشاء جمعية واتخاذ جزء من مكتب أحد المحامين مثلا كمقر لها ».

واستطرد البرعى «نصيحتى للعاملين بالمجتمع المدنى أن يتوقفوا على مناقشة القانون ويتركوا الحكومة تواجه مصيرها فى إقرار قانون سيئ ».

مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة