أثار التقدم السريع الذي أحرزه مقاتلو الجيش الحر وفصيل جند الأقصى في معاركهم ضد جيش النظام في ريف حماة الشمالي، تساؤلات كثيرة حول مستقبل هذه المعارك وقدرتها على إحراج النظام، في منطقة ظل الأخير يفرض سطوته عليها طوال سنوات الثورة في سوريا .
ومما يفسر سبب القبضة العسكرية القوية التي فرضها النظام على حماة أنها تعتبر بوابة الساحل، ففيها منطقة غرب نهر العاصي التي تقطنها أغلبية موالية للنظام وتقع على تماس مباشر مع جبال الساحل السوري، وتعتبر خزانا بشريا ضخما يمد جيش النظام ومليشياته بالمقاتلين .
وفي حماة أيضا يوجد المطار العسكري، وهو أحد أبرز القواعد الجوية التي يعتمد جيش النظام عليها كمنطلق لمقاتلاته في معاركه بلك من إدلب وحلب، ومنها تستطيع المعارضة العبور إلى ريف حمص الشمالي المحاصر من قبل النظام منذ أكثر من سنتين .
وقد ظل الوضع العسكري في حماة مختلفا كليا عن محافظتي إدلب وحلب المجاورتين، إذ كانت سيطرة المعارضة لا تتعدى مساحة قليلة من ريف حماة وبعض القرى في سهل الغاب. وقد دمرت البراميل المتفجرة المنطلقة من مطار حماة القريب معظم هذه المناطق، حتى كسرت المعارك الأخيرة المعادلة .
نجحت المعارضة السورية في كسر الخطوط الدفاعية الأولى التي حصنها جيش النظام جيدا حول مدينتي حلفايا وطيبة الإمام بعد سيطرتها على حواجز زلين والمصاصنة والزلاقيات، فانهار جيش النظام بسرعة لتسقط مدن كبيرة مهمة كحلفايا وطيبة الإمام .