الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

رغم التلميحات .. أسباب تمنع تركيا من دخول حلب

رغم التلميحات .. أسباب تمنع تركيا من دخول حلب
"إذا ما تمكنت قوات الجيش الحر الموالية لتركيا من السيطرة على مدينة الباب الحصن الجنوبي لقوات داعش فان كل موازين القوى في سوريا سوف تتغير وبدرجة كبيرة، لأن السيطرة على مدينة الباب يعني فتح الطريق أمام القوات الموالية لتركيا لدخول حلب والسيطرة عليها" هكذا رسمت بعض وسائل الإعلام التركية خطوة أنقرة المقبلة.
 
ربما عزز هذا التوجه تصريحات نور الدين جانيكلي نائب رئيس وزراء تركيا بأن القوات المدعومة من بلاده قد تتوغل أكثر في الأراضي السورية.
 
وقال جانيكلي إن القوات ستقوم بذلك في إطار مطاردتها لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من أجل تأمين شريط من الأرض تأمل تركيا أن يتم حظر الطيران فيه، مؤكدا أن عملية درع الفرات نابعة من حق بلاده في الدفاع عن نفسها وفي إطار القوانين الدولية.
 
وعن تطورات عملية درع الفرات، قال جانيكلي إنها تمكنت من "تطهير 772 كلم2 حتى الآن من داعش، وباتت هذه المساحة تحت سيطرة الجيش السوري الحر".
 
بحسب مراقبين فإنه لن يكون مسموح لتركيا الدخول لحلب وأن كل هذه التلميحات تأتي من قبيل محاولة انتزاع منطقة آمنة تجاهلها الغرب طويلا تؤمن حدودها.
 
وفي مؤتمر مشترك مع نظيره التركي قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن السعودية هي أول من بادرت بضرب تنظيم داعش في سوريا من خلال التحالف الدولي، وأن المملكة  لا ترى  مكان لبشار الأسد في سوريا.
وذكر  أن السعودية كانت سباقة مع تركيا في دعم المعارضة السورية المعتدلة، حيث أن المعارضة قدمت رؤية دقيقة للمرحلة الانتقالية في سوريا.
 
تمرير المنطقة الآمنة
كرم سعد المتخصص في الشؤون التركية رأى أن دخول حلب ليس ذو جدوى في الاستراتيجية التركية ولكن التلويح بيه هو للضغط على القوى الدولية لتمرير المنطقة الآمنة أو حظر جوي يمكن من تطوين اللاجئين على حدودها لتأمين حدودها.
 
تركيا كما يضيف سعد لـ"مصر العربية" تريد استغلال تقدم الجيش السوري الحر  ورغبة أمريكا في محو موقفها السلبي من محاولة الانقلاب في تركيا وإعادة الأجواء الصديقة مع أنقرة وأيضًا عودة الاتحاد الأوربي في تأكيد أهمية تركيا في رسم المنطقة الآمنة حتى لو بشكل ليس معلنا، وطرد الأكراد من شرق الفرات.
 
رفع الدعم عن الأكراد
وأكد سعد أن تركيا جادة في سعيها لتأمين طول الحدود بأن يكون بيد الجيش السوري الحر، مفيدا بأن أنقرة أرادت إرسال رسالة بأن القوى الكبرى روسيا وأمريكا إذا لم تقدم على تفاهمات تضمن الأمن القومي لتركيا وترفع الدعم الأمريكي عن الأكراد ربما تدخل حلب.
 
هذا يظل في نظر المتخصص في الشؤون التركية ضغوطا سياسية أكثر منها قابلة للتنفيذ فيقول إن أنقرة لا تريد التوغل في المستنقع السوري بشكل يعود عليها بخسائر في ظل المشاكل في الجبهة الداخلية لديها.
 
بعد آخر أضافه سعد لاستبعاد فرضية دخول قوات تركيا لحلب هو الرفض الروسي الإيراني رغما لتفاهمات الأخيرة بينهم.
 
زكريا عبدالرحمن الخبير السياسي السوري اتفق هو الآخر مع سلفه في استبعاد دخول قوات تركيا لحلب.
 
الرفض الدولي
وقال في تصريحات لـ"مصر العربية":" ممنوع منعا باتا على أنقرة دخول حلب من جانب المجتمع الدولي، التي يراد لها سيناريو مضايا ودرايا".
 
ولفت إلى أن ملف حلب سلم إلى روسيا التي ستحاول لحصار المدينة حتى تموت جوعا مثل مضايا.
 
ورأى زكريا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  لم يسيطر سوى على مناطق بعيدة عن حلب وعن الكثافة السكانية أو التأثير.
 
وتابع:" أردوغان عادة يطالب بالكثير ولا يحصل إلا على القليل، فهو حصل  على المنطقة ما بين جرابلس وإعزاز لا تتعدى الـ90 كيلو مترا من أصل 700 كيلو  مساحة الحدود التركية السورية والمناطق المسيطر عليها لم تكن تشهد اشتباكات وحراكا كبيرا".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة