الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

40 عاما على مولد الزئبقي الذي كتب تاريخا كرويا بحروف من ذهب

40 عاما على مولد الزئبقي الذي كتب تاريخا كرويا بحروف من ذهب
يتم محمد بركات، نجم السكة الحديد والإسماعيلي وأهلي جدة والعربي القطري والأهلي المصري السابق، اليوم عامه الأربعين.

وعندما تتحدث عن هذا النجم فقل ما شئت، فهو الزئبقي وهو ملك الحركات وهو السهم المنطلق والهداف القدير ولاعب الجهة اليمني "الرهوان" في الدفاع والوسط والهجوم، وهو موسيقار كرة القدم المصرية.

في عمر السادسة عشرة، وعندما ظهر كناشئ صغير في السكة الحديد في النصف الأول من التسعينات، ولعب لمنتخب الناشئين، لفت الأنظار بشدة و تسابقت الأندية الكبرى للاستعانة بهذه الموهبة الفذة التي توقع لها الجميع التألق وصنع الفارق، وقد كان.

وجاء انضمام بركات لفريق الإسماعيلي، ليؤكد أنه لاعب من طراز فريد، حيث تألق بقميص "برازيل العرب"، وقادهم لتحقيق لقب الدوري بعد غياب دام لأكثر من عشر سنوات في موسم 2001/2002، وقبلها حقق الفريق لقب كأس مصر عام 2000، بالإضافة لصعوده لنهائي كأس الاتحاد الإفريقي في نفس العام.

وعندما قرر مغادرة قلعة "السمسمية"، قاصدًا قلعة الكؤوس السعودية، واصل مسيرة العطاء وتألق مثلما لم يتألق أي لاعب مصري قبله علي أرض "الحرمين الشريفين"، حيث قاد أهلي جده للقب البطولة العربية عام 2002 على حساب الإفريقي التونسي، ولعب نهائي البطولات الثلاث الكبرى في المملكة، وتوج هذا الآداء الرائع بجائزة أفضل لاعب محترف في المملكة، وبعدها زامل نجم الكرة الأرجنتيني الشهير جابريل عمر باتيستوتا في العربي القطري مع المدرب البرازيلي كارلوس كابرال، ولم يحقق الانسجام المطلوب مع الفريق الكبير في دوري النجوم القطري بموسم 2003/2004.

بعد قراره بالعودة إلي أرض الوطن عام 2004، قاصدًا قلعة الأهلي، صنع بموهبته ملحمة غير مسبوقة من النجاحات والإنجازات المصحوبة بأرقام قياسية تاريخية محليًا وإفريقيًا، وحتى عالميًا، ويكفي أن نقول أن "عصفور الكناريا" حقق مع الزعيم المصري و العربي والإفريقي 23 لقبًا محلياً وإفريقيًا في تسع سنوات، وهو رقم إعجازي غير مسبوق يدل علي قيمة اللاعب وناديه.

ولم يكتفِ بركات بالألقاب الجماعية خلال مسيرته الحافلة، بل تجاوزها بتحقيق العديد من الألقاب الفردية التي تدل علي قيمته ومكانته الفريدة، حيث فاز بجائزة أفضل لاعب في مصر عام 2002، وأحسن لاعب داخل القارة عام 2005، في استفتاء الاتحاد الإفريقي، وجائزة أفضل لاعب إفريقي في استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية في نفس العام، كما تم اختياره في التشكيلة المثالية لمنتخب إفريقيا في نهائيات النسخة الخامسة و العشرين التي استضافتها مصر، وفازت بلقبها عام 2006.

ويملك النجم الموهوب المولود في السابع من سبتمبر عام 1976، سجلًا دوليًا حافلًا، حيث مثل منتخب مصر بصفة شبه مستمرة خلال الفترة من 1999 وحتى 2009، وخاض 70 مباراة دولية مع منتخب مصر، كان خلالها الورقة الرابحة للعديد من المدربين الوطنيين والأجانب كالجوهري ومحسن صالح والإيطالي ماركو تارديللي، وأخيرًا حسن شحاتة الذي حقق معه لقب كأس الأمم الأفريقية في مصر عام 2006، والميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية بالقاهرة عام 2007.

ورغم أن "النجم الزئبقي" لا يلعب في مركز رأس الحربة، إلا أنه هداف قدير، ويكفي أن نقول أنه سجل 123 هدفًا مع الأندية التي مثلها، وهو ما يضعه في مصاف النجوم الكبار لكرة القدم المصرية والعربية، ولا تنسى له جماهير الأهلي هدفيه في شباك الزمالك في إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2005، ولا هدفه التاريخي الرائع في شباك النيجيري أوستين أجيدي حارس النجم الساحلي في نهائي نفس البطولة، وكذلك هدفه القاتل في شباك الزمالك في لقاء القمة رقم 105 موسم 2009/2010.
مصدر الخبر
كورابيا

أخبار متعلقة