الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

أمريكا وروسيا تتوصلان لاتفاق بشأن سوريا

أمريكا وروسيا تتوصلان لاتفاق بشأن سوريا
جنيف (رويترز) - أعلنت الولايات المتحدة وروسيا يوم السبت التوصل لاتفاق يمثل انفراجة لإعادة عملية السلام السورية إلى مسارها بما في ذلك هدنة في أرجاء البلاد تبدأ مع غروب شمس يوم الاثنين وتحسين إيصال المساعدات الإنسانية والاستهداف العسكري المشترك للجماعات الإسلامية المحظورة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي بعد محادثات ماراثونية في مدينة جنيف السويسرية "اليوم ندعو أنا و(وزير الخارجية الروسي) سيرجي لافروف باسم رئيسينا وبلدينا كل أصحاب المصلحة في سوريا إلى دعم الخطة التي توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا ..من أجل التوصل إلى أسرع نهاية ممكنة لهذا الصراع المفجع من خلال عملية سياسية."

وقال لافروف إنه على الرغم من استمرار انعدام الثقة فإن الجانبين وضعا خمس وثائق من شأنها إحياء هدنة متعثرة تم الاتفاق عليها في فبراير شباط وإتاحة التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا ضد الجماعات المتشددة في سوريا.

واتفق الجانبان على عدم نشر الوثائق.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي "يخلق كل هذا الظروف الضرورية لاستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ فترة طويلة."

جاء الاتفاق عقب محادثات استمرت إلى وقت متأخر يوم الجمعة وعدد من المحاولات الفاشلة للتوصل لاتفاق خلال الأسبوعين الماضيين. وتأجل الإعلان يوم الجمعة كي يتشاور كيري والمفاوضون الأمريكيون مع المسؤولين في واشنطن.

وقال كيري "ستبذل الولايات المتحدة متمثلة في إدارة (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما مزيدا من الجهد هنا لأننا نعتقد أن روسيا وزميلي (لافروف) لديهما القدرة على الضغط على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد لإنهاء هذا الصراع والقدوم إلى الطاولة وتحقيق السلام."

وانهارت الجهود السابقة لإبرام اتفاقات لوقف القتال وإرسال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة بسوريا في غضون أسابيع مع اتهام الولايات المتحدة لقوات الحكومة السورية بمهاجمة جماعات المعارضة والمدنيين.  

وقال كيري إن "حجر أساس" الاتفاق الجديد هو الاتفاق على أن الحكومة السورية لن تقوم بمهام جوية قتالية في المنطقة المتفق عليها بذريعة ملاحقة مقاتلين من جبهة النصرة الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقال كيري "سيضع ذلك نهاية للبراميل المتفجرة ونهاية للقصف العشوائي ويملك القدرة على تغيير طبيعة الصراع."

وبموجب الاتفاق ستتوقف القوات الحكومية المدعومة من روسيا وجماعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة ودول الخليج عن القتال لفترة في إجراء لبناء الثقة. وخلال هذه الفترة ستكون هناك فرصة أمام مقاتلي المعارضة للانفصال عن الجماعات المتشددة في مناطق مثل حلب.

* كيري: علينا ملاحقة هؤلاء الإرهابيين

إذا صمدت الهدنة ابتداء من يوم الاثنين فسوف تبدأ روسيا والولايات المتحدة سبعة أيام من العمل التحضيري لإقامة "مركز تنفيذ مشترك" لتبادل المعلومات لتحديد الأراضي التي تسيطر عليها جبهة النصرة وجماعات المعارضة.

وسينسحب الجانبان المتحاربان من طريق الكاستيلو الاستراتيجي في حلب لإقامة منطقة منزوعة السلاح بينما يتعين على جماعات المعارضة والحكومة توفير طريق آمن دون عوائق إلى جنوب المدينة عبر الراموسة.

وقال كيري "علينا ملاحقة هؤلاء الإرهابيين... ليس بطريقة عشوائية لكن بطريقة استراتيجية ودقيقة وحكيمة حتى لا يستطيعون مواصلة استغلال قصف النظام العشوائي لحشد الناس على جرائمهم البغيضة."

وأضاف أن جميع أطراف الصراع عليها الالتزام بالهدنة في أرجاء البلاد وحذر مقاتلي المعارضة من أنهم ما لم ينفصلوا عن جبهة النصرة فإنهم لن يكونوا بمنأى عن الهجمات الجوية.   





مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة