كيف يبدو وضع سوق السيارات بعد التطبيق الفعلى لقانون الضريبة على القيمة المضافة؟.. وكيف تُقدّر الرسوم الضريبية على شرائح السيارات المختلفة؟.. وهل تراجع الشركات أسعارها؟
"المال" استطلعت آراء عدد من العاملين بسوق السيارات، حيث بدت الرسوم الضريبية متقاربة إلى حد ما مع النسب المطبَّقة حاليًا وفقًا لقانون الضريبة العامة على المبيعات فى عدد من الشرائح؛ كما تم خفض الضرائب على السيارات المحلية والتريللات، فى حين رفع القانون نسبة الضريبة المفروضة على قطاع النقل بمختلف شرائحه.
يقول اللواء رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، إن تطبيق قانون القيمة المضافة على السيارات سيُلغى بالتبعية ضرائب المبيعات المعمول بها حاليًا وفقًا لقانون الضريبة العامة، مضيفًا أنه سيتم فرض ضريبة قيمة بواقع %14 على السيارات باختلاف أنواعها، على أن تُطبَّق بواقع %13 خلال العام المالى الحالى، ثم ترتفع إلى %14 خلال العام المالى المقبل.
وأضاف أنه وفقًا لتلك النسبة يكون قطاع "النقل" بحمولاته المختلفة الذى يشمل "بيك أب"، الوحيد الذى شهد ارتفاعًا بنسبة الضريبة المفروضة على الوحدات المبيعة، التى كانت تُقدَّر من قبلُ بـ%10 مقارنة بـ%14 وفقًا للقانون الجديد، متوقعًا ارتفاع أسعار السيارات بنسبة بسيطة لا تتجاوز %1 أو أن يقوم التجار والوكلاء بامتصاص آثار الزيادة فى الضريبة للحفاظ على حركة البيع فى ظل الظروف الراهنة للسوق.
واستطرد أنه تم فرض ضريبة جدول على كل شرائح السيارات باستثناء قطاع النقل، حيث تقدر نسبة ضريبة الجدول على السيارات الملاكى أقل من 1600 سى سى %1 مضافة إلى ضريبة القيمة المقدَّرة بـ%13 خلال العام المالى الحالى، و%14 خلال العام المالى المقبل، ليصل إجمالى الرسوم الضريبية المقررة على هذا القطاع إلى %14 خلال 2016/ 2017، و%15 خلال 2017/ 2018 لتعود بذلك هذه السيارات إلى وضعها الطبيعى قبل إصدار قانون القيمة المضافة، مستبعدًا أن تشهد تغيرًا فى الأسعار.
وأضاف أن السيارات التى تتراوح سَعتها اللترية بين 1600 و2000 سى سى ستشهد فرض ضريبة جدول بواقع %15 مضافة إلى ضريبة القيمة بواقع %14، ليصل إجمالى الرسوم الضريبية المقررة على هذا القطاع إلى %29، لتشهد استقرارًا فى الأسعار كذلك، حيث تقدر ضريبة المبيعات عليها فى الوقت الراهن بـ%30.
أما السيارات المستوردة التى تتجاوز سعتها اللترية 2000 سى سى فتخضع لضريبة جدول بواقع %30 مضافة إلى %14 ضريبة القيمة، ليصل إجمالى رسومها الضريبية إلى %44، وهى نسبة تُقارب النسبة الحالية المقدَّرة بـ%45 لتشهد أسعارها استقرارًا.
لكن الوضع مختلف بالنسبة للسيارات المحلية التى تتجاوز سعتها اللترية 2000 سى سى، حيث تخضع لضريبة قيمة مضافة بواقع %15 فقط، مضافة إلى %14 عبارة عن ضريبة القيمة الموحدة، لتصل رسومها الضريبية إلى %29، مقارنة بـ%45 تمثل إجمالى الرسوم الضريبية على هذا القطاع خلال الوقت الراهن، أى أنها انخفضت بنحو %16، متوقعًا أن تشهد أسعارها تراجعًا بنحو %8 بسبب تراجع تكلفتها، مستبعدًا أن تتراجع هذه السيارات بنفس نسبة التراجع فى الضريبة المفروضة عليها بسبب عناصر التكلفة الأخرى.وعن سيارات الرحلات والمعسكرات المجهَّزة للمعيشة "تريللات" قال مسروجة إنها ستخضع لضريبة جدول بنسبة %15، مضافة إلى نسبة الضريبة العامة المقدَّرة بـ%14 لتصل الرسوم الضريبية الإجمالية عليها إلى %29، مقارنة بـ%45 وفقًا للقانون الحالى لتنخفض أسعارها بنحو %5 أيضًا.
أما سيارات نقل البضائع والأشخاص معًا "دوبل كابينة"، وسيارات الجيب والمقطورات المجهَّزة للرحلات، فإنها ستخضع لضريبة جدول بواقع %15، مضافة إلى الضريبة العادية بواقع %14 لتصل رسومها الضريبية إلى %29، مقارنة بـ%30 أى أن نسبة الضرائب فى القانونين متقاربة، ومن ثم من المتوقع استقرار أسعار تلك الفئة.
ولفت إلى أن السيارات الخاصة لنقل الأشخاص فى ملاعب الجولف، والسيارات المماثلة، تخضع لضريبة جدول بواقع %10، مضافة إلى %14 ليصل إجمالى الضريبة إلى %24، وهى نسبة تُقارب الوضع الراهن المقدَّر بـ%25 لتستقر أسعارها.ويقول المهندس عادل بدير، رئيس شعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات، إن تقلبات أسعار الصرف بالسوق المصرية تلتهم التخفيضات الضريبية على بعض قطاعات السيارات، بموجب قانون ضريبة القيمة المضافة.
وبرّر ذلك بنقص الدولار واختفاء العملات الأجنبية من السوق المصرية، مضيفًا أن الأسعار لن تنخفض بالسوق المصرية إلا بتشجيع الصناعة الوطنية وتوفير العملة الأجنبية لشركات السيارات من خلال القطاع المصرفى بالأسعار الرسمية، دون الاضطرار للجوء إلى السوق السوداء التى تشعل أسعار السيارات.
واستبعد خالد سعد، مدير عام شركة بريليانس البافارية للسيارات، عضو مجلس إدارة رابطة مصنعى السيارات، لجوء شركات السيارات لخفض أسعارها بعد تطبيق قانون القيمة المضافة؛ لأن الأمر مرتبط بتكاليف الشراء من الخارج والشحن والنقل والرسوم الجمركية.
ولفت إلى أهمية وفرة العملة الأجنبية وثباتها، وكذلك انخفاضها مما يدفع الوكلاء لدراسة خفض الأسعار، أو على الأقل تثبيتها بعد تحديد هوامش ربح مناسبة، مستبعدًا حدوث ذلك فى الأجل المنظور بسبب الوضع السيئ للدولار بمصر.
وأشار إلى أن السيارات المحلية تنظم وضعها استراتيجية صناعة السيارات، وما قرّرته من حوافز وإجراءات تشجيعية، مقابل زيادة حجم الإنتاج أو نسبة المكونات المحلية فى السيارة أو التصدير.
جدول من إعداد "المال" يوضح أثر ضريبة القيمة المضافة على السيارات
كيف تحرك ضريبة القيمة المضافة أسعار السيارات؟
مصدر الخبر
جريدة المال